الياس الرحباني..مقطوعة موسيقية خالدة

0 35

ها هي العلامة الموسيقية الأخيرة في مسيرة الموسيقار اللبناني توضع اليوم، معلنة نهاية مقطوعة بمثابة حياة، عمرها 83 عاما، ألّفها الرحباني من الشغف والإبداع والعمل.
رحل الرحباني عن عالمنا تاركا خلفه إرثا موسيقيا خالدا في الذاكرة اللبنانية والعربية، كيف لا؟ وهو ينتمي إلى عائلة فنية عريقة طبعت تاريخ الموسيقى والمسرح في لبنان.

الياس الرحباني رحل لكن إرثه الموسيقي باقٍ
رحل لكن إرثه الموسيقي باقٍ

ولد الرحباني عام ١٩٣٨، ودرس الموسيقى منذ عام ١٩٤٥ وحتى عام ١٩٥٨ في الأكاديمية اللبنانية، كما درس في المعهد الوطني للموسيقى في الفترة منذ عام ١٩٥٥ وحتى عام، إضافة إلى تلقيه دروس خاصة في الموسيقى تحت إشراف أساتذة فرنسيين لمدة 10 أعوام.
تلك العلاقة الدافئة بين الياس والموسيقا، بدأت بعد أن تعرّف عليها من خلال أخويه عاصي ومنصور الرحباني اللذان يكبرانه في السن.

الأخوان عاصي ومنصور الرحباني
الأخوان عاصي ومنصور الرحباني

انطلق بمسيرته عام ١٩٥٨ عندما بلغ العشرين من عمره، حيث تعاقد مع إذاعة BBC البريطانية بفرعها في لبنان على تلحين ٤٠ أغنية و١٣ برنامجاً.

وفي عام ١٩٦٢ بدأ التعاون مع العديد من المغنين المعروفين، لذلك اعتبرت هذه السنة نقطة تحول في حياته.
عمِل كمخرج ومستشار موسيقي في إذاعة لبنان بين عامي 1962 و1972 وأيضا كمنتج موسيقي لدى شركات منتجة للإسطوانات.
لحّن الرحباني أكثر من 2500 أغنية ومعزوفة، 2000 منها عربية.
كما ألّف موسيقى تصويرية لـ25 فيلماً منها أفلام مصرية، وأيضا مسلسلات، ومعزوفات كلاسيكية على البيانو، من أشهرها موسيقى فيلم “دمي ودموعي وابتسامتي” وفيلم “حبيبتي” وفيلم “أجمل أيام حياتي” ومسلسل “عازف الليل”.
ومن أعماله ألحان وكلمات عدد من أشهر أغاني السيدة ، كذلك لحّن العديد من أغاني الفنانة صباح، مثل “كيف حالك يا أسمر”، “شفته بالقناطر”، “ياهلي يابا”.
وغنى من ألحانه الفنانون وديع الصافي، ملحم بركات، نصري شمس الدين، وماجدة الرومي.
كما أنتج وألَّف عدة مسرحيات، منها: “وادي شمسين”، “سفرة الأحلام”، “إيلا”.

الياس الرحباني في مقابلة من داخل الاستديو تابع له
في مقابلة من داخل استديو تابع له

تلقى العديد من الجوائز، منها: جائزة مسابقة شبابية في الموسيقى الكلاسيكية 1964، شهادة السينما في المهرجان الدولي للفيلم الإعلاني عام 1977، الجائزة الثانية في مهرجان لندن الدولي للإعلان عام 1995، الجائزة الأولى في روستوك بألمانيا عن أغنية Mory، وجوائز في البرازيل واليونان وبلغاريا، وعام 2000 كرّمته جامعة بارينغتون في واشنطن بدكتوراه فخرية، وكذلك جامعة أستورياس في إسبانيا.
نُصّب عميداً لأكاديمية روتانا لتعليم الغناء، حين تأسيسها في 2004؛ لكنه استقال منها بعد مدة قصيرة، بمبرر أن قرارات اتخذت بدون استشارته.

الرحباني مُكرَّما في مركز الصفدي الثقافي
الرحباني مُكرَّما في مركز الصفدي الثقافي

أما عن حياته العاطفية والعائلية، فقد ذكر الرحباني أنه عاش قصة حب عاصفة مع رفيقة عمره نينا، التي تزوجها بعد أن “أخذها خطيفة” دون علم والديها، ليُرزقا بعدها بولدَين هما جاد وغسّان.

الرحباني وزوجته
الرحباني وزوجته

ابن الرحباني الذي رحل متأثرا بإصابته بفيروس ، لن يكون مجرّد رقم يضاف إلى حصيلة الوفيات الناتجة عن هذا الفيروس في العالم، إنما مدرسة موسيقية خالدة تُعلِّم وتُطرِب في ذات الوقت.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news