المازوت الإيراني.. حلال على لبناني حرام على السوري برس 361

0 250

د. أسامه اسماعيل

“المصائب لا تأتي فُرادى” حال السوريين هذه الأيام، فالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية خارجياً والفساد داخلياً .. شكل مرور المازوت الإيراني من مصب بانياس ومن ثم برياً إلى الأراضي اللبنانية غصة في قلوبهم ودفعهم إلى التساؤل هل المازوت الإيراني حرام علينا حلال على اللبناني؟.

لماذا قلب محور المقـ.اومة محروم من المازوت الإيراني، هل من فيتو ما يمنع حل أزمة المازوت في سوريا؟، هل تريد طهران من وراء ذلك إيصال رسالة إلى الإدارة السورية؟، وهل باتت سوريا مستباحة لهذه الدرجة حتى يمر المازوت الإيراني عبر أراضيها وهي لا تملك قرار الاستفادة منه رغم أن الغاز العربي الذي استنجدت به السفيرة الأمريكية في لبنان شيا أعطى جزءً منه لسوريا لحل أزمتها الكهربائية؟.

كل هذه تساؤلات مشروعة أمام السوريين ومئات القوافل تعبر سوريا باتجاه لبنان حاملة بشارة الدفئ والأمان قبل موسم الشتاء القاسي؟.
يومياً تغص الشوارع السورية بألالاف السوريين الذين ينتظروا الحافلات لنقلهم إلى أماكن عملهم وبيوتهم ومدارسهم وجامعاتهم ..

يننظرون المازوت لتحريك عجلات اقتصادهم المتوقفة بسبب نقص هذه المادة والحجة القائمة دائماً لدى المسؤولين السوريين الحصار يمنع وصول حوامل الطاقة إلى سوريا..

ولكن في نفس الوقت وخلال فترة لا تتجاوز الشهر تمكن حليف مهم لدمشق من شراء عدد من ناقلات المازوت تحمل ملايين الليترات، لا بل واستطاع أن يعبر فيها من خلال الأراضي السورية إلى لبنان.. لغز يحير السوريين ويدفعهم مرة جديدة للقول ما الغاية من هذه العملية؟. ماذا تريد طهران من وراء ذلك؟ .. والأهم لماذا سمحت واشنطن بمرور هذه الشحنات في حين أنها تمنع ذلك عن السوريين..؟؟.

الأمر ذاته ينطبق على النفط العراقي الذي وصل إلى لبنان سواء عبر البحر أو من الصهاريج التي قطعت البادية السورية التي مازال داعش يشن فيها هجمات على قوافل الجيش السوري؟ هل من رسالة تريد تلك العواصم إرسالها إلى دمشق من خلال ملف الطاقة؟.

لا ينكر السوريون الدعم الإيراني لبلدهم في أحلك ظروف الحرب وتقديم الدماء والمال والنفط لتبقى بلدهم صامدة بوجه الحرب الإرهابية التي شنت على وطنهم، ولكن في هذه الجزئية الهامة جداً يبدو أن التكتيك مازال غير مفهوم وغير مقنع لغالبية السوريين الذين ينتظرون برد الشتاء بأغطيتهم وأجسادهم العارية..

أحد المحللين الإيرانيين محمد صادقيان نقل في تدوينة على موقعه في فيسبوك كلاماً يمكن أن يكون قاسياً ولكن هذه السياسية وأحكامها ” ‏عشية وصول شاحنات ‫النفط الإيراني‬ للبنان قال لي مصدر إيراني مطلع أن النفط الإيراني ليس منحة لحـ.زب الله أو أي جهة لبنانية أخرى وإنما صفقة مشتراة من قبل مجموعة تجار لبنانيين وان ايران‬ غير معنية بألية توزيع النفط او المازوت وسعره في #لبنان‬.وهي مستعدة لبيع نفطها لأي جهة لبنانية أخرى”…

والكلام إذا الأمر بهذه البساطة لماذا لا يقوم تجار سوريين بشراء صفقات مازوت وحل أزمة سوريا؟.

للعلم سوريا استوردت 43،581،791 برميلًا من النفط الخام الإيراني بين مايو 2019 ويناير 2021. بمتوسط يومي 71،329 برميلًا.
طبعاً الكلام عن إيران لا يقل وطأة عن الحليف الروسي الذي يغطي أوروبا بأكملها بالغاز ومع ذلك أزمة المحروقات في سوريا مستمرة فهل تحل هذه المشكلة قريباً بمعية الحلفاء أم سنبقى نرش الرز والورد على قوافل المازوت التي تعبر أراضيهم.

انضم الى صفحتنا على فيسبوك

برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News