قرار مريب من مديرية قوى الأمن الداخلي.. والعميد قابرليان لبرس: الأرضية خصبة وتركيا اختارت المكان المناسب؟! برس 361

0 63
خاص – برس361
كتب الكثير وقيل اكثر عن توسع النفوذ التركي في لبنان من ضمن دائرة طموحات الرئيس رجب طيب اردوغان لاستعادة الزمن الغابر واعادة احياء امجاد الامبراطورية العثمانية.

التوسع هذا قد لا يكون بالضرورة باستخدام عصا العسكر بل بتقديم وجه آخر لاستعطاف اللبنانيين حيث البيئة خصبة في البلد المنهار اقتصاديا تغذيها مجموعة عوامل تبدأ بالفقر والعوز الشديد ولا تنتهي بدغدغة الوتر الطائفي والمذهبي والدعم التربوي التركي حيث تستقطب اسطنبول عددا لا بأس به من الطلاب من ابناء الشمال وعكار الذين يتلقون العلم في جامعاتها ويعودون الى لبنان.

وفي خضمِّ الأحداث التي يشهدها لبنان، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في قرار وصفه العميد نازاريت قابرليان في تصريح لبرس361 بالمريب والمتمثل بإقامة دورات تدريبية عبر الإنترنت في اللغة التركية.

وفيما يلي نصّ البرقية كاملاً:

اعلان
بالتعاون مع السفارة التركية في لبنان بمعدل 15/ إلى 20/ عنصراً لكل دفعة مدة كل منها / 72 ساعة بمعدل /6/ ساعات في الأسبوع مقسمين على يومين من الساعة 10 ولغاية الساعة 1 أو من الساعة 5 ولغابة الساعة 8 من كل يوم تدريب.

لذلك يقتضي ما يلي:
أولاً : يطلب إليكم كل فيما خصه التعميم على الضباط والعناصر الراغبين متابعة هذه الدورة إرسال المعلومات التالية:
-الإسم والشهرة
– الرتبة
-رقم الكنية
– رقم الهاتف
-عنوان البريد الإلكتروني
-توقيت الإشتراك (صباحاً أو مساءً)
عبر البريد الإلكتروني التالي: yavuz.tasdemir@faisleri.gov.tr قبل تاريخ 2021/2/10

ثانياً: سيتم تحديد أيام وأوقات التدريب التي ستجري فيها الدورة من قبل مركز التدريب في السفارة التركية وسيتم إعلامها للمتدربين شخصياً.

ثالثاً: طلب من وحدة معهد قوى الأمن الداخلى تكليف ضابط منسق لهذه الدورات وإيداع الإسم المديرية العامة – شعبة التدريب، ووفقاً للمعلومات المطلوبة موضوع البند أولا وذلك حتى تاريخ 2021/2/5.

اعلان مديرية الأمن العام استفز رئيس حزب “الرامغافار” في ​لبنان​ سيفاك هاكوبيان الذي توجه إلى مدير العام ل​قوى الأمن الداخلي​ ​اللواء عماد عثمان​، مؤكداً أنه “بينما يحاول الوجود التركي في لبنان أن يصبح أكثر رسوخا يوما بعد يوم، فإن تعميمكم مصدر قلق كبير لنا. بينما نقدر جهودكم لمواصلة تطوير وتدريب قوى الأمن الداخلي، فإنه مصدر قلق بالنسبة لنا سبب أهمية معرفة اللغة التركية اليوم. كان من الممكن أن يكون مفهوماً أكثر بالنسبة لنا لو كانت اللغة التركية هي اللغة الدولية الرئيسية أو لغة الإنترنت، أو إذا كان هناك مجتمع يتحدث التركية حصريًا في لبنان سعت ​الدولة اللبنانية​ إلى تسهيل التواصل معه”.

