حل القضية الفلسطينية ليس اقتصادي

0 118
د. أسامه اسماعيل
تابعت باهتمام الاحداث الجارية والتعليقات المنشورة والتي نالت اهتمام الجميع بعد إعادة أسر الأبطال الأربعة واهتمام المسؤولين الاسرائيلين بالتغطية الاعلامية على الساحة الدولية لتبرير خيبتهم ؛ وإضافة إلى زيار نفتالي بينت للقاء الرئيس المصري لفتح ابواب الحوار التي أضحت مُنهكة من كثرة فتحها وإغلاقها. 
حيث شهدنا في العقود الأخيرة مبادرات دولية ومشروعات سياسية تحاول حلّ القضية الفلسطينية وآخرها ما عرضوه من خلال حزمة تسهيلات بمنهج اقتصادي، في ظل مقولة إننا لو استطعنا أن نرفع من مستوى معيشة الشعب الفلسطيني، وأن نُغدق عليه بالسلع والخدمات، وأن نُحدث حالة من الانتعاش الاقتصادي للأرض المحتلة، فإن ذلك قد يكون بديلاً عن المطالبة بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها في القدس.

وهذا تفكيرٌ معوّجٌ، ولا يعكس الواقع على الإطلاق، لأن الشعب الفلسطيني بطبيعته وبعد سنوات طويلة من تضحيات جسيمة لا يقبل بغير حقوقه السياسية، ولا يتصوّر أن يكون هناك حلّ اقتصاديّ يمثل بديلاً عن حقوقه الشرعية في أرضه ودولته، ولقد بدأت بوادر ذلك بقوة نتيجة الرفض الفلسطيني الشديد لصفقة القرن سابقا والحديث عنها باعتبارها آخر محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.

على الرغم من تعدد المبادرات للحل وتشعبها بين اقتصادي وسياسي وو.. إلا أن البعض عن قصد أو دونه يصر على الابتعاد عن حل مرضي للقضية الفلسطينية، تضمن إقامة دولة مستقلة على حدود 67 ، ولكن حتى هذا الأمر الذي قبل به البعض من مسؤولي السلطة الفلسطينية لم يتم تنفيذه على أرض الواقع ..اوسلو مثال، وبالتالي إعادة الحديث اليوم عن مغريات للفلسطينيين للقبول بالحل مرفوضة وهذا ما أكده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس وزراء العدو نفتالي بنيت ” الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى الأكل والشرب..

يريدون دولة” .. وقد أثبت المحطات التي حصلت خلال هذا العام بالتحديد من معركة سيف القدس إلى عملية نفق الحرية البطولية أن شغف القضية مازال حاضراً في ذاكرة وضمير كل الفلسطينيين وبالتالي يجب المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية وبالتأكيد الفلسطينيين أنفسهم يجب أن يكونوا أكثر حزماً في التعامل مع قضيتهم والابتعاد عن المفاوضات الوهمية التي لا تحمل إلا وعوداً  براقة من إسرائيل خصوصاً عندما تضع السُّم في العسل، وتلاعب  مشاعر الشعب الفلسطيني، بما لا يتحقق، في محاولة إجهاض ثورته الوطنية، ونضاله الكبير تحت مُسميات جوفاء وعبارات مرحلية.

إن القضية أكبر من ذلك كله، ولن يتحقق السّلام بغير إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في أرضٍ ووطنٍ وعاصمة في القدس بمباركة أشقائنا الشرفاء من الدول العربية والإسلامية.

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…

برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News