أهم مؤلفات الكاتب الجزائري واسيني الأعرج…خاص برس 361″

0 118

الأدب الجزائري هو الأدب الذي كُتبَ من قبل الكتَّاب والأدباء الجزائريين على مرِّ العصور، ويتناول شتى موضوعات الأدب الجوهرية مثل: الرواية والمسرح والقصة القصيرة والشعر الغنائي والملحمة والخطابة والرسالة والمقالة وغير ذلك، وكُتب بالغة العربية والفرنسية والأمازيغية، وقد قدَّم الأدب الجزائري كتَّابًا لهم شهرة عالمية، وبعضهم حصل على جائزة نوبل مثل ألبير كامو الفرنسي الجزائري، وفيه أدباء أمازيغ وعرب وغيرهم، ومن أشهر الأدباء الجزائريين: مالك حداد، آسيا جبار، مفدي زكريا، أحلام مستغانمي، عبد المالك مرتاض، الطاهر وطار، كاتب ياسين، واسيني الأعرج، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول أ

أهم مؤلفات واسيني الأعرج.

واسيني الأعرج واحد من أشهر الروائيين العرب في العصر الحديث، الأديب الجزائري واسيني الأعرج، ويعدُّ من الأصوات الجديدة في عالم الرواية العربية، فهو بخلاف من سبقه من أبناء جيله الذين أسسوا للرواية في العالم العربي ينتمي إلى أصحاب المدرسة التجديدية أو الجديدة التي لا تركن إلى شكل ثابت وتستقر عليه، بل تحاول دائمًا البحث عن السبل والطرق التعبيرية الجديدة الحيَّة والمتوقدة وذلك من خلال العمل المبذول على اللغة وتحريك أركانها، فاللغة كما أراد واسيني ليست قالبًا جاهزًا بل هي حالة بحث دائم وسعي مستمر، كتبَ واسيني الأعرج مؤلفاته بلغتين، هما اللغة العربية واللغة الفرنسية، وقد تجلَّت القوة التجريبية والتجديدية بشكل واضح وجليٍّ في أهم مؤلفات واسيني الأعرج تحت عنوان الليلة السابعة بعد الألف، تُرجمت مؤلفاته إلى العديد من اللغات منها: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، الإسبانية، السويدية، العبرية وغيرها، وحصد خلال حياته على العديد من الجوائز أهمها: جائزة الرواية الجزائرية عام 2001م، جائزة المكتبيين الكبرى عام 2006م، جائزة الشيخ زايد للآداب عام 2007م وغيرها

نبذة عن حياة واسيني الأعرج

قبل الحديث عن أهم مؤلفات واسيني الأعرج لا بدَّ من المرور على بعض الصور من حياته، ولدَ الأديب والروائي الجزائري واسيني الأعرج في إحدى قرى ولاية تلمسان الجزائرية في عام 1954م، درس في جامعة الجزائر وحصل فيها على شهادة البكلوريوس في الأدب العربي لينتقل بعد ذلك إلى دمشق بمنحة حكومية ويحصل فيها على شهادة الماجستير والدكتوراه من جامعة دمشق، وبعد أن أنهى دراسته عاد إلى بلده وعمل في جامعة الجزائر بمنصبٍ أكاديمي، وبقيَ حتى عام 1994م، لأنه اضطرَّ بعدها لمغادرة الجزائر عند اندلاع شرارة الحرب الأهلية فيها في تسعينيات القرن الماضي، وبعد فترة قصيرة قضاها في تونس رحل إلى فرنسا لينضمَّ إلى جامعة السوربون، ويعمل في تدرس الأدب العربي هناك، وقام بمساعدة زوجته زينب الأعرج وهي شاعرة ومترجمة أيضًا، على نشر بعض المختارات من الأدب الأفريقي باللغة الفرنسية، كما قام أيضًا بإنتاج عدة برامج أدبية تلفزيونية للتلفزيون الجزائري، وله عمود دائم في صحيفة الوطن الجزائري.

وقد تناول الأعرج في أعماله المبكرة نضال الشعوب في البقاء ومواجهة الظروف القاسية في المجتمعات الريفية الفقيرة، مشيرًا فيها إلى فشل المؤسسات السياسية حيال ذلك، يحتلُّ واسيني الأعرج مكانة رفيعة المستوى بين أشهر كتاب الأدب العربي، ولا تزال رواياته تشغل مواضيع عدد كبير من الأطروحات الجامعية في تونس والجزائر، ويشغل حاليًا منصب أستاذ في جامعة الجزائر المركزية وفي جامعة السوربون في باريس.