وأشار هاكوبيان إلى أنه “بالنسبة لنا، هناك أمر آخر في التعميم يثير قلقنا، ونحن على يقين من أن مديرية قوى الأمن الداخلي اللبنانية قد ذكرته لكي يكون عمليًا ولطيفًا، بينما بمعرفتنا الجيدة بالأتراك نخشى أن يتم إساءة استخدامه”، لافتاً إلى أن “الموضوع هو أن يوجه التعميم المذكور أعلاه تعليمات للعسكريين المهتمين بهذه الدورة بإرسال بياناتهم الشخصية، مثل الاسم والرتبة العسكرية ورقم الهاتف وعنوان البريد الإلكتروني وما إلى ذلك، إلى عنوان بريد إلكتروني متعلق مباشرة ب​السفارة التركية​. بعبارة أخرى، سيكون لمسؤول تركي يُدعى يافوز تاسديمير معلومات الاتصال بمجموعة من أعضاء قوى الأمن الداخلي، والتي يمكن بالتأكيد استخدامها من قبل ​السلطات التركية​، ليس فقط لتطوير مهارات اللغة لدى ابنائنا في القوى الأمن الداخلي”.

كما أكد أنه “بينما يواصل التدخل العسكري التركي وتطلعاته التوسعية الآن إلى ​ليبيا​ وجنوب ​القوقاز​ متجاوزاً منطقة ​الشرق الأوسط​، نعتقد أن عرض ​تركيا​ وتوريدها لمثل هذه الدورات لا يمكن اعتباره بريئًا”. وأعرب عن قلقه “من ان تشكل تركيا خطرا على الامن القومي للبنان في المستقبل القريب”.

فهل تسعى تركيا الى توفير موطئ قدم استراتيجياً وكيف تنظر الاجهزة الامنية اللبنانية الى الحضور التركي في لبنان؟

تؤكد مصادر معنية تتابع ملف الوجود التركي في الميدان اللبناني لبرس361 ان الاجهزة الامنية على تنوعها تضع هذا الملف تحت المجهر وتتقصى الحقائق، لقطع الطريق على اي اجندات لمحاولة اختراق المجتمع اللبناني بمغازلة هذا الزعيم الطموح او ذاك المتطلع الى موطئ قدم في لبنان، خدمة لاحلام شخصية.

في تعليقه على إعلان مديرية الأمن العام وكلام السيد هاكوبيان، تحدث العميد نازاريت قابرليان لبرس عن مخططات ونوايا خفية لتركيا في لبنان معتبرا ان كلام رئيس حزب “الرامغافار” هو تعبير عن وجع كل ارمني، مضيفا أن أنقرة تستفيد من حالة الفراغ على أمل تحويل لبنان إلى ساحة اقتتال لتمدد نفوذها إلى الساحة اللبنانية مستفيدة من وجود لبنانيين من أصول تركمانية.

كما يؤكد أن نظرة إلى العمق توضح حجم التدخل التركي عبر تقديم المساعدات الغذائية، والطبية، وإنشاء مراكز ثقافية لتعليم اللغة التركية، والترويج للثقافة التركية وتقديم منح دراسية مع إعطاء الطلاب تسهيلات للدراسة في المراكز الواقعة بالشمال اللبناني، والتي تهدف إلى تعلم اللغة التركية.

ويكشف العميد قابرليان أن موضوع تعلم اللغة التركية بدأته انقرة منذ حوالي 8 سنوات ولكن في ذلك الوقت لم يحالف التوفيق هذه الخطوة، معتبرا أن الأرضية خصبة أكثر الآن وتركيا اختارت لها المكان المناسب لذلك من الممكن جدا أن تحقق خرقا في الأجهزة الأمنية اللبنانية.

ويرى أن تركيا تبحث عن دور ليكون لها موطئ قدم في لبنان، في ظل دورها المتنامي من سوريا إلى العراق وليبيا،
مردفا “نحن كلبنانيين يجب أن نسعى جميعنا لعدم فتح المجال لأي دولة للتدخل بالشؤون اللبنانية وعدم الانجرار للصراعات الداخلية كي لا يعيد التاريخ نفسه ويكرر أخطاء الماضي”.

ويختم قابرليان حديثه لبرس بالقول: “حجر فوق حجر بيعمر بيت والطريق بيبد بخطوة والله يسترنا من خطوة تركيا الأخيرة بلبنان شو رح تكون”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news