طوق من العقوبات يحاصر روسيا

0 116

استمرارا لمسلسل معاقبة روسيا، يضع الاتحاد الأوروبي لمساته الأخيرة على قرار فرض عقوبات ضد روسيا، وذلك بناءً على مقترحات تقدّمت بها كل من فرنسا وألمانيا بتهمة تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.
فما كان من روسيا إلا الردّ بالمثل، مُعلنة فرض عقوبات على مسؤولين أوروبيين، وأنها ستصدر قائمة سوداء بشخصيات أوروبية متورطة في الدعوة وفي فرض العقوبات على روسيا، بالإضافة إلى استدعائها سفراء ألمانيا والسويد وفرنسا في موسكو.
قضية نافالني عادت إلى الواجهة بعد تأكيد أوروبي على رصد مادة سامة للأعصاب من نوع نوفيتشوك في جسم المعارض الروسي، وهو ما زاد الشكوك التي تحوم حول روسيا، بالإضافة إلى المطالبات الدولية بالتوضيح.
هذه الاتهامات التي تواجهها روسيا باستخدام المادة السامة للأعصاب، تعيد إلى الأذهان اتهامات واجهتها عام 2018 بعد تسمُّم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته بغاز للأعصاب في بريطانيا، وهو ما وضع روسيا تحت عقوبات أمريكية مالية لا تزال سارية حتى الآن.
تلك العقوبات التي تحاصر روسيا لم تقف أسبابها عند نافالني وسكريبال، فهي اليوم في موضع المشتبه به بالقرصنة غير المسبوقة لوكالات وشركات حكومية أمريكية، وهو ما سيقابله الرئيس المنتخب جو بايدن بعقوبات مالية جديدة أو هجمات إلكترونية على البنية التحتية الروسية، يأتي ذلك بعد شهرين من إعلان الاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرض عقوبات على روسيا، متهمين إياها بشن هجمات سيبرانية على البرلمان الألماني عام 2015 ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 2018.
ومؤخرا صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون الميزانية الدفاعية الذي يتضمن عقوبات ضد روسيا،
ويضم مشروع القانون حول توسيع العقوبات ضد مشروع “السيل الشمالي-2” لضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق، والتي تنفذه شركة “غازبروم” الروسية بالتعاون مع عدة شركات أوروبية.
كل ذلك يدفع للسؤال..هل ستنجح روسيا في إزالة الشكوك التي تحيط بها على خلفية تسميم نافالني؟ وبالتالي إزالة شيء من العقوبات عنها؟ وهل ستبقى ماضية بمشروعها الاقتصادي على الرغم من التهديدات الأمريكية بالمزيد من العقوبات؟.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 News