مروان فارس لبرس361: جريمة اغتيال الصحفي “بجاني “موصوفة ومدروسة

0 76
فصول انفجار مرفأ بيروت المدمر في 4 آب الماضي لا تزال تتوالى على أكثر من صعيد، ويبدو أن اغتيال المصور الصحفي جو بجاني، بحرفية عالية وبثلاث رصاصات من قبل مسلحين مجهولين استخدموا مسدسداً كاتماً للصوت، في بلدة الكحالة بقضاء عاليه، أول من أمس الإثنين 21 كانون الأول 2020، لن يكون آخرها.

اغتيال بجاني أثار غضباً لدى الرأي العام اللبناني ووصفه الرئيس الأسبق للجتة البرلمانية اللبنانية لحقوق الانسان النائب مروان فارس بالجريمة الموصوفة والمروعة والمدرسة، وسط أحاديث عن قتله على خلفية امتلاكه صورا مهمة بحسب ناشطين على شبكات التواصل حول تفجير مرفأ بيروت.

يبدو وفق مصادر برس 361 أن هناك محاولات متزايدة لطمس ملف الانفجار في ظل تأخير غامض في التحقيقات وعدم صدور أي نتائج أولية بعد مرور أكثر من أربعة أشهر.

وفي تفاصيل الحادثة ذكرت مصادر برس361 إن المصور بجاني، قُتل أمام منزله عندما كان يهم بركوب سيارته، وأظهر مقطع فيديو من كاميرا مراقبة عملية الاغتيال، حيث ظهر شخصان قد لحقا بالمصور إلى سيارته، وفتح أحدهما الباب وأطلق عليه 3 رصاصات، قبل أن يلوذا بالفرار. بعد الاستيلاء على هاتفه النقال وكاميرته.

وأشارت المصادر أيضاً إلى أن اغتيال جوزيف جاء بينما كان الأخير ينوي إيصال أولاده إلى المدرسة، مضيفةً أن الحادثة أثارت ذهولاً في بلدة الكحالة، واعتبرت مصادر أهلية من البلدة في حديث لبرس 361 إن ما حدث جريمة منظمة، نفذها أشخاص محترفون، في ظل فلتان أمني تشهده بيروت.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها إن جوزيف كان من بين أول المصورين الذين وصلوا إلى المرفأ بعد الانفجار مباشرة، حيث التقط صوراً عدة لمسرح الجريمة قد تكون حصرية، وتحتوي على خيوط قد تقود إلى كشف ملابسات مأساة آب.

وبحسب المعلومات التي تحصل عليه برس فإن فالمصور بجاني كان موظفا في شركة “ألفا” للاتصالات، وأنه يعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي، فضلاً عن أحاديث على شبكات التواصل بأن جوزيف كان يعمل مصوراً معتمداً لدى الجيش اللبناني، وهو ما نفته مصادر مطلعة لبرس.

ما يعزز فرضيات اغتيال جوزيف على خلفية تفجير مرفأ بيروت، لكون قتله جاء بعد أسابيع من اغتيال المسؤول السابق في الجمارك اللبنانية العميد منير بورجيلة الذي كان قد استُدعي للتحقيق في حادثة المرفأ.. لكن الرئيس الأسبق للجتة البرلمانية اللبنانية لحقوق الانسان النائب مروان فارس يدعو إلى التريث في توجيه الاتهامات خاصة أن الأمن العام اللبناني بحسب قوله لم يربط حتى اللحظة اغتيال بجانب بملف المرفأ.

ويضيف فارس إلى احتمال ثان قد يكون سببا لحادثة الاغتيال وهو الخلافات الداخلية في بلدة الحالة برغم أن مصادر اهلية من داخل البلدة أوضحت لبرس أن بجاني كان محبوبا من أبناء بلدته وليس له أعداء فيها.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أعرب لبنانيون عن غضبهم واستيائهم من اغتيال المصور، منددين بالفلتان الأمني الذي تشهده البلاد، والذي يتزامن مع أزمة اقتصادية حادة.

مغرد لبناني اسمه أحمد الخالدي، علّق على حادثة الاغتيال في حسابه على تويتر، وقال: “هل هي صدفة اغتيال شهود المرفأ العقيد جوزيف سكاف إلى العقيد منير أبورجيلة واليوم جوزيف بجاني، تباً لهذا الزمان أصبحت الجريمة مشروعة في لبنان، الويل لكم أيها القتلة، لو كان ولاؤنا فقط للبنان لما كان كل هذا”.

وكتبت مغردة باسم ريما: “وكأنّ الحقيقة مُحرّمة في هذا البلد. فنحن نعلم أنّ من قتلك يرتعِبُ منك، ومن حرّيتك، وصحافتك، وصورك حتّى وهو في الأرض دون السّابعة”.

مغردة أخرى باسم جيني هاجمت السلطات اللبنانية، وقالت: “دولة العصابات عملت جريمتها ب 4 آب وهلّق عم تمسح كل الأدلّة بحِرَفيّة وبكل دم بارد، تتكون بالآخر تمّت عملّية تصفية شعب بكامله بنجاح!”.

وتخوف مصدر سياسي مطلع تحدث لبرس 361 من عودة مسلسل الاغتيالات إلى لبنان وتصفية كل من يشكل تهديداً بمعلومات قد تفضح حقبة كبيرة مرت على مرفأ بيروت، مشبها هذا السيناريو بمسلسل الاغتيالات الذي طال عدداً من الأمنيين الذين توصلوا إلى خيوط مهمة في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ومنهم الضابط في فرع المعلومات وسام عيد، ومحاولة اغتيال مساعد رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي المقدم سمير شحادة، ومن ثم اغتيال رئيس شعبة المعلومات وسام الحسن.

وكان المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعه الأخير أشار إلى تقارير أمنية وصفها بالخطيرة عن وجود مخططات لعمليات أمنية في لبنان، بينها اغتيالات، عازيا الأمر إلى رصد خلايا متطرفة قد تكون أتت من إلى البلد، ما أثار موجة خوف كبيرة في صفوف المواطنين وجدلاً بشأن الأهداف من تسليط الضوء على هذه التقارير أمام الرأي العام.

وتعيد حادثتي اغتيال المصور بجاني ومن قبله لعميد بورجيلة إلى الأذهان عملية مماثلة في آذار عام 2017 تعرض لها رئيس شعبة مكافحة المخدرات ومكافحة تبييض الأموال العقيد المتقاعد جوزيف سكاف الذي كان أول من حذّر من شحنة الأمونيوم في المرفأ، إذ عثر عليه حينها مقتولاً أمام منزله وآثار كدمات في رأسه.

وكان سكاف سبق أن أبلغ السلطات بوجود الباخرة “روسوس” راسية على الرصيف رقم 11 في مرفأ بيروت، محمّلة بنترات الأمونيوم الذي يستعمل للتفجير وهو شديد الخطورة ويشكل تهديداً للسلامة العامة.

وتأتي هذه الجرائم التي يبدو أنها مرتبطة بجريمة تفجير مرفأ بيروت في وقت علّق المحقق العدلي في القضية، فادي صوان، التحقيقات لعشرة أيام بعدما تقدم وزيران سابقان ادّعى عليهما بمذكرة يطلبان فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر.

يُذكر أن انفجاراً هائلاً وقع في مرفأ بيروت يوم 4 آب 2020، وتسبب بمقتل نحو 200 شخص وأكثر من 6000 جريح، فضلاً عن أضرار مادية هائلة في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news