فلسطين بحاجتكم جميعاً

0 263

د.أسامة إسماعيل
لم يعد ممكنا إنكار حقيقية راسخة أن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة القادرة على تحرير كل شبر من أرض فلسطين المحتلة فالمفاوضات العبثية والمناورات والحرّد وغيره من الأمور التي تقوم بها السلطة لم يعد ينفع أمام تعنت إسرائيلي ورفض لأي حق للفلسطينيين بالعيش. فما جرى ويجري على أرض فلسطين يؤكد هذه الحقيقة الدامغة ويدعونا للتفكر لولا وجود فصائل المقاومة الفلسطينية ماذا كان حل بفلسطين وشعبها؟. هل كان أبو مازن سيحميهم وهو مختبئ في مكتبه برام الله ، أم سيحميهم من يسمون أنفسهم قادة عرب الذين ويا للعار ساووا بتصريحاتهم بين الجلاد والضحية مطالبين الفصائل الفلسطينية التي تدافع عن أرضها ومقدساتها أن تتوقف عن قتل الإسرائيليين الأبرياء، أم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي ورغم القتل والإرهاب الذي يرتكب بحق الأبرياء لم يستطيع الاتفاق على موعد لمناقشة العدوان الإسرائيلي.

نعم أي سلام يتكلم عنه هذا العالم المضطرب هل الفلسطينيين عليهم أن يوقفوا صواريخهم أن الإسرائيليين الذي يغيرون بمئات الطائرات وألالاف الدبابات وملايين الصواريخ والقذائف أهذا هو السلام الذي تنشدون.

يقول هتلر في كتابه بعنون “كفاحي” بصراحة هي مقوله غريبة ولكنها حقيقية :”كان في وسعي أن اقضي على كل يهود العالم ولكني تركت بعضا منهم لتعرفوا لماذا كنت أبيدهم” حقيقة جاءت على لسان شخص خبر اليهود فهل بعد ذلك تطالبونا بالسلام؟.

إن ما يجري اليوم في فلسطين يؤكد أن الفضية مازالت حاضرة في عقول وأفئدة الأجيال الجديدة على الرغم من كل المحاولات لطمس هويتهم وجعلهم لاجئين مشردين في بلدان العالم، فالشباب المقدسي يسطر يومياً أروع البطولات في الدفاع على الأقصى والأحياء العربية وشباب طوباس وبيت لحم وارميدة وأريحا والخليل ونابلس وغيرها من البلدات والمدن يتصدى أبنائها بأجسادهم العارية لأفتك أنواع الأسلحة، وعرب الـ 48 عادوا من جديد إلى مقاومتهم وممناعتهم للاحتلال وما يجري في اللد خير مثال، أما أهل غزة الذي انتفضوا دفاعاً عن كل فلسطين وعن هويتها وعروبتها وماضيها وحاضرها ومستقبلها فإن يسطرون في كل لحظة وثانية ودقيقة أروع البطولات في التصدي لمحتل غاشم يريد كسر إرادتهم بحمم القذائف التي يطلقها عليهم ولكن هيهيات منا الذلة فهم مقاومون صامدون صابرون كرمى لفلسطين ومقدساتها.

إننا اليوم في حاجة ماسة وضرورية إلى فض الخلافات الداخلية وتوحيد صفوفنا والأهم تفويت الفرصة على من ينتظرون أن تهدأ أصوات المدافع والصواريخ والطائرات ليبدؤون في رحلة الابتزاز على حساب دماء الشهداء وفلسطين، وإلا فإننا مشهد مكرر عن الجولات السابقة مع فارق بسيط أن العرب الرسمي باتوا أكثر انبطاحاً وعربدة وباتوا أصدقاء للمحتل وأشقائه الجدد.. وعليه فلا حل إلا بالوحدة وإلا فلسطين في خطر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News