د.العوا: وزارة الصحة السورية لا تعترف بأرقام كورونا الحقيقية.. ونفقد كل يوم قامات طبية مهمة برس361

0 82

مالك معتوق – برس361

الخطر الذي يهدد دول العالم كلها، يبدو أنه أكثر خطورة في المنكوبة جراء تعرض بعض مدنها لدمار كبير، وغياب أو ترهل البنية التحتية الطبية، نسأل في برس361 الدكتور نبوغ العوا عميد كلية الطب في جامعة دمشق سابقاً، وعضو الفريق الاستشاري لمواجهة كورونا عن الوضع الوبائي في البلاد وإلى أين يسير بالعباد، يقول: “كورونا فيروس قاتل للجميع”.

ويضيف “هذا الفايروس ليس مجرد رشح عادي، ونحن نفقد اليوم قامات طبية، ونفقد اععديد من طلابنا الأطباء في المستشفيات، ونعاني من حصار اقتصادي لعين، يزيد صعوبة مواجهة الفيروس”.

وينوه الدكتور العوا إلى أن “ وصلت إلى ذروة الموجة الثانية من الفيروس، وأن الحالات تزداد باستمرار، مردفا بأن عداد الإصابات في سورية أكبر بكثير مما تصرح به وزارة الصحة التي تعلن عن أعداد الحالات التي تستقبلها المستشفيات فقط ولا تدرج في احصائياتها الغالبية العظمى من الحالات التي يتم تحويلها للحجر المنزلي”.

ويتابع العوا أنه “من غير المعروف مدة الذروة زمنياً ويوضح أنه كلما تقيد الناس بالإجراءات الاحترازية تقل نسب انتقال العدوى بشكل أكبر”.

ويؤكد الدكتور العوا أن “جزءا كبيرا من الحالات المصابة حالياً، يتم حجرها منزلياً ومتابعتها هاتفياً مع الطبيب، لاسيما المتمثل منها بأعراض بسيطة كفقدان حاستي الشم والتذوق، والأعراض الهضمية”.

ويردف “وفي حال تحولت الأعراض لديهم إلى اضطرابات رئوية يتم تحويلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية المناسبة هناك، مبينا أنه كلما ازدادت برودة الطقس ستظهر أعراض أشد عما كانت عليه، تبدأ برشح، وتتحول إلى أعرض كورونا خلال أيام:.

ويبين الدكتور العوا أن “أفضل إجراء احترازي في العالم كله هو ارتداء الكمامة، لكن المواطنين السوريين اليوم غير ملتزمين بارتدائها للأسف، وأحد أهم عوامل تسطيح منحنى الإصابة في الذروة الماضية، هو الالتزام بلبس الكمامة، ولا أدرى لماذا بات الآن من الصعب إقناع الناس بهذا الإجراء”.

ويقول “أنا من المواطنين، ومعهم، بعض التجار يتلاعبون بأسعار الكمامات للأسف وأقدر ظروف الناس لكن يجب الخوف على صحتنا وعلى طواقمنا الطبية، وللأسف المستشفيات بدأت بالامتلاء وحالات الإصابة والوفاة في صفوف القطاع الطبي في ازدياد، كونهم يتعرضون بشكل مباشر ومستمر للفيروس”.

ويضيف “صحيح أن المواطنين يعانون من وضع اقتصادي صعب، لكن يمكن الاعتماد على ارتداء الكمامة القماشية، سواء شرائها لمرة واحدة، أو تصينعها منزلياً، من قماش سميك كمامة واحدة لكل فرد من العائلة”.. ويتابع “ويمكن غسلها بشكل يومي بماء الصنبور، والصابون المستخدم في المنزل وتجفيفها، واستخدامها مرة أخرى في اليوم التالي”.

ويوضح الدكتور العوا أن “الكمامة القماشية تؤمن حماية جيدة من العدوى المباشرة، فحين يرتدي شخص ما كمامة يحد من احتمالية إصابته بنسبة 50 بالمئة”.

ويضيف العوا “وفي حال ارتداها شخص آخر بجواره، ترتفع النسبة إلى 99% تقريباً، وبالتالي حين الوقوف في الطوابير أو المواصلات العامة، نحد بارتداء الكمامة من احتمالية إصابتنا وإصابة الآخرين”.

وينصح بأن “شراء كمامة قماشية لمرة واحدة، يمكن المواطن من توفير ما لديه من المال والمدخرات لشراء الطعام والشراب لعائلته، عوضاً عن الضرر الحاصل له في حال إصابته، واضطراره لدفع تكاليف العلاج التي باتت مرتفعة هي الأخرى”.

وحول إغلاق المدارس في ، يقول الدكتور العوا “أنا ما بين نارين، هل الأفضل الاستمرار بالعام الدراسي وسير العملية التعليمية، أم إغلاقها للحد من الإصابات وضبط فوعة الفيروس الحالية”

ويضيف “هذه الحيرة دائماً ما نقع فيها، لكن أنصح بأن لا نغامر كثيراً، وهذه وجهة نظر طبية، خاصة في الصفوف المدرسية الأولى، لأن الأطفال غير واعيين بشكل كامل لخطورة المرض، وللإجراءات الصحية من غسل اليدين باستمرار، والمخالطة، وارتداء الكمامة”.

ويردف “وبالرغم من أن الأطفال لا تظهر عليهم أعراض شديدة، إلا أنهم ناقل قوي للفيروس، فيعرضون أهاليهم ومدرسيهم لخطر الإصابة به، وبالتالي تسبب ذلك في اتساع دائرة الإصابة”.

ويتابع “منظمة الصحة العالمية أكدت ذلك، وتجربة الدول المجاورة والأوروبية توضح ما يمكن فعله، حيث فرضت إغلاق المدارس فيها حتى نهاية هذا الفصل، واعتمدت على طرق أخرى في التعليم، وينصح بإيجاد حل وسطي بين استمرارية التعليم والحد من الإصابات بطريقة تراها الحكومة السورية مناسبة”.

ويشير إلى أن “حجة البعض في عدم إغلاق المدارس هي أن الطفل سيلعب في الشارع في حال لم يذهب للمدرسة، ويقول إن لعب الطفل في الشارع سيكون في الهواء الطلق، أما المدارس فتضم في الصف الواحد ما بين 40 إلى 50 طالب، ولا يوجد ماء، ولا صابون، ولا كحول لتعقيم المدرسة والمقاعد بعد الدوام، لنكن واقعيين”.

ويتابع “لذا وعي المواطن والتزامه بالإجراءات الاحترازية، واتخاذ الحكومة خطوات للحد من المرض، تعد أحد أكثر الطرق مساهمة في الحد من انتشار الفيروس والإصابة به”.

ويكمل “في كل دول العالم، هناك عدد معين من الأسرة في المشافي، والمنافس الطبية، وأسطوانات الأوكسجين، ومن المستحيل توفيرها لكل مواطن إطلاقاً، ولهذا علينا أن نحمي أنفسنا وعائلاتنا قدر الإمكان”.

ويدعو الدكتور العوا الى فرض اغلاق جزئي في البلاد، رافضا فكرة تطبيق الاغلاق الكلي لما له من أثار مدمرة اقتصاديا على السوريين الأكثر فقرا، معتبرا ان اغلاق دور العبادة والمقاهي التي تقدم الاراكيل وصالات الافراح والعزاء وغيرها من المرافق التي لا تمس بشكل مباشر معيشة المواطن إجراءات تحد بشكل فعال من فوعة الجائحة القاتلة في ”.. والله أعلم..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news