اتفاق بين الأسد وأردوغان من جديد .. عداوة الأيام الماضية تبددها الهواجس من بايدن خاص برس 361

0 134

لم يكن عبور الشاحنات السورية محملة بالقمح من الصوامع التي تسيطر عليها الفصائل المحسوبة على تركيا مجرد حدث عابر ساهمت القوات الروسية في تسهيله فقط، بل هو مقدمة لتطورات أخرى ربما ستفاجأ الجميع في المنطقة على الإطلاق من أهل الشام مروراً بالخليج وإيران وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية، فما يجري بالفعل أمر غير عادي أقله في المعطيات التي كانت متوفرة خلال الأشهر القليلة الماضية ..

فالكباش السوري التركي وصل مرحلة للاعودة ومن يتابع كان على قناعة أن العلاقات بين البلدين لن تعود إلا برحيل الرئيس السوري أو التركي عن المشهد السياسي للمنطقة.

ولكن ما جرى مؤخراً وفق مصادر خاصة لـ برس 361ْ أنه هناك اتفاقيات تم التوصل إليها بين الجانبين التركي والسوري خلال الفترة الماضية وقد بدأت أولى خطواتها مع لأول شحنة قمح بالوصول إلى مطاحن حلب وسنتسحب على علميات أخرى تبدأ من السماح للعائلات السورية المحاصرة في مناطق سيطرة المسلحين بالخروج وبدون العرقلة من قبل الفصائل المحسوبة عليها ..

كما يتضمن تسليم القوات التركية مناطق الباب ومنبج للجيش السوري وبوجود الشرطة العسكرية الروسية .. وفتح طريق الـ أم 4 بالكامل وبدون أي مضايقات حيث تكفل الأتراك بحماية الطريق والسماح للجيش السوري بالوصول إلى الطريق في كفر عويد وغيرها من المناطق جنوب الطريق، وفي المرحلة النهائية ستسلم تركيا إدلب بالكامل للجيش السوري. والنقطة الأخيرة عدم الاعتراض على نتائج الانتخابات الرئاسية السورية التي ستجري خلال الفترة القادمة.

بالمقابل ماذا ستقدم سوريا لتركيا تقول المصادر لـ برس 361ْ أن الجانب التركي اشترط أن تكون العملية السياسية بالكامل بين حكومة دمشق والفريق الموالي لها بدون استثناء أي فصيل منهم بما فيهم الإخوان المسلمين مع الحرص على أن لا يكونوا من الصف الأول المستفز. أما الأمر الثاني فهو إطلاق يد تركيا بالكامل في ملاحقة الأكراد والأمر الثالث ضمان أن تكون عملية إعادة إعمار سوريا بالكامل للشركات التركية والروسية فقط. والشرط الأخير وهو الأصعب والذي يتقاطع مع ما تطرحه واشنطن وتل أبيب هو عزل إيران بالكامل من سوريا وقد أعطي هذا الشرط فترة أطول لضمان تنفيذه من قبل دمشق وبضمانة روسية خالصة هذه المرة.
وتضيف المصادر أن السبب في اللقاء التركي السوري أن الجانب التركي ولاسيما الرئيس أردوغان يتحسس مواقف غير مريحة بالمطلق من الرئيس الأمريكي الجديد بايدن الذي أعلن صراحة أنه مع إخراج أردوغان من المشهد السياسي التركي بالكامل وربما قد بدأ بالفعل تنفيذ ذلك من خلال خطوات على الأرض وفي إدلب بالتحديد حيث زار وفد من المخابرات المركزية الأمريكية إدلب والتقى قيادة جبهة النصرة وقدم لها عرض مغري للتخلي بالمطلق عن أنقرة.

في المقابل دمشق هي الأخرى حائرة ماذا تفعل أو بالأحرى تنقاد لما تراه مناسباً حليفتها موسكو والتي ترى أن إبقاء تركيا في صف روسيا وبالتحديد بهذه الفترة التي ستكون صعبة مع الإدارة الديمقراطية في البيت الأبيض، ستمنحها فرصة مناورة أكبر وضمان تجريد واشنطن من عنصر مهم جداً في المواجهة معها.

والأمر الثاني بالنسبة لدمشق هو أنه لا خيار ثاني أمامها ولاسيما في مرحلة تشديد العقوبات والخناق الاقتصادي التي يزداد عليها حتى رهانها على الخليج بات في مهب الريح مع الوضع الذي تعيشه الرياض بعد التهديد الأمريكي العلني بالكشف عن قتلة خاشقجي ومعاقبة المسؤول عنه وهو الأمير محمد بن سلمان وبالتالي الخيار التركي سيكون الأنسب تختم المصادر حديثها لـ برس 361ْ .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news