التيار لم يعد واثقا بالفريق الشيعي..والفريق غير مرتاح!

0 44

في الوقت الذي يحاول فيه البعض الخروج عن المبادرة الفرنسية التي نصّت على تشكيل حكومة اختصاصيين، شدّد مصدر مُطَّلِع على أن “توزير اختصاصيين هو مطلوب دولياً، بهدف جعل الحكومة الجديدة غير خاضغة سياسياً، مثل الحكومات السابقة. وهذا ما جعل كل الأفرقاء يمتنعون عن التفرُّد بالتسميات المتعلّقة بالتشكيلة التي قدّمها الرئيس المكلّف سعد الى رئيس الجمهورية ، ما عدا “التيار الوطني الحرّ” الذي خرج عن هذه القاعدة، بحجّة المعايير الموحّدة”.
وأوضح في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” أن “الثنائي الشيعي” اتفّق مع الفرنسيين على أسمائه للحكومة، منذ وقت طويل، وهو ما حصل مع باقي الأطراف أيضاً. فحتى وزير المالية ليس محسوباً على رئيس مجلس النواب نبيه برّي كما يُقال تماماً، لأن برّي تشاور في شأنه مع باقي الأطراف، وحظي بموافقة فرنسية عليه. والأمر نفسه بالنّسبة الى الوزراء السنّة والدّروز. أما “الوطني الحرّ”، فيريد الاختيار والتسمية بما يخرج عن هذا المسار”.
ولفت المصدر الى أن “التيار الوطني” لم يَعُد يثق بالفريق الشيعي كلّه، وهو ما ينعكس على سلوكياته الحكومية مؤخّراً. فهو يحتاج الى ثلثَي عدد مجلس الوزراء الجديد، لحسابات كثيرة، منها معارك إقالة مسؤولين في الدولة، على أعلى المستويات، وغيرها من الأمور. وهذا ما لن يحصل عليه من جانب أي طرف داخلي مجاناً، في الظرف الراهن، وبموازاة الانفتاح الأميركي – الإيراني على أكثر من ساحة إقليمية، ومنها لبنان”.
وأكد المصدر أن “ما لم يتمكّن الديبلوماسي مصطفى أديب من القيام به، من حيث السّير بالمبادرة الفرنسية الى النّهاية، لا يزال على الطاولة، ولا شيء سواه، حتى ولو رُفِضَ لتشكيل الحكومة الجديدة من قِبَل بعض الأطراف. فشروط المجتمع الدولي تبقى هي ذاتها”.
وأشار المصدر الى أن “الفريق الشيعي ما عاد مرتاحاً كثيراً، رغم الحديث عن الاقتصاد الموازي الذي يمكّنه من تحمُّل الأزمة بَعْد. فالمجتمع الشيعي، على غرار باقي المجتمعات اللبنانية، يُعاني من الفقر والجوع، فيما قوّة “” حالياً باتت أقلّ بكثير ممّا كانت عليه بين عامَي 2016 و2019″.
وختم:”يفتقد “الحزب” في شكل أساسي الى شريك في الداخل. فكلّ ما بناه مع المسيحيّين، منذ عام 2006، بات بحُكم السّاقط كلياً بنسبة كبيرة. فيما البيئة السنيّة والدرزية القريبة منه، تعاني، وصارت في الكثير من مقوّماتها في مكان آخر، ولا سيّما في تركيا أو الإمارات، أو غيرها. وبالتالي، لا مصلحة لديه إلا في الدّفع باتّجاه كل ما يسهّل المشهد الداخلي، وهو ما يحاول أن يقوم به بالفعل”.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news