في كواليس غرفة العمليات… هل هناك ولادة جديدة للحكومة أم أن المريض محكوم عليه بالموت قبل أن يبصر النور؟.

0 33

تضاربت الأنباء, وكثُرت الأقاويل, مع اختلاف المعلومات, حول زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل إلى العاصمة الفرنسية باريس، للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان إيف لودريان, ولكن يبدو أن هناك أمراً ما, دخل على خط أقله إرجاء الزيارة.

وبهذا الخصوص, نقلت صحيفة الديار معلومات تفيد بأن “فرنسا كانت فعلا تعمل على مبادرة بناءً على اقتراح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تقضي بجمع الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس التيار في العاصمة الفرنسية, شرط الحصول على ضمانات أكيدة بإنجاح أي لقاء أو تواصل والخروج بالتالي بحكومة، فأبدى باسيل كل انفتاح وأرسل إشارات إيجابية لباريس بالتسهيل”.

في وقت بيَّنت فيه مصادر مقربة من باسيل عبر “الديار” أن “العلاقة بين باسيل وفرنسا ليست بحاجة لأي وسيط, كما أن باسيل لم يطلب موعدا بالأساس, وتؤكد المصادر أن الأخير إذا دُعي لفرنسا فسيلبي الدعوة وهو مستعد للاستجابة للتسهيل ضمن صيغة الـ ٢٤ وزيرا مع الاحتفاظ بحق إعطاء الثقة من عدمه”.

ولكن يبدو أن “الإيجابية التي تكلم بها باسيل, لا تكفي فرنسا لترسل إليه دعوة خاصة لزيارتها, لأنها تريد ضمانات حكومية أولاً, بنجاح المبادرة واللقاء مع الحريري, كي لا تضع نفسها بمواجهة مباشرة مع أميركا التي فرضت عقوبات على باسيل, فن تضع باريس نفسها في هذا المأزق, إن لم تكن متأكدة تماما من نجاحها في إخراج لبنان من أزمته وتشكيل الحكومة الجديدة”…. وفقا لمراقبين.

القلق الفرنسي يسيطر على الأجواء

ربما تردُّد فرنسا الحالي, مَردُّه إلى أن الحريري ليس متحمساً للقاء باسيل, ولم يُبدِ أي تجاوبٍ في هذا الموضوع, مع رفضه لقاء باسيل, فجددت مصادره التأكيد عبر “الديار” أنه ليس بجو أي لقاء مرتقب مع باسيل, وتقول: الحريري يجلس ويتفاهم مع رئيس الجمهورية أما اللقاء مع باسيل إذا أحب فيكون في مجلس النواب بين رئيس الحكومة ورئيس كتلة نيابية”, وبالتلميح الفرنسي للحريري حول اللقاء, كانت حججه جاهزة بأن لديه ارتباطات مع الفاتيكان حيث تقول معلومات مسربة أنه تم توجيه الدعوة له لزيارة الفاتيكان, الأمر الذي أبرَد همّة باريس وزاد من ترددها بشأن دعوة باسيل.

إلى ذلك كشف مصدر رفيع في قصر الإليزيه لـ”نداء الوطن” عن أنه “ليس هناك أي دعوة موجهة لأي مسؤول لبناني للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون في الأيام المقبلة”، مؤكدا أن “فرنسا باقية على التزامها بإيجاد حل من أجل تشكيل حكومة لبنانية تجري الإصلاحات، لكنها قلقة جراء عدم تشكيل الحكومة التي تعتبرها أولوية، ولذلك هي مستمرة في الاتصالات على مستوى الفريق الرئاسي الفرنسي مع المسؤولين اللبنانيين وليس من خلال اتصالات على مستوى الرئيس ماكرون”.
ونفى المصدر وجود أي دعوة لعقد اجتماع في فرنسا من نوع الاجتماع الذي عُقد سابقاً في “سان كلو”، مبيناً أنّ ما حصل خلال نهاية الأسبوع الفائت كان مجرد “اتصالات بين المسؤولين في الرئاسة الفرنسية والأطراف اللبنانية، وتم التطرق خلالها إلى عدة فرضيات من أجل التقدم نحو إيجاد حل لتأليف الحكومة، لكنها لم تسفر عن نتيجة إيجابية بعد، وفرنسا مستمرة في العمل لإيجاد حل”.

في وقت يرى فيه محللون أنه “رغم هذه الأجواء التي تحيط بولادة الحكومة الجديدة إلا أن الجهود ستكون مكثفة بالأيام المقبلة وهناك مخرج يجري الإعداد له, علَّه يبصر النور قريبا”.

التهديد الفرنسي بالعقوبات والجدية في التعامل معه

“هناك جهود ومبادرات جدية من قبل المعنيين بتشكيل الحكومة, وكأنَّ التهديد الفرنسي بالعقوبات بحق كل من يعطل عملية التشكيل, أوتي ثماره, واعتبره المعنيون بأنه “المنقذ الذي سينزلهم من أعلى الشجرة”, مع الخوف من العقوبات وشبحها المرعب”…يقول متابعون لمساعي الحلحة, ويوضحون أن “تدخل فرنسا, يجعل التسوية أفضل, لكي لا يلُفهم من الموضوع أنهم وافقوا على التسوية تحت ضغط “حزب الله” أو بموجب تدخله, ظناً منهم أن إبعاد شبح الحزب سيؤدي الى تسهيل مهمة الحكومة المقبلة, وسيمنحها فرصة كسب ثقة المجتمع الدولي والحصول على المساعدات”.

في الظاهر هناك اتفاق على حكومة من 24 وزيراً, وسط نوع من القبول العام, ولكن كمايقولون “تكمن الشياطين في التفاصيل” التي تتجاذبها الأطراف بين أخذ ورد, مع احتمالات مفتوحة على كل الأوجه, فهل سنشهد ولادة فعلية لحكومة جديدة على أيدي أطباءٍ اتفقوا على ألا يتفقوا؟… أم أن المريض محكوم عليه بالموت قبل أن يبصر النور؟.
الإجابة مرهونة بالأيام القادمة ..

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك..
برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news