نجم لـ برس 361: زيت دوار الشمس ليس فاسداً .. والحق على المواطن في هذه القصة؟!

0 51
لم يعد يمر يوم على المواطن السوري إلا وفيه مفاجأة جديدة تصدمه بها إحدى المؤسسات المكلفة رعاية شؤونه الخدمية والمعيشية، من الكهرباء إلى الماء إلى البنزين والغاز وتبقى قصة المؤسسة السورية للتجارة قصة وحكايتها جرصة، ويكتنف إجراءاتها الكثير من الألغاز.

فالمؤسسة السورية للتجارة أحدثت بهدف التدخل الايجابي لصالح المواطن السوري من حيث المبدأ و لكن على أرض الواقع فإن هذه المؤسسة في كثير من الأحيان تتسبب بهدر المال العام, فقصة ال2000 طن من الشاي الإيراني والتي يبلغ ثمنها 40 مليار ليرة سورية، والتي تكدست في مخازن المؤسسة حتى فسدت وتسببت في خسارة خزينة الدولة ملايين الدولارات ما زالت ماثلة في أذهان السوريين لم تغب ولم تنته مفاعيلها بين المواطنين بعد.

هذا التهاون والاستقرار بالمال العام ترك في نفس المواطنين أثراً كبيراً وحالة من الاستغراب والدهشة كيف يحدث كل هذا؟! والبلد يعاني ما يعانيه من ضائقة اقتصادية لاسابق لها بسبب العقوبات الجائرة المفروضة عليه والمواطن بالكاد يستطيع تأمين قوت يومه.

يقول مدير المؤسسة السورية للتجارة احمد نجم في معرض رده على سؤال برس361 عن الامر ان المسألة لا زالت تراوح مكانها وأن آلاف الأطنان من الشاي الإيراني الفاسد لا زالت في مستودعات المؤسسة، نافيا أي امكانية لاعادة تعليبها وطرحها في الأسواق على أنها شاي صالح للاستهلاك البشري، مؤكدا ان المؤسسة تسعى لبيعها لاستخدامات أخرى صناعية أو زراعية كأن تكون علفا للحيوانات على سبيل المثال.

لم تكد صدمة المواطنين بقضية الشاي تخفت حتى فوجئوا بتسريبات وشائعات يتداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تقول إنه وخلال اليومين الماضيين تم الاعلان عن وجود 62 طناً من مادة زيت بذر القطن منتهية الصلاحية في مستودعات المؤسسة السورية للتجارة.

ففي هدوء تام وبعيداً عن الضوضاء والأضواء تم إرسال هذه الكمية تقول التسريبات إلى معمل السكر في حمص لإعادة تكريرها وطرحها في السوق عبر صالات المؤسسة السورية للتجارة التي كانت المادة مكدسة في مستودعاتها وانتهت صلاحيتها فيها.

كل هذا يحدث دون حسيب أو رقيب يقول مغردون ونشطاء فيسبوكيون رغم أن المواطن يبحث عن مادة زيت القطن في صالات السورية للتجارة بالسراج والفتيلة دون طائل إلا في حالات نادرة لا يتجاوز عدد مراتها أصابع اليد الواحدة.

برس سأل مدير المؤسسة السورية للتجارة أحمد نجم عن الأمر، لينفي الأخير القصة جملة وتفصيلا قائلا “الزيت لا فاسد ولا من يحزنون” زاعما ان هذه الكمية ارسلت الى معمل السكر بحمص لا من أجل التكرير بل في إطار عملية تدوير روتينية تقوم بها المؤسسة كل عام، حيث تستبدل الكميات الموجودة في المعمل بكميات أخرى.

وعن اللغط الذي حصل أمس بعد ان اعلنت المؤسسة طرح مادة زيت دوار الشمس في جميع صالاتها ومنافذ بيعها بسعر 3900 ليرة قبل أن تصحح الإعلان وتستبدل السعر ب2900 ليرة سورية لليتر الواحد قال نجم لبرس إنه على ما يبدو أن أحد الأشخاص قد أخطا في نقل السعر على اعتبار ان رقم اثنين باللغة الانجليزية مشابه للرقم ثلاثة بنفس اللغة، وقد تم تلافي الأمر وتصحيح الخطأ، مؤكدا أنه يمكن للمواطنين اعتباراً من يوم الأحد القادم عبر البطاقة الإلكترونية في إطار سعي المؤسسة للتدخل الإيجابي وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة استلام مخصصاتهم من زيت دوار الشمس.

وفيما يتعلق بخسارة بعض السوريين مخصصاتهم من السكر والرز على البطاقة الذكية عن شهري تشرين1و2 بسبب عدم استلامهم رسالة تعلمهم بموعد التسليم، حمل نجم المواطنين مسؤولية الأمر، قائلا: “بعد تأخر رسائلهم لماذا لم يراجعوا ويستفسروا عن الأسباب؟!”..

نعود فنقول إن كل ما يدور في أروقة السورية للتجارة يثير الاستغراب، ما يترك في نفس المواطن السوري أثرا كبيرا وحالة من الدهشة كيف يحدث كل هذا؟ والبلد يعاني ما يعانيه من ضائقة اقتصادية لا سابق لها بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة عليه والمواطن بالكاد يستطيع تأمين قوت يومه، كل هذا يدفع المواطنين للقول في سرهم وعلانيتهم ما خفي كان أعظم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news