نار الحظر تلتهم الفقير

0 160

بقلم سعاد حسن الجوهري

حاله كباقي بلدان المعمورة يتعرض العراق لموجة جديدة من سلالة كوفيد المتحور الذي ادخل البلاد والعباد دوامة ازمة خانقة صحيا واقتصاديا واجتماعيا وصولا الى جميع نواحي للحياة العامة.

لكني حرصت في هذه العجالة ان اسلط الضوء على الشريحة الابرز التي اصابها الضرر التام او الشلل العام منذ سنو ونيف من حلول الجائحة ضيفا ثقيلا علينا الا وهي شريحة المعدمين وذوي الدخل المحدود او اليومي والتي كان لها النصيب الوافر من تداعيات الحظر الوقائي.

نعم – سادتي القراء الكرام – فقد تسبب الحظر في ضرر كبير للقطاع الخاص سيما أصحاب الأجر اليومي والدخل المحدود مثل سائقي التاكسي وعاملي البناء وموظفي الخدمات العامة والعاملين بالمطاعم والمجمعات التجارية والمهن الحرة المختلفة وباعة الارصفة وغيرهم والذين توقفوا كليا في البلاد وتعطلت مصالحهم واصيبت حياتهم بالعوق ان صح التعبير.

قبل عام من الان تلقى الشعب من مسؤول رفيع أن الحكومة تسعى لاستعراض عدة خيارات لدعم تلك الشريحة المتضررة منها خصم مبالغ تصل إلى ما قيمته دولار واحد من مرتبات الموظفين على غرار تجربة عام 2014 في دعم الحرب ضد داعش أو قيام الحكومة بالاقتراض من البنك المركزي ودعم تلك الأسر بمبالغ تصل إلى 300 ألف دينار (نحو 250 دولارا) لكل أسرة لتعويضها عن الفترة التي تضررت فيها مصالحهم. وأبلغ المسؤول – الذي رفض ذكر اسمه – أن كل ما تم طرحه مجرد أفكار والحكومة ستناقش الأفضل منها لمواجهة تهديد كورونا الذي يمكن أن يستمر لفترة أطول ما يشدّد الخناق على الأسر محدودة الدخل. اكرر ان هذا الكلام كان قبل سنة من الان.

كما لا يخفى على احد أن الشرائح الفقيرة في العراق تواجه ظروفا قاسية هذه الأيام جراء حظر التجول المفروض بسبب فيروس كورونا في وقت اشارت احصائيات شبه رسمية الى أن نسبة الفقر في العراق 20% وتعادل 7 ملايين مواطن في عموم مدن البلاد. وأن حالات الفقر الشديد دفعت ببعض الفئات إلى التمرد على قرار حظر التجول وعدم الاكتراث بمخاطر انتقال عدوى الفيروس والخروج للشارع طلبا للقمة العيش في ظل غياب مفردات البطاقة التموينية واستطالة امد الجائحة.

قبل سنة من الان كان الشعب بانتظار ان تناقش السلطات مجموعة من الإجراءات للتخفيف عن كاهل الفئات الفقيرة التي تمثل 20 في المائة من عدد السكان لكنها كانت ولا زالت غير قادرة على اتخاذ الخطوات العملية في هذا الاتجاه نظراً للمشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد بالتوازي مع استطالة عمر مناقشات الموازنة الاتحادية للعام الحالي ٢٠٢١ . وبما ان الحكومة قد قامت بعدة إجراءات لمنع التجمعات وتقليل اختلاط المواطنين بدأتها قبل سنة بنحو متقطع فانها في الوقت ذاته مطالبة بالالتفات الى هذه الشريحة الكبيرة والآخذة بالاتساع على امل زوال هذه الغمة سريعا عن صدر الامة وعودة الحياة الى مجراها الطبيعي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News
ابراج اليوم الثلاثاء –27 يوليو 2021 برس361″ الاستشارات النيابية ستبدأ غدا بقيادة ميقاتي هذا مابحثه جنبلاط مع وفد الشيوخ الفرنسي! وفد فرنسي في ضيافة الحريري.. هذا ماتم بحثه ! الحريري وميقاتي في بيت الوسط.. هذا ماتم بحثه! "لقاء سيدة الجبل": تشكيل حكومة يخضع لشروط.. فمن المقصود؟ حصيلة كورونا لليوم ميقاتي بعد التكليف: لم أقبل لولا الضمانات الخارجية!! السيد: لا نريد رئيس حكومة بدلاً عن ضائع!! الصمد من بعبدا: لهذا السبب سميت ميقاتي! كيف يساهم العنب في فقدان الوزن؟ كيف تجعلين زوجك عاشقاً لك وللجلوس معك!! ماذا سيحدث إذا توقفت الأرض فجأة عن الدوران؟ كتب ينشرها الأمير هاري عن حياته داخل العائلة الملكية قريباًً! الفنان اللبناني وائل كفوري متهم بالسرقة!! نجوى كرم تشوق جمهورها صراخ الرضيع.. متى يستلزم استشارة الطبيب؟ تعرفوا إلى فوائد صابونة الكركم للبشرة الدهنية!! 5 أخطاء ترتكبينها عند إزالة المكياج...ماهي؟ شقيق ياسمين عبدالعزيز غاضبا...مالقصة؟ بيان هام من وزير الاقتصاد بشأن الدولار.. هذا ماجاء فيه! أزمة المحروقات: ارتياح في البنزين ماذا عن المازوت؟ “الأحرار” يفضح عكر: ماذا طلبت من السفارة القبرصية! مكالمة عون وميقاتي.. ما المضمون؟ فرنسا متفائلة: فرصة ثمينة! استشارات التكليف عند العاشرة والنصف ابراج اليوم الأثنين –26 يوليو 2021 برس361″ "اللقاء الديمقراطي” تقرر من ستسمي غداً.. فمن هو؟ التحليلات كثيرة والتوقعات أكثر.. منير: قد يتكلف ميقاتي ولكن!! مشاورات بيت الوسط: ندعم ترشيح ميقاتي في الاستشارات النيابية.. بشرط!!