هل سيشهد العالم سقوط الدولار والتعامل بالعملة الرقمية بدلاً؟

0 44

أصبح للدولار منافس جديد منذ مدة، وهي العملات الرقمية المشفرة على غرار “البتكوين” (Bitcoin). وهي تعمل ضمن شبكات غير خاضعة لأي رقابة حكومية، ويروّج لها بوصفها بديلا ديمقراطيا لامركزيا للعملات الورقية.

 

استفادت العملات الرقمية بشكل ملحوظ من أزمة كورونا، حيث اشترى العديد من الناس البتكوين بكميات كبيرة. بسبب خوفهم من قيام البنوك المركزية بقيادة الاحتياطي الفدرالي الأميركي بتخفيض قيمة العملات الورقية.

 

وعمد القائمون على عملة البتكوين منذ إطلاقها عام 2009 إلى الترويج لها. باعتبارها مخزنا موثوقا به للقيمة وملاذا آمنا في الأوقات العصيبة.

 

لكن من الصعب على كبار السن الذين لم يواكبوا تطور التكنولوجيا الرقمية، أن يثقوا تماما بهذا النوع من العملات.

 

في العام الماضي تجاوز الدين الخارجي للولايات المتحدة 50%. من ناتجها المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تشير غالبا إلى أزمة اقتصادية مقبلة.

 

هذه المعطيات تشير إلى إمكانية انتهاء هيمنة الدولار، مع فقدان دول العالم ثقتها في قدرة الولايات المتحدة على تسديد ديونها. وهو السبب ذاته الذي تسبب في العملات المهيمنة في الماضي.

 

ومن الواضح أن الولايات المتحدة والحكومات الكبرى في العالم تبدي القليل من الحماسة لكبح العجز المتزايد في الميزانيات. وتجنح فقط إلى طباعة مزيد من الأموال.

 

وهنا يتضح انعدام الثقة في العملات التقليدية، وفي مقدمتها الدولار، سيصب في مصلحة البتكوين الذي بدأ فعليا يعزز فرصه في أن يأخذ مكان الدولار. ويتحول تدريجيا من أداة استثمارية بالأساس إلى وسيلة للتبادل التجاري.

 

وقد بدأت بعض الشركات باستخدام البتكوين في التجارة الدولية. ولا سيما في البلدان التي يصعب فيها الحصول على الدولار.

 

وعلى الرغم من أن صعود البتكوين قد يكون مجرد فقاعة تنتهي قريبا، فإن حالة الاندفاع نحو شراء العملات الرقمية. ينبغي أن تكون علامة تحذير أمام الحكومات التي لا تفعل شيئا غير إصدار المزيد من الأموال دون قيود، خاصة الحكومة الأميركية.

 

ولا يجب على الحكومات أن تطمئن تماما إلى أن العملات التقليدية هي المخازن الوحيدة للقيمة أو وسيلة التبادل الوحيدة. التي يمكن أن يثق بها الناس، خاصة أن المبتكرين في مجال التكنولوجيا ما زالوا يبحثون عن بدائل تعوّض العملات الورقية إلى الأبد.

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…

برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news