القدس_أقرب: نصر من الله وفتح قريب1 برس361

0 57

مالك معتوق

أدار الزمان والمكان ضهر المجن لإسرائيل وباتت فلسطين على موعد مع نصر وفتح قريب وباتت قدسها إلى التحرير أقرب.

حدث زلزاليٌ يتوج أحداث وتطورات قرن من الزمان, ويعيد تشكل الجغرافيا والسياسة ومفردات علم الاجتماع, أشعلت المقاومة الفلسطينية عود الثقاب في صاعق تفجيره.

منذ عامين ضربت وتضرب اسرائيل ازمات تكوينية اعجزتها بعد أربعة انتخابات للكنيست أن تحظى بحكومة تحمل الاستقرار للكيان الذي شاخ وترهل وفشل في ترميم دوره الوظيفي الذي يحمل مقومات بقائه.

حمل بساط علاء الدين بهجرة معاكسة في السنوات القليلة الماضية مليوناً من الاسرائيليين المنتمين للطبقة المتوسطة والحاملين مشروع العلمنة من اليهود الأشكيناز الذين يحملون رتبة مواطن من الدرجة الأولى في نظام الفصل العنصري الصهيوني, تراجعت الحمائم وانكفأ انصار السلام في تل أبيب “إن وجدوا” واختل التوازن في بينة الدولة الاسرائيلية لصالح التدين والتطرف والاستيطان والعنصرية المتوحشة.

أصابت أبواغ الفساد الطبقة السياسية وكرس رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو, من كان لا يحلو للإسرائيليين تسميته إلا بـ”الساحر” نفسه ملكا متوجا وجعل الدولة العبرية كل الدولة العبرية في خدمة نزعاته الشخصية ومصالحه الذاتية.

ذهبت مع الريح كل اسباب القوة الاسرائيلية وتبخرت عناصر هيبة تل أبيب التكتيكية والاستراتيجية, بات جيش الكيان الذي لا يقهر نمرا من ورق أمام حزب المقاومة في لبنان, وتحول نعامة تدفن رأسها في رمال الجبهة الشمالية وتعجز عن رد الصاع لا بصاعين بل حتى بصاع للمقاومة الفلسطينية في غزة.

صارت إسرائيل أعجز بل الأعجز عن مواجهة طائرات شباب غزة الورقية وبالوناتهم الحارقة التي تتسرب إلى مستوطناتها كما تّسَرَبُ قطرات الماء من غربال, بل راحت تستجدي نواطير الغاز في قطر لتمويل التهدئة وإطعام فم حكومة حماس حتى تستحي عينها وتخجل صواريخها من دك أسدود وعسقلان وتل أبيب وحيفا بل وما بعد بعد حيفا وصولا إلى مرج ابن عامر الذي وصله صاروخ عياش الذي صعق الكيان بمدىً يصل إلى عتبة الـ250 كلم.

انفض عن الدولة العبرية ونفض يديه منها آخر انصارها في واشنطن, بعد أن أسقط جو بايدن في انتخابات أمريكا الرئاسية السابقة بالضربة القاضية رجل تويتر العابث ساكن البيت الأبيض السابق دونالد ترامب الذي أعطى لإسرائيل كل ما يستطيع وتستطيعه بلاد اليانكي فنقل حفيد العم سام سفارة بلاده إلى قدس أقداس الفلسطينيين ومهوى قلوبهم ومسقط دمائهم مدينة القدس المحتلة, قبل أن يعتريه الجنون ويعترف بضم الجولان بل كاد الرجل أن يعترف بضم الضفة الغربية.

فقدت تل أبيب آخر انصارها في واشنطن, برحيل ترامب الذي أدخل نظم ومشيخات النفط في الخليج العربي عصر الجزمة الاسرائيلية بعد أن أجبرها على ركوب قطار التطبيع مع الكيان السرطاني.

لم يشفع لدونالد ترامب أنه أعطى لإسرائيل كل ما يستطيع وتستطيعه بلاد اليانكي, فخذله يهود امريكا ليرتموا في أحضان خصمه الديمقراطي جو بايدن الذي احتل كرسي البيت الأبيض في كانون الثاني الماضي والذي لم يعد يرى في إسرائيل استثمارا رابحا بل عبئا ثقيلا يريد ان يتحرر منه ليعيد صياغة مشروعه الشرق اوسطي بعد هزائم أمريكا وازماتها المتكررة وصعود نجم المشروع الأوراسي بقطبيه روسيا والصين والدولتان العظميان ليستا معنيتان بل ولا حتى قادرتان ولا مصالح لهما في تبني المشروع الاسرائيلي وتحمل كلفته المهولة.

يئِس الفلسطينيون أكثر من اليأس وفقدوا شعلة الأمل بالتفاوض وصولا لتحقيق الحل الموعود بدولتين لشعبين, بينما سلطة “ابو مازن أوسلو” كانت تفقد أسباب وجودها وتنتفي شروط بقائها وتحكمها.

