مفاجأة من العيار “الثقيل” قد تدفع الحريري إلى الاعتكاف عن التشكيل

0 25

منذ مدة والجمود يسيطر على مشهد التأليف الحكومي، فلا تواصل علنيّ بين الرئيسين وسعد ، ولا بوادر تلوح في الأجواء بحركة قريبة، حركة ربما تزيد الطين بلّة، فقد كشفت مصادر سياسية مطّلعة ل-“الديار” أن عودة الحرارة إلى عملية تشكيل الحكومة قد تشهد مفاجأة سلبية من العيار الثقيل، هي العودة للمطالبة بتوسعة الحكومة إلى 20 وزيراً، مشيرة إلى أن عون يفكر بالعودة إلى هذا المطلب، وهذه الفكرة نضجت بعد زيارة رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان للرئيس عون لأجل المطالبة بتوسعة الحكومة إلى 20 وزيراً ليكون للدروز وزيرين.
إن هذه المعطيات بحال صحّت فهي كفيلة بدخول في فترة اعتكاف طويلة، لأنها بالنسبة إلى مصادر قريبة من «تيار المستقبل» تعني بوضوح أن المطلوب تمديد الأزمة، وخلق عراقيل جديدة، وبالتالي فإن كل محاولات ستبوء بالفشل لأنه ليس المطلوب إنتاج تسوية حكومية إنما مشكلة حكومية.
وترى المصادر أن مطلب تكبير الحكومة يعني تخريب كل ما سبق وتم الاتفاق بشأنه، ويعني إعادة تفجير مشكلة التمثيل الدرزي لانه من غير المعقول في المنطق السياسي أن يحصل طرف سياسي على وزير وهو لا يملك كتلة نيابية، مشددة على أنه على ما يبدو، فإن «الحكومة» لم تعد أولوية للفريق الذي يتحكم بالبلد، خاصة بعد تطور المشهد في المنطقة.
وتضيف المصادر القريبة من «تيار المستقبل»: «قد يكون من ضروب الجنون الظنّ أنه بالإمكان إنتاج حكومة في ظل هذا الوضع المتشنّج بالمنطقة، فحزب الله الذي يربط نفسه بأحداث المحور ليس بوارد إنتاج الحلول حالياً، هذا الأمر سيُترجم من خلال المزيد من العرقلة من قبل رئيس الجمهورية وفريقه السياسي الذي كلّما تم حلّ معضلة خلق غيرها لإبقاء الملف في نفس الدوّامة».
بالمقابل تؤكد مصادر نيابية في فريق 8 آذار، أن الرئيس المكلف لم يتمكن بعد من إيجاد الوصفة السحرية التي تُتيح له احترام التوازنات الداخلية، وعدم تحدّي المطالب الخارجية، مشيرة إلى أن لن يتمكن من التشكيل قبل إيجاد هذه الوصفة، أو قبل تخفيف حدّة المطالب الخارجية منه، والتي تتمثّل بشكل أساسي بضرب الأكثرية النيابية، وهو الأمر الذي لا يقوله بشكل واضح، إنما تقوله قيادة القوات اللبنانية التي اعلنت شنّ الحرب على الأكثرية النيابية الحالية.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news