مرحلة أمنية حساسة..اللص والجائع على نفس الخط

0 44

تعليقا على الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدينة والصدام الذي حصل بين المحتجين وقوات الأمن، على خلفية الإقفال العام وتردّي الوضع المعيشي، رأى العميد المتقاعد جورج نادر أن “التطرّف الأمني في التعاطي مع ثورة الجوع، في وباقي المناطق، هو خطير جداً. فلا يُمكن تخيير الناس بين الموت جوعاً، أو الموت مرضاً. فالموت هو موت، فيما عائلات كاملة تعاني لتأمين طعامها، بموازاة غياب الدولة عن تأمين الحاجات الغذائية الأساسية”.
وشدّد في حديث لوكالة “أخبار اليوم” على “أننا لا نبرّر العنف، بل نوصّف واقعاً مؤلماً جدّاً، له تداعياته في المرحلة القادمة. فثورات الجوع لا تُحَلّ بالأمن، ولا بمحاولة النّيل من صورة المؤسّسة العسكرية التي لا تزال وحدها تحظى بالثّقة المحلية والدولية، وذلك عبر وضع الجيش اللبناني في مواجهة ثورة الجوع وحيداً، بينما يتوجّب على قوى الأمن أن تقوم بدورها في هذا الإطار. ولكن الجيش لن يقمع الناس الجائعة بالقوّة”.
وأضاف:”لو كانت الدولة حريصة على صحة الناس، لما كانت سرقت أموالهم وودائعهم، ودمّرت اقتصاد بلدهم. وتُكمِل السلطة بفشلها الذّريع، الى درجة أن تشكيل حكومة من لون واحد بات مستحيلاً. فهذه قمّة الفشل، في وقت تزداد فيه نِسَب البطالة والهجرة والجوع، التي توحّد الناس من مختلف المذاهب والطوائف”.
وعن الخشية من إمكانية تمدّد سيناريو الفوضى الأمنية بسبب الجوع، الى مناطق ومدن لبنانية كبرى مستقبلاً، مع تحوُّل الجوع والفقر والمرض الى مواد خصبة لتفعيل عمل أجهزة استخبارات أجنبية في ، قال نادر:”نعم، توجد خشية أمنية من الآتي. فالتحدّي الأبرز في المرحلة القادمة سيكون الوضع الأمني، ومواجهة ثورة الجوع، التي تترافق مع معاملة الناس الجائعة كما لو أن البلد يسير بشروط طبيعية”.
وشدّد على “وجوب التنبّه من مرحلة أمنية حسّاسة في المستقبل القريب، انطلاقاً من دخول اللّص مع الجائع، على خطّ واحد، وهو ما سيصعّب القدرة على التمييز بين من يحقّ له التعبير عن وجعه، وبين من جنّدته أجهزة استخبارات أجنبية ليخرّب البلد، وليضرب الناس الجائعة في الشوارع، أكثر فأكثر. وهذا واقع خطير، يؤدّي الى خراب كبير، إذا لم يتمّ تدارُك الأوضاع المعيشية”.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news