صرخة من الراعي للقائمين على الملف الحكومي “ألا تخافون الله؟”

0 32

لم تخلُ عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس في الأسابيع الأخيرة من المناشدات والدعوات لفكّ أسر الحكومة الجديدة، وإبداء اللوم والاستياء من عدم تجاوب القائمين على الملف الحكومي لمبادرته التي حرّكها مؤخرا في محاولة منه لتقريب وجهات النظر والخروج بتشكيلة حكومية في أسرع وقت.
وفي عظته لليوم الأحد، وجّه البطريرك صرخة للمعنيين، قائلا: كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدّامة للدولة كيانا ومؤسسات دستورية؟ بأي ضمير وطني، وبأي مبرر، وبأي نوع من سلطان وحق، وبتكليف ممّن؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والمستشفيات تضيق بالمصابين، والمستوصفات والصيدليات تفتقر إلى الأدوية، والمتاجر تعْوزها المواد الغذائية؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والأزْمة النقدية والاقتصادية بلغت أوْجها، والاقتصاد يتلاشى والإنتاج الزراعي يتلف؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والناس على أبواب المصارف تستجدي أموالها فلا تجدها؟، لماذا لا تؤلفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبةٌ والتهريب جارٍ على حساب والسيادة منقوصةٌ والاستقلال معلق والفساد مستشرٍ؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبطالة عن العمل وحالة الفقر فاقتا نصف الشعب؟، لماذا لا تؤلفون حكومة وقيمة الحد الأدنى للأجور تدنت عمليا إلى المئة دولار؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والعاصمة منكوبة والمرفأ مهدم وثروات النفط والغاز تحت وضع اليد؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟، ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟.
وأضاف ، “هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟ أيها المسؤولون، الدستور وضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر اتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديات المصيرية، ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الاتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية”.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news