قرار إغلاق الأسواق سياسي وأمني بامتياز.. هل تخشى دمشق حادثاً ما؟… خاص برس 361

0 221
الدكتور أسامة إسماعيل
ربما لو اتخذ قرار إغلاق الأسواق في الساعة الثامنة من مساء كل يوم وبالتحديد في دمشق في غير هذه الظروف التي نعيشها ربما كان الأمر سيمر بسلاسة أكثر وعدم انتقاد للأسباب التي تم طرحها لتبرير هذا القرار ..
ولكن في الظروف التي نمر بها الآن فإن القرار هو سياسي وأمني بامتياز .. يحمل في طياته الكثير من الهواجس التي يمكن الجزم بأنها استشعار لأخطار قادمة يتم التحضير لها لسوريا وقيادتها وبالتحديد الرئيس بشار الأسد ..
صحيح أن الدولة السورية تعاني ما تعاني من نقص في حوامل الطاقة من بنزين ومازوت وغاز وفيول، وهذا ما أثر على العجلة الاقتصادية وفي كثير من الأحيان عطلها بسبب عدم توفر الكهرباء وغيرها من مستلزمات الإنتاج
ولكن وفيما البلد يبدأ مرحلة جديدة من قيادة الرئيس بشار الأسد ويعيش هذه الأيام (( موسم سياحي)) على الرغم من تواضعه إلا أن اتخاذ هذا القرار في هذا التوقيت وفي دمشق قبل أن تليها باقي المحافظات للقول أن الأمر متعلق بأمر تنظيمي من وزارة الإدارة المحلية
فهذا يؤكد المؤكد أن القيادة السورية على علم بتحركات مريبة ريما تكون عسكرية تستهدف قلب نظام الحكم في ليلة وضحاها.
وعليه لماذا الآن؟ ولماذا أيضاً أصمت الحكومة آذانها عن الحملة الشعواء التي شنها ناشطون مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجاً على هذا القرار حيث لم يبق شخص أياً كان موقعه إلا وأدلى بدلوه بخطأ هذا القرار… الذي أعود وأكرر أنه سياسي وأمني بامتياز.
قبل فترة ليست بالقليلة نقلت قناة روسيا اليوم المحسوبة على الكرملين خبراً يقول أنه تم رصد تحركات من جهة محافظة درعا باتجاه دمشق لقوى معارضة تريد دخول العاصمة دمشق بالتعاون مع بعض القيادات العسكرية في الجيش السوري…
ولكن سرعان ما تم سحب الخبر والادعاء بأنها أخبار لإحدى التنسيقيات التابعة للمسلحين…فلماذا نشرت الخبر ومن ثم سحبته؟.
ما أريد قوله أنه على الرغم من المشاركة الكبيرة في الانتخابات الرئاسية السورية وما تلاها من مظاهرات تأييد للرئيس بشار الأسد
ولكن الغرب وبالتحديد الإدارة الأمريكية الديمقراطية ماتزال تراهن على إسقاط النظام في سوريا وهي ما تزال ترفض حتى الآن أي فكرة للقبول بالأمر الواقع الأسد رئيساً ..
وقد تداولت دوائر قرار أمريكية مقربة من البنتاغون بأن القادة العسكريين أعدوا للرئيس بايدن الخطط اللازمة لضمان توجيه ضربة عسكرية حاسمة للنظام السوري وقد وجدوا بالأحداث في مدينة درعا فرصة للانطلاق نحو ذلك ..
ولذلك فقد رأينا أن الجيش السوري أعلن لأول مرة عن حشد ما يقارب 30 ألف عسكري في درعا لعملية في منطقة وحيز جغرافي ليس بالكبير بالإضافة إلى أنه مازال يناور ويريد أن يتوصل إلى اتفاق سلمي لدخول المنطقة دون قتال ..
إذن فقد وصلت إلى القيادة السورية معلومات تؤكد أن الأمريكان يريدون توجيه ضربة عسكرية أكثر من ذلك ..
فموسكو تبلغت من واشنطن أنها ماتزال تبحث عن شخصية توافقية تحظى بقبول الجميع لتكون بديلاً للأسد.
وعليه فإن قرار الأسواق وإن كان في ظاهره التستر على أزمة اقتصادية خانقة إلا أنها تحمل في طياتها حذراً كبيراً لجهة ترتيبات ما تعد من خلف الكواليس تستهدف النظام وقيادته الرئيسية ..
وإلى أن تتكشف الأمور يبقى الانتظار والترقب هو سيد الموقف ..
فهل تنجح القيادة السورية في تجاوز جولة أخرى من جولات الصراع مع الغرب أم ..؟.

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…
برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News