اقتتال “كردي – كردي” على حدود سوريا والعراق.. تصفية حسابات أم قلوب مليانة برس 361

0 39

مالك معتوق – برس361

هجوم وهجوم مضاد وفشل ذريع لجهود واشنطن توحيد ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” الموالية لأمريكا والمجلس الكردي” التابع “للأئتلاف المعارض” الموالي لتركيا وإقليم كردستان العراق.

يرجع الشيخ رياض درار رئيس ما يسمى “مجلس سوريا الديمقراطية – مسد” الجناح السياسي لقسد في حديثه لبرس361 الخلاف بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي “بي واي دي” يعود إلى عام 2012 بعد “مؤتمر هوليير” الذي توصل لتوحيد العلاقة بين المجلس والحزب وأنشأ جبهة موحدة باسم “الهيئة الكردية العليا” قبل أن ينفرط عقدها بسبب الخلاف في الأجندات، وينحاز كل طرف إلى جهة حيث التحق المجلس الوطني الكردي بالائتلاف المعارض بينما شق الاتحاد الديمقراطي طريقه باتجاه انشاء فدرالية شمال سوريا.

في خلفية النزاع المستجد بين الحزب والمجلس، اندلعت اشتباكات مسلحة بين البيشمركة في اقليم كردستان العراق من جهة، وبين العمود الفقري لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية “وحدات حماية الشعب الكردية” شمال شرقي سوريا من جهة ثانية.

تقول معلومات برس361 أن وحدات الحماية الكردية انسلت إلى داخل الإقليم الكردي العراقي، وهاجمت عناصر البيشمركة في نقطة لهم على الحدود السورية العراقية في منطقة سحيلا، ليل أول من أمس الثلاثاء عبور حدود الإقليم الكردي العراقي، لكن البيشمركة الكردية العراقية منعتهم.

نفت القيادة العامة “لوحدات حماية الشعب الكردية”، رواية البشمركة حول ما حدث ليل الثلاثاء – الأربعاء 16 كانون الأول بالقرب من منطقة سحيلا، وقالت إن الأمر لم يكن هجوما من قبل قواتها على أي نقاط تابعة لقوات البيشمركة.

بدوره استنكر قائد ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، المدعو مظلوم عبدي، استهداف البشمركة لعناصر حزب العمال الكردستاني داعيا لوضع حد للاقتتال “الكردي – الكردي” محذرا من استهداف مقار “المجلس الوطني الكردي” وأي أحزاب سياسية أخرى في سورية، الأمر الذي يتسبب وفقا لعبدي بخسارة مكاسب ما وصفها “بالقضية الكردية”، ودعا إلى إنهاء الهجمات وحل المشكلة بالحوار.

رئيس مجلس سوريا الديمقراطية الشيخ رياض درار رأى في حديثه لبرس ان قسد ليست هي أساس الخلاف ولكنها امتداد له حيث أنها تشكل جناحا عسكريا لمشروع حزب العمال الكردستاني السياسي في المنطقة المتعارض مع مشروع المجلس الوطني التابع لتركيا معتبرا أن قائد ميليشيا قسد مظلوم عبدي قام بدور ايجابي في مسألة التوفيق وحل الخلاف بين قوات سوريا الديمقراطية والمجلس الكردي.

عودة للوراء.. منذ أكثر من شهر، تمت إعادة نشر البيشمركة في مناطق بدهوك العراقية التي ينتشر فيها عناصر من حزب العمال الكردستاني، ما أدى إلى حدوث مواجهات بين الطرفين انعكست على الطرف الآخر من الحدود في سورية وتسببت في توتير الواقع الميداني على الأرض في الجزيرة السورية.

هاجم أنصار ميليشيا “قسد” في مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي سورية مقرات لما يسمى “المجلس الكردي” المدعوم من أقليم “كردستان العراق”، والمنضوي في “الائتلاف المعارض” الموالي لتركيا.

الهجمات التي تعرضت لها مقرات “المجلس الكردي” تزايدت حدتها وارتفعت وتيرتها خلال الأيام الماضية، وذلك على خلفية الاشتباكات المسلحة بين الميليشيات الكردية في “إقليم كردستان” شمال العراق، مع اعتبارها “مؤشرا مهما على فشل المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بهدف توحيد ما يسمى “القوى الكردية” في سورية وفقا لما صرح به علي أومري الأمين العام للحركة الوطنية الكردية للتغيير السلمي لبرس361.

أشار المجلس إلى أن هذا التصعيد يأتي بهدف ترهيب ما وصفه “بالشارع الكردي” واستهداف المفاوضات الجارية بين المجلس وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية الموالية لقسد التي أبدى المجلس دائماً حرصه واستعداده على الاستمرار بها للوصول إلى اتفاق.

ودان “لمجلس الكردي” هذه الأعمال التي وصفها بالتخريبية والتي تقوم بها مجموعات مسلحة، محملاً المسؤولية للأجهزة الأمنية التابعة لحزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي” الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي، داعيا ميليشيا “قسد” إلى إيقاف هذه الأعمال التي تضر بالعملية التفاوضية بينهما والتي ترعاها واشنطن.

علي أومري الأمين العام للحركة الوطنية الكردية للتغيير السلمي قال لبرس361: إن هذه الحملة التي تطال “أحزاب المجلس الكردي”، تتزامن مع التصعيد في إقليم شمال العراق إزاء تدخلات حزب “العمال الكردستاني” في المنطقة والذي يعتبر تنظيم “قسد” جناحه العسكري في سورية، والتي تأتي بعد ساعات من اندلاع اشتباكات بين “حزب العمال الكردستاني” و”بيشمركة روج” التي تعتبر الجناح العسكري “للمجلس الكردي” ومقرها إقليم كردستان شمال العراق، الأمر الذي أدى إلى مقتل مسلح من كل جانب.

وتابع أومري بالقول: إن الهجمات على مقرات الأحزاب الكردية ليست جديدة وسبقها حوادث متفرقة أخرى خلال السنوات الماضية، والتي تأتي بأوامر كردية خارجية سواء عراقية أو تركية، مضيفا بأن الهجمات دليل واضح وصريح على فشل ما يسمى المفاوضات بين “أحزاب المجلس الكردي” وما يسمى “أحزاب الوحدة الوطنية الكردية” التي يقودها تنظيم “قسد” والمدعومة من جيش الاحتلال الأمريكي لتوحيد الطرفين.

يشار إلى أنه في نيسان، بدأ “المجلس الوطني” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” محادثات لإنهاء حالة الانقسام برعاية من الولايات المتحدة وفرنسا، وتوصلا في حزيران إلى رؤية مشتركة لتقاسم النفوذ في منطقة الجزيرة السورية.

يذكر أن “المجلس الكردي” تأسس في مدينة إربيل شمال العراق في 26 تشرين الأول 2011، تحت رعاية مسعود بارزاني، من 11 حزبا كرديا صغيرا، وأصبح هذا العدد 15 حزبا في شهر أيار 2012، قبل أن يتقلص العدد إلى 13 حزبا في عام 2018، كما يضم أيضا عددا من المنظمات النسائية والشبابية والشخصيات المستقلة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news