الجواب خطير! ماذا لو استقال سلامة؟

0 59

في الوقت الذي يسعى فيه البعض إلى الضغط على حاكم مصرف من أجل دفعه إلى تقديم استقالته، كون لا سبيل دستورياً إلى إقالته، تقول وكالة “أخبار اليوم” إن ثمة سؤال جوهري لا يُدرك اللبنانيون الإجابة الحقيقية عليه: ماذا لو تقدّم باستقالته؟.
ووفقا للوكالة، فإن الجواب عن هذا السؤال متشعّب ومعقّد وخطير بنتائجه حسب مصدر مالي، وأهمها الآتي:
ـ النتيجة الأولى تكمن في أن رئيس الجمهورية سيصرّ على أن يكون هذا التعيين من حصته على قاعدة أن الموقع ماروني بامتياز. وبالتالي سيتفرّد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بتسمية “حاكم المركزي”، ما يعني سيطرته بالكامل على المفاصل المالية والنقدية، إضافة إلى سيطرته على شركة طيران الشرق الأوسط (MEA) التي تملكها شركة “إنترا” التي يملك أكثرية أسهمها مصرف ، إضافة إلى بنك التمويل وغيره من المؤسسات.
ـ النتيجة الثانية أن تعيين حاكم بديل يحتاج إلى وجود مجلس وزراء مكتمل الصلاحيات، أي إلى تشكيل حكومة جديدة، وهذا يعني أن استقالة الحاكم اليوم ستجعل في عز انهياره من دون حاكم أصيل وصلاحياته ستجيّر إلى نوابه بالوكالة ما سيعطل إمكانيات اتخاذ القرارات ويُفسح في المجال لحكومة تصريف الأعمال الاستمرار في الصرف والإطاحة بالاحتياطي الالزامي الباقي في مهب التهريب. ولا ننسى أن منصب المدير العام لوزارة المالية شاغر أيضاً بعد استقالة ألان بيفاني، وهذا سيجعل كل المراكز المالية الأساسية في البلد شاغرة من دون حكومة وفي عز الانهيار.
ـ النتيجة الثالثة أن أي حاكم جديد يتم تعيينه سيكون مطواعاً بالكامل للجهة السياسية التي عيّنته، أي لـ”التيار الوطني الحر”، وسيكون عاجزاً بالكامل عن اتخاذ أي قرارات في عز الانهيار.
ـ النتيجة الرابعة والأخطر على الإطلاق في حال الإطاحة برياض سلامة اليوم ستكمن في ضرب القطاع المصرفي بشكل كامل وفتح الباب أمام مجموعة من حلفاء في لإنشاء نظام مصرفي بديل، بما يعنيه الأمر من محاولة تصفير ديون الدولة على حساب المودعين بما يسمح للمنظومة الحاكمة بالعودة إلى الاستدانة والسرقة والنهب من جديد. هذا السيناريو يعني إفلاس كل المصارف العاملة وإقفالها بما يطيح نهائيا وبشكل كامل بالودائع، وإنتاج نظام مصرفي جديد يشبه النظام المصرفي في ، وخصوصاً أن مجموعة حلفاء الدولة السورية تحضّروا لهذا السيناريو وتجمّعوا في أحد المصارف في قبرص، وضغطوا على حكومة حسان دياب التي أدرجت في أحد بنود خطتها المالية “منح تراخيص لـ5 مصارف جديدة” في حين أن المنطق المالي كان يجب أن يتوجه إلى تقليص عدد المصارف عبر دمجها وليس منح تراخيص جديدة.
فهل تنجح الخطة؟ يؤكد العارفون أن سلامة لن يرضخ على الإطلاق، وهو لن يستقيل ولن يسمح بإسقاط القطاع المصرفي والوضع المالي في مهما بلغت التحديات، وأنه يملك من المعطيات والوثائق ما تجعل مواجهته في سويسرا نزهة وما يفجّر مفاجآت من العيار الثقيل بوجه المتآمرين عليه وعلى البلد.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news