ملخص رواية شرق المتوسط.. للكاتب عبد الرحمن منيف..خاص برس 361″

0 47

نبذة عن ادب السجون

يُعرَّف أدب السجون بأنَّه نوعٌ من أنواع الأدب، يكتُبُهُ الأديب وهو محجوز في مكان غصبًا كالسجن أو عندما يكون الأديب مُجبرًا على الإقامة في مكان ما، ويتناول أدب السجون في أدبياته أحداثًا حصلتْ في أحد السجون ويسرد الوقائع التي حصلتْ مع بطل العمل في مكان احتجازه وقد يكون النصَّ في أدب السجون مجموعة من المذكرات التي تتحدث عن أيام قضاها صاحبها في السجن، ومن أشهر الأعمال الأدبية في أدب السجون لعبد الرحمن منيف،  وهذا المقال سيتحدث عن الروائي عبد الرحمن منيف وعن .

عبد الرحمن منيف هو عبد الرحمن بن إبراهيم المنيف، أديب وسياسي وخبيرٌ اقتصاديٌّ وناقد سعودي، ولد في عمَّان عام 1933م، وكان واحدًا من أشهر الكتاب والروائيين في الأدب العربي في القرن العشرين، وهو عمود من أعمدة السرد في الأدب العربي في العصر الحديث، يرجع أصله إلى بلدة صيبا التي تقع وسط شبه الجزيرة العربية في المملكة العربية السعودية اليوم وتحديدًا شمال القصيم، والدُهُ إبراهيم منيف كان تجارًا من كبراء تجار نجد، كان شديد الترحال بين القصيم والعراق من أجل التجارة، ولم يكن اهتمام عبد الرحمن منيف مقتصرًا على الأدب، بل كان خبيرًا اقتصاديًا فقد حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد، كما كان ناشطًا سياسيًا حزبيًا ينتمي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، كما كان كاتب سير ومقالات وروايات وقصص.

ولعلَّ أشهر الأعمال الأدبية التي أبدعها الأديب السعودي عبد الرحمن منيف هي ، رواية مدن الملح، مجموعة قصصية بعنوان أسماء مستعارة، رواية حين تركنا الجسر، وبعد سبعين عامًا من الترحال في هذه الحياة توفِّي الأديب السعودي عبد الرحمن منيف في دمشق ودُفن فيها عن عمر ناهز السبعين عامًا أثر أزمة قلبية حادَّة، وكان هذا عام في يناير كانون الثاني من عام 2004م، تاركًا وراءه نتاجًا أدبيًا عظيمًا.

