الموت البطيء .. السلاح الجديد لتدمير بلداننا العربية.. فلماذا لا تقرأوا؟ برس 361

0 392
الموت البطيء…

الدكتور أسامة إسماعيل

تمر عدد من دولنا بحصار اقتصادي كبير أدى فيما أدى إلى توقف مؤسسات ومعامل وشركات ومراكز حيوية في تلك البلدان عن العمل مما أدى إلى نشوء حالة من الغليان الشعبي غير المسبوق اتجاه إدارات تلك البلدان الهدف المعلف محاربة فسادها وهنا لا ننكر أن جزء كبير منها فاسد وما إلى ذلك من توصيفات، ولكن الهدف الرئيس من وراء هذه الاحتجاجات شل حركة البلد وتقويض مؤسساته ليتم وضعه على طريق الموت البطيء ..

ولكن ما هو الموت البطيء وماهي الاستراتيجية الجديدة التي تنتهجها الدول الكبرى لتحقيق مآربها في هذه البلدان

هل هي سلاح جديد يدخل إلى ساحات الحروب المشتعلة؟.

بداية سوف أشرح لكم أسباب هذه الأمور قرأت عن محاضرة تكشف لنا هذه الامور لغز ما يجري في منطقتنا وما يخطط لها.. المحاضرة ألقاها البروفسور “ماكس مانوارينج” خبير الاستراتيجية العسكرية في معهد الدراسات التابع لكلية الحرب الأمريكية….

المحاضره كانت بالأرض المحتلة في التاريخ 1- 12- 2018 المدعوّون للمحاضرة كانوا كبار الضباط من حلف الناتو والجيش الصهيوني. قال البروفسور ماكس محاضرته بإن أسلوب الحروب التقليدية تغير وأصبح قديماً والجديد في نوعيه الحروب هي الجيل الرابع من الحروب.

وقال: ليس الهدف تحطيم المؤسسة العسكرية لشعور، أو تدمير قدرتها العسكرية، أهدافهم هي : ( الإنهاك ــــ التآكل البطيء _ وإنهاء الاقتصاد _و تدمير المجتمع فهدفنا هو ارغام العدو على الرضوخ لإرادتنا”..!!!هذا ما قال في المحاضرة ويضيف أيضا : “الهدف هو زعزعة الاستقرار..! وهذه الزعزعة ينفذها مواطنون موالين لنا من الدولة العدو لنا لخلق الدولة الفاشلة، وفساد .!

وهنا نستطيع التحكم في هذه الدولة وهذه العملية تنفذ بخطوات ببطء وهدوء وباستخدام مواطني هذه الدولة هم أعداء لنا، فسوف يستيقظ عدونا ميتاً”.!

هذه المحاضرة التي قيل إنها أخطر محاضرة في التاريخ الحديث حيث توضح كل ما جرى ويجري من حروب وصراعات أهلية مسلحة في العالم الاسلامي وخاصة في عالمنا العربي..! وأكثر ما يلفت الانتباه في هذه المحاضرة هي عبارة : “الإنهاك، والتآكل البطيء”..! لكننا نسأل: لماذا لا يتم الانهيار السريع بدل التآكل الهادئ والبطيء؟ هذا هو الجزء الأخطر في المحاضرة!

ومعنى التآكل البطيء يعني خراب متدرج للمدن، وتحويل الناس الى قطعان هائمة وشل قدرة البلد العدو على تلبية الحاجات الاساسية، بل تحويل نقص هذه الحاجات الى وجه آخر من وجوه الحرب، وهو عمل مدروس ومنظم بدقة.

البروفسور وهو ليس خبير الجيل الرابع للحرب فحسب، بل ضابط مخابرات سابق، لا يلقي المحاضرة في روضة أطفال ولا في مركز ثقافي، بل لجنرالات كبار في الكيان الصهيوني، وحلف الناتو. في الكيان الصهيوني.! وفي عبارة لافتة في المحاضرة يقول بكل وقاحة مبطنة مخاطباً الجنرالات : في مثل هذا النوع من الحروب قد تشاهدون أطفالا قتلى أو كبار السن، فلا تنزعجوا.

علينا المضي مباشرة نحو الهدف”، بمعنى لا تتركوا المشاعر أمام هذه المشاهد تحول دون : تحقيق الهدف”.
والأسلوب نفسه طبق ويطبق في العراق وسوريا واليمن، وتونس، والسودان وفي ليبيا،و و في لبنان . والآن في أفغانستان..وغدا لا ندري من سيكون عليه الدور.

ومرة أخرى السؤال الأهم: لماذا “الانهاك والتآكل البطيء، بدل اسقاط الدول مرة واحدة؟
الجواب : أن استراتيجية الانهاك تعني نقل الحرب من جبهة الى أخرى، ومن أرض الى أخرى، واستنزاف كل قدرات الدولة العدو على مراحل متباعدة ، وجعل “الدولة العدو” تقاتل على جبهات متعددة محاصرة بضباع محليين من كل الجهات، والتخطيط لتسخين جبهة وتهدئة جبهة أخرى، اي استمرار ادارة الازمة وليس حلها.

ولكي لا يتم انهيار الدولة السريع، لأن الانهيار السريع يبقى على كثير من مقومات ومؤسسات الدولة والمجتمع،… وبالتالي فإن أفضل الطرق هو التآكل البطيء، بهدوء وثبات عبر سنوات من خلال محاربين “محليين شرسين وشريرين” كما يقول هو، بصرف النظر عن وقوع ضحايا أبرياء لأن الهدف هو السيطرة وتقويض الدولة والمجتمع أهم من كل شيء، أي محو الدولة والمجتمع عبر عملية طويلة..!!!!

من المؤسف أن هذا المخطط الذي يعترفون به ويعلنونه بكل وقاحة، هو الذي نراه بأعيننا، ويطبق بأيدينا نحن، تحت شعارات صاخبة من حقوق الانسان والديمقراطية، والحرب على الارهاب.

فهل عرفنا الآن لماذا اسلوب استمرار ادارة الازمة بدلا من حلها ؟وكيف يخططون ليظل النزاع والخلاف بين فئات الدولة…بل والاقتتال بين الدول والشعوب من أجل القضاء على مقدرات الشعوب في منطقتنا و تحويلهم الى تابعين حسبي الله و نعم الوكيل في…

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…
برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News