إعلان بايدن .. ومحاولة الخروج من حالة المراوحة برس361

0 35

بقلم الكاتب محمد أبو شريفة- برس361

ما إن استلمت إدارة بايدن الجديدة السلطة حتى عملت على محورين أساسيين هامين بالنسبة لها الأول المحور الداخلي وشمل قضايا عديدة أهمها معالجة ملف جائحة كورونا وحددت جدولا زمنيا لها لتلك المعالجة. وكذلك العمل على ملف البطالة في الولايات المتحدة وبالعموم ملف الأزمة الاقتصادية وتداعياتها . أما المحور الثاني متلعق بالخارج فقد عملت إدارة بايدن على عدة مستويات لملفات ساخنة وتعاملت مع تلك الملفات كل على حدة وبدأنا نلحظ المتغيرات على المسرح السياسي الدولي وتأثير السياسات الجديدة لإدارة جو بايدن. وأعلن في خطابه عودة الولايات المتحدة للدبلوماسية ، واعتبر أن الدبلوماسية هي الطريق لحل الأزمات ، والتوصل لحلول لمشاكل العالم ، وركز بايدن على منطقة الشرق الأوسط في خطابه ولسان حاله يقول إن الإدارة الأمريكية الجديدة  تسعى لترميم الآثار الكارثية لسياسات الإدارة السابقة في العالم، ومحاولة استعادة مكانة أميركا القيادية.

فعلى صعيد الملف اليمني من الواضح أن سياسة النأي بالنفس الذي أعلنته الولايات المتحدة بالنسبة للصراع الداخلي بدأ يأخذ مفاعيله عبر أكثر من مسار حيث أوقفت الدعم العسكري اللوجستي والتسليحي للسعودية والإمارات وتتجه الآن لرفع جماعة الحوثي من قوائم الإرهاب لتسهيل الحل السياسي في هذا البلد . ووصف بايدن الحرب الدائرة منذ ست سنوات بأنها كارثة إنسانية واستراتيجية يجب أن تنتهي فورا.

وفيما يتعلق بالصراع في ليبيا يتضح أن الحل وضع على السكة حيث اتفقت الأطراف المتصارعة الليبية على الاتفاق السياسي وحددت أوقات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية .

أما على الصعيد اللبناني فقد سلمت الولايات المتحدة الملف للفرنسيين ودول الإقليم ومن المرجح أن يخرج لبنان من أزمته السياسية في غضون المرحلة القريبة القادمة .

وقد تزاحمت الرسائل من تحت الطاولة فيما يخص الملف الفلسطيني والتي أفضت في النهاية إلى إعادة تشكيل الحالة السياسية الراهنة والذي سيتوج بلقاء القاهرة وتثبيت مبدأ الانتخابات على ما يبدوا كحقيقة قائمة .

أما على صعيد الملف الإيراني فان التشابك الإعلامي ما بين إيران وأميركا لا يعكس بالضرورة مجريات الأمور فمن الواضح أن الفرنسيين بقيادة ماكرون مقدمين على جسر الهوة بين الطرفين بخصوص العودة الى الاتفاق النووي ومن المرجح أن يعود الجميع لهذا الاتفاق لأنه حاجة دولية واقليمية وحاجة للطرفين الأميركي والإيراني على اعتبار أنه الأساس الناظم للعلاقة بينهما.

وبكل الأحوال قد يشهد بعض الملفات انتكاسات أو تراجعات وقد تشهد تقدما لكن الجو العام يشير إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة ماضية في طي صفحة جديدة عنوانها تثبيت الحل السياسي لمختلف الصراعات .

وها هي الآن تخرج من قوقعتها لتعلن من جديد وفق “منطوقها” انها القادرة على إدارة الملفات الدولية ولكن علينا ألا نغرق بالتفاؤل ونعلق الآمال على إدارة الديمقراطيين الجديدة وألا نغفل أن أغلب الاجراءات العدوانية على دول في المنطقة منها اليمن بدأ في الربع الساعة الأخير من إدارة الرئيس الديمقراطي باراك اوباما. فالحذر واجب لأنه لم يعد هنالك مكانا للثقة في الإدارات الأميركية والتي فشلت في العديد من القضايا والملفات الداخلية والخارجية ولا زالت التحديات قابعة امام ادارة بايدن  لذلك من المستبعد إنهاء حالة الحروب في المنطقة قبل البت بعدة قضايا مركزية و أساسية في المنطقة وأهما إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية و ورفع الحصار والعقوبات وعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا وإنهاء أزمة الاتفاق النووي، فهذه القضايا مترابطة ولا يمكن المباعدة بينهما .

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news