أهم مؤلفات واسيني الأعرج

واسيني الأعرج هو أحد أهم الأصوات الروائية العربية التجديدية في العصر الحديث، وقد أضاف إلى المكتبة العربية عدد من الكتب والروايات القيمة والتي لاقت قبولًا كبيرًا على المستوى المحلي والعالمي، وفيما يأتي سيتمُّ إدراج أهم مؤلفات واسيني الأعرج:

طوق الياسمين

في رواية طوق الياسمين يتناول واسيني الأعرج حقبة زمنية من مذكراته من خلال الرسائل التي كانت حبيبته مريم ترسلها إليه، ومن خلال الرسائل التي كان يرسلها له صديقه عيد عياش، وذلك بلغة شاعرية صوفية تقترب من عالم الأحلام، وينفض فيها الأعرج غبارًا راكدًا فوق عالم منسي ، ويبحث فيها عن إجابات لأسئلة كثيرة شغلت البشرية لعصور.

حكاية العربي الأخير

يتناول الكاتب في هذه الرواية قصة الشاب العربي آدم، وهو عالم فيزياء نووية، ويشرف على برنامج صناعة قنبلة نووية صغيرة في بنسلفانيا، يتعرض آدم للخطف من قبل عصابة تقوم متخصصة في قتل علماء الذرة العرب، ومن خلال هذه الرواية يحاول واسيني الأعرج أن يضع الغربي والعربي عراةً أمام المرآة ليكشف التناقضات فيما بينهما، في ظل الحداثة الانتقائية فيكل الأشياء.

أصابع لوليتا

في هذه الرواية التي تعد من أهم روايات واسيني الأعرج يستحضر الكاتب رواية لوليتا التي كتبها الأديب الروسي فلاديمير نابكوف والتي تعدُّ من الروايات الكلاسيكية في الأدب العالمي، لكنَّ هذه الرواية تختلف عن تلك في أنها تتناول قصة كاتب عربي يُطرد من بلده ويُلاحق من قبل نظام الحكم في بلده، فيلجأ إلى باريس لتحميه الشرطة الفرنسية بصفته لاجئًا سياسيًّا، وهناك يلتقي بلوليتا التي تقع في حبه من خلال أحد كتبه الذي أنقذها من الانتحار.

البيت الأندلسي

تتحدث هذه الرواية عن قصة بيت أندلسي بناه شخص من الموريسكيين يدعى غاليلو ألروخو الذين فروا من الأندلس في القرن السادس عشر، وهو بيت كان مأوى للقتلة والعشاق والشياطين والملائكة والسفلة والنبلاء وغيرهم، ومن خلال أحداث كثيرة يحاول الأعرج أن يشير إلى ما يحدث في العالم العربي من مشاكل ومعضلات كبيرة متعلقة بالصعوبة التي تواجهها صور الحداثة أمام ظلال الأفق الممتدة على مزيد من الانكسار والخراب.[

أقوال واسيني الأعرج

في نهاية الحديث عن أهم مؤلفات واسيني الأعرج لا بدَّ من المرور على أسلوبه وأفكاره من خلال بعض الاقتباسات التي يمكن من خلالها أن يلامس القارئ لغةَ وأفكار الأعرج ويقترب من رواياته أكثر،

وفيما يأتي أهم الاقتباسات من روايات واسيني الأعرج:[

إنَّه يحاول قطعها بفأسه، وعندما تعب نام في ظلها،

هكذا يتعامل معك بعض البشر فلا تتعجب. الكتابة لا شيء سوى رعشة الألم الخفية التي نخبئها عن الآخرين حتى لا يلمسوا حجم المأساة، جحيم صرخات الكلمات المذبوحة بنصل صدئ.

الحب هو أجمل اكتشاف للإنسان وإلا لكان مجرَّد صخرة لا شيء يحرِّكها سوى التآكل اليومي. أحاول أحيانًا أن أطيل في عمر الحلم وأقصر من الكوابيس في لحظة غفوة تقع ما بين النوم واليقظة، ولكن الأمر لا يخضع دائمًا لإرادتي ولمزاجي، أنجح قليلًا، وأخفق في أغلب الحالات.

ليست كل الفراشات متشابهات ولا كل النساء. شاق هو الفراق الأبدي ومع ذلك علينا أن نتدرب على النسيان لنستطيع العيش. هكذا هم القتلة دائمًا الذين لا قضية لهم إلا التأويل والدم، في لحظة من اللحظات يصير الكل مؤمنًا أو الكل كافرًا، هكذا الدين يا مريم، الذي يملك السلطان يملك حق التأويل. يوجد عفن كبير ولكنَّه لا يأتي من جثث الأموات إنما من جثث الأحياء الذين يبيعون ويشترون.

انضم الى صفحتنا على فيسبوك

برس 361

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News