قصر بعبدا لن ينام على غدر الحريري وكأن شيئا لم يكن!

0 66

بعد علاقة قوية متينة بين وبيت الوسط، على إثر التسوية الرئاسية، وعقب شهر العسل الذي جمعهما في حكومتين، حيث تقاسما كل شيء، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، من التعيينات الادارية والقضائية والعسكرية، الى المشاريع في الكهرباء والاتصالات والطرقات، انتهى كل شيء في 17 تشرين 2019، مع اندلاع الثورة ضد الفساد، فقد اختلف “العروسان” على كيفية التعاطي مع الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة في تاريخ لبنان الحديث.
الرئيس سعد ، قرر الاستقالة والانصات الى مطالب الناس، في حين اعتبرت وميرنا الشالوحي انه في توجّهه هذا، إنما يتهرّب من تحمّل مسؤولياته ويرمي كرة النار في ملعب العهد وحده. فانطلقت مواجهة من نوع آخر بين “الطليقين”، ركّز فيها “الفريق الرئاسي” على كون “الحريرية السياسية” تتحمّل المسؤولية الكبرى في إيصال الوضع الاقتصادي – المالي، الى ما هو عليه اليوم، وعاد لنبش اوراق “الازرق” القديمة كلّها، بعد ان طوى “الابراء المستحيل” ووضعه على الرف إثر تبنّي ترشيح العماد لرئاسة الجمهورية، كما لم يمرّ يوم، منذ استقالة ، لم يذكّر فيه الفريق الرئاسي الرأي العام، بأنه كان يريد فعلا الاصلاح ومكافحة الفساد، الا ان تيار المستقبل وحلفاءه كانوا يحبطون مساعيه ويتصدّون لها.
هذه “المعزوفة”، وفق ما تقول المصادر، واظب رئيس الجمهورية العماد على لعبها، حتى ربع الساعة الاخير الذي سبق اعادة تكليف الرئيس منذ اسابيع، فعشية الاستشارات النيابية، حاول مرة اخيرة ثني النواب عن تسمية ، كونه لا يرى فيه الرجل القادر على الاصلاح والانقاذ. لكن محاولته لم تنجح وحصل التكليف، لتنطلق هنا، مرحلة جديدة من معركة تصفية الحسابات، ليس هدف الفريق الرئاسي احياء معادلة “جبران باسيل وسعد معا في داخل الحكومة او معا خارجها”، وليس هدفه الحصول على ثلث ضامن او ابقاء هذه الوزارة او تلك من ضمن حصّته، تتابع المصادر، كما انه لا يريد تسمية الوزراء او تعديل اتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الجمهورية في عملية التشكيل – هذه مكاسب جانبية لا بأس اذا تمكّن من تحقيقها، غير ان هدفه أمر آخر “ازاحة الرئيس سعد من المشهد”.
الاخير، تخلّى عن العهد وتركه وحيدا في الظروف الحالكة (ابان الثورة)، ونسي ان لم تتركه في مرحلة استقالته من الرياض، القصر لن ينام على هذا الضيم – الغدر، تضيف المصادر، ولن يقبل ان يعود “ملكا” الى السراي من الباب العريض وكأن امرا لم يكن، سيواصل الضغط مستعمل شتى الوسائل حتى “تهشّله”، وفي رأيها، البديل جاهز..لكن اي بديل؟ في المقابل، الرئيس لا يبدو في صدد الاستسلام، ورهان القصر على تراجعه ليس في مكانه.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news