كانت المقاومة وحلفها تصّاعَدُ قدراتها, فطهران اذلت الأمريكيين حربا في العراق وتفاوضا في الملف النووي, ولم تكتف بضرب رأس الأفعى بل امتدت يدها الطولى لتطول اسرائيل فردت على اعتداءات تل أبيب بحرب سفن وأخرى سيبرانية ناهيكم عن الانتصار على المشروع الصهيو_أمريكي الوهابي في الموقعة السورية, بل أن حليفة إيران دمشق باتت جاهزة لدخول مُعترك الاشتباك, والقتال وهل أصدق إنباءً عن ذلك من شهادة صاروخ الدفاع الجوي اس ٢٠٠ الشارد المنزلق المنفجر المتفجر على اعتاب مفاعل الكيان النووي في ديمونا.

يبدو أن المسرح والممثلون جاهزون للعرض، قرع المستوطنون المستعمرون جرس البدء, كان ذلك في باب العامود وحي الشيخ جراح في القدس المحتلة في العشر الأواخر من رمضان, هل كانت مصادفة أن يكون ذلك في جمعة الشهر المبارك الأخيرة التي تصادف أنها شهدت إحياء ذكرى يوم القدس العالمي الذي انطلق بفتوى مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني منذ ٤٢ سنة.

لامست تحركات المستوطنين وترا حساسا في عقل نتنياهو وهو الراغب بإشعال التوترات وتصعيد العنصرية على أرض فلسطين المحتلة في مسعى منه لإحياء الليكود وأنصاره من مواتهم في محاولة لإعادة تجميع قواهم في انتخابات خامسة قادمة تحمله مجددا لرئاسة وزراء الكيان, أفلت رئيس وزراء اسرائيل مستعمريه وأطلق مستوطنيه لاستعداء الكتلة العربية التي تحولت الى بيضة قبان التوازنات السياسية في اسرائيل وانتخاباتها وتشكيل حكوماتها.

اشتعلت القدس.. لكن الامر الاكثر اهمية على الاطلاق كان في مكان آخر.. الأمر الأكثر أهمية كان يصنعه فلسطينو الأراضي المحتلة عام 1948 الذين انخرطوا في هبة اخوتهم دفاعا عن القدس ليس في العشر الأواخر من رمضان بل منذ العام 2014 حين ركبوا عربة الانتفاضة والمقاومة ليتحولوا رافعةً ومحوراً للقضية الفلسطينية بعد أن كان اللاجئون من الفلسطينيين هم العتلة والرافعة للقضية حتى خروج منظمة التحرير الفلسطينية عن بيروت.

نعم انتقلت القوة المحورية في النضال الوطني الفلسطيني إلى اراضي الـ٤٨ ما يعني ان القضية عادت الى جوهرها كقضية حق وطني وقومي لا يمكن ردمها او انهائها تحت أي حال او ظرف..

يتبع

انضم الى صفحتنا على فيسبوك

برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News
ابراج اليوم الأربعاء – 16يوينو 2021 برس 361 “ أسرع الطرق لعلاج الصداع..! حفل زفاف يتحول لمأتم.. وفاة جدّة العروس و3 من أقربائها ! المحطة الفضائية الروسية رأس جسر للرحلات إلى كواكب أخرى! تسريبات "أندرويد 12" تكشف ميزة استثنائية في الاتصالات! إعلامية تعلن إصابتها بالسرطان على الهواء !! نجم ذا فويس كيدز: لم أقصد غرس مفتاح سيارة برأس زميلي الممثلة كريستين بيل تتعرض لتهديدات من ابنتها!! فوائد لا تتوقعها لتدليك البشرة!! 4 علامات على يديك تشير إلى الإصابة بالقاتل الصامت!! الفنان كريم الحسيني يحتفل بمرور 12 عاما على شفاء زوجته التقدمي يتبرأ من تغريدة نسبت لجنبلاط.. وهذا فحواها؟! نقولا يضرب مجددا.. هجوم على الحزب وأمينه العام: أنتم متهمون! الأسمر يكشف ما يدور في الخفاء عن ربطة الخبز! الرئاسة: ممر وحيد لتشكيل الحكومة ويعلمه الحريري عون: لن أحيد عن الثوابت ولن أخضع لمحاولات الابتزاز بري للحزب عن باسيل: حطوا لدلعه حد! عكر من قطر: أنقذوا لبنان عون يستل سيف الإمام علي على الحزب: انتو معي أو ضدي؟ اللواء ابراهيم يطير موسكو بري يرفع سقف التحدي.. وباسيل: "عيني فيا وتفو عليا" الحريري وتخريجة جديدة قبل الاعتذار.. وهذي التفاصيل؟! ابراج اليوم الثلاثاء – 15يوينو 2021 برس 361 “ وفد عربي إسلامي في ضيافة الأسد.. هذا ماتم بحثه! مع تبدد الآمال حول مبادرة بري.. إلى الانهيار سائرون! حركة "أمل" تجتمع اليوم.. هذا ما بحثته! بعد دياب.. عكر إلى قطر، والهدف: مساعدة لبنان! "أمل بري إلى التبدد والزوال".. خراب كبير لا تحمد عقباه! القلب الفرنسي لا يهوى سوى الحريري.. "فلا تحلموا كثيرا"! لا إنسانية الغرب تجاه سوريا.. تستفز بوتين!