أعمال عبد الرحمن منيف لم تقتصر الأعمال الأديبة للأديب السعودي عبد الرحمن منيف على الرواية فقط، بل كان كاتب مقالات وناقدًا وكاتبًا قصصيًا، أثبت في كلِّ عمل من أعماله أنَّه أديبٌ طوَّع مفردات اللغة ورسم بها لوحاتٍ أدبية منقطعة النظير، وفيما يأتي أبرز أعمال الروائي السعودي عبد الرحمن منيف رواية مدن الملح رواية مدن الملح واحدة من أشهر الروايات العربية المعاصرة، وهي رواية خماسية تتألف من خمسة أجزاء، يصوِّر فيها عبد الرحمن منيف صورًا من الحياة العربية منذ اكتشاف النفط ويرصد التحولات التي جرت في المدن العربية بعد اكتشاف النفط في العالم العربي. مجموعة قصصية بعنوان أسماء مستعارة: مجموعة قصصية كتبها الروائي والقاص عبد الرحمن منيف في بدايات تجربته الأدبية، ولكنَّها نُشرت في أواخر حياته. رواية عالم بلا خرائط: عمل روائي جمع بين الأديب عبد الرحمن منيف والأديب جبرا إبراهيم جبرا، حيث رسم الأديبان في هذا العمل عالمًا من عوالم الرواية أسقطوا فيه ما شاءوا من إسقاطات سياسية تلمس الحاضر والواقع من جوانب عدَّة. رواية أرض السواد: هي ثلاثية روائية كتب بها الأديب عبد الرحمن منيف تاريخ العراق السياسي والاجتماعي في القرن التاسع عشر بشكل تفصيلي. رواية شرق المتوسط رواية تنتمي إلى أدب السجون المعاصر، رواية للأديب السعودي عبد الرحمن منيف، تحدَّث عبد الرحمن منيف في هذه الرواية عن موضوع كثير الانتشار في الوطن العربي وخاصة في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين، فهي رواية سياسية تعرَّضت بشجاعة وجرأة كبيرتين لواقع المعارضة السياسية في بلدان شرق المتوسط دون ذكرٍ صريحٍ لأيِّ بلد أو مدينة في الرواية، وقد سلَّط عبد الرحمن منيف في الضوء على حياة معارض سياسي مثقَّف اسمه رجب، يعيش رجب حالة من التشتت والتمزق بين رغبته بالتحرر من الاستبداد وبين قسوة الاستبداد ووحشتيه، فيقع تحت وطأة السلطة السياسية في البلاد العربية ويتعرَّض للسجن وهنا يسرد الروائي حياة رجب في السجن وواقعه وكمية المعاناة والمأساة التي يتعرَّض إليها المسجون السياسي في هذه البلاد وقد جعل منيف شخصية رجب منطلقًا للدخول في تجارب من معه من السجناء في السجن، ومنطلقًا أيضًا للحديث عن المحيط الأُسري الذي كان يحيط برجب، ولم يقف الروائي عند أية حواجز، فقد دخل في المحظور وسافر في المنطقة الخطرة دون أن يحسب حساب إلى أيَّة نتائج سلبية قد تعود عليه بسبب هذا العمل الأدبي، هذا ما جعل واحدة من أكثر الأعمال الأدبية العربية جرأة وواقعية.

اقتباسات من

إنَّ من المنطقي جدًّا أن تعبر لغة الأديب عبد الرحمن منيف في عن مقتضى الحال، فقد اختار في روايته ألفاظًا وتراكيب وجُملًا تتناسب مع القسوة والمأساة التي عاشها البطل رجب في غياهب السجون، فكانت الرواية عالمًا من الاقتباسات القاسية التي تجسد الحزن الناتج عن الاستبداد السياسي في أوضح صوره، وفيما يأتي مجموعة من الاقتباسات من

“كان الصَّمتُ فسيحًا مثلَ حقلٍ لا نهايةَ لهُ، وكانَ الخوفُ ينعقدُ فوق رؤوسِنا ظلًّا حزينًا”. “إنَّ الهمَّ، الأفكارَ السَّوداءَ، الانتظار، تتعبُ النَّاس أكثر مما تتعبهمْ مواجهةِ المصاعب”. “كنَّا نحنُ الاثنانِ بحاجةٍ إلى أن نغتسل بالبكاء، ولا يهمُّ السَّبب الذي نبكي من أجلِهِ، فقد كانت قلوبنا تمتلئُ بالأحزان لدرجةِ أنَّ أيَّ شيءٍ يكفي ليكون سببًا”. “الحرية والوطن شيءٌ واحدٌ”. “أحلام الليل أقسى من عذاب النهارِ”. “من أجل الكلمة سافرتُ، ركبتُ البحرَ الصَّاخب في الشتاء الحزينِ، لعلِّي من مكانٍ بعيد أستطيعُ أن أقولَ الكلمات التي حلمتُ بها طوال خمس سنين”. “الابتسامة إرادةٌ حتَّى لو كانتْ حزينةً”. “القوَّة لا تحلُّ مشكلةً، يمكن أن تؤجِّلها، لكن لا يمكن أن تلغيها”.

خاص برس 361………….. تمام أحمد

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news