تهديد إسرائيلي يهدف للضغط على لبنان لتتراجع عن حقوقها

0 33

وفقاً لتسريبات الإعلام العبري، يبدو أن قرار إسرائيل هو العمل على تفعيل مزيد من الضغط والتهويل لدفع إلى التراجع عن حقوقه الغازية كما وردت في الجولات الأخيرة لمفاوضات الترسم.

 

حيث ورد في صحيفة «هآرتس» غير مباