إعلاميو سوريا إلى متى ؟

0 43

د. أسامة إسماعيل

حسب اعتقدي نجاح الإعلاميين السوريين في الخارج ليس معجزة بل هو ظاهرة موضوعية مرتبطة بتوفير الأجواء والإمكانيات الضرورية للعمل، من خلال تجربتي واحتكاكي بالصحفيين العرب والأوروبيين والأمريكيين والروس وغيرهم علمتني أن ذلك الصحفي السوري المُحبط في مكاتب مؤسساتنا الإعلامية ووزاره الاعلام الفاشلة   في  سوريا  والساخط على ظروف عمله الذي يُطلب منه الكثير من طرف مسؤوليه مقابل أجر لا يكفي لسد الحد الأدنى من احتياجاته لديه ما يكفي من الكفاءة والتكوين الجامعي، مهما قيل عن هذا التكوين، ليكون كغيره من صحفيي العالم أو أحسن، والذين عملوا في مؤسسات إعلامية خارج البلاد يعلمون ذلك جيدا.

هل يُعقَل أن يُضطَر  الاعلامي أو الاعلامية او الصحفي أو صحفية  ان يعمل من اكثر من عمل لتوفير حالته المعيشية ؟ هل يُعقل أن يضطر بسبب ضيق العيش لأن يُصبح صحفيا في النهار وبائع مواد غذائية ليلا أو سائق تكسي  للاكتفاء ماليا؟ وأنا لا أتخيل أشياء بل أتحدث عن حقائق وزملاء أعرفهم شخصيا….

إذا كانت هناك ثمة إرادة في إصلاح الوضع، يجب أن تضع السلطات حدا لهذه الفضائح وهذه المآسي التي كثيرا ما تضع الصحفي او الاعلامي  في حالة القابل للانبطاح وبيع ذمته لمَن هب ودب على حساب هذه المهنة، وهذه المسؤولية الكبيرة والخطيرة أمام المجتمع والدولة.

للأسف أرى بعض الإعلاميين والإعلاميات ليست لهم صله بالإعلام وليس لهم شهادات إعلاميه أو خبرة صحفيه أصبحوا مذيعين وإعلاميين بسبب المحسوبيات وربما مؤهلاتهم الجسديه ؟!! فيما المقابل أعرف بعض الاعلاميات والإعلاميين الشرفاء المبدعين  رفضوا الابتزاز …..وبسبب رفضهم همشوا.

انضم الى صفحتنا على فيسبوك

برس 361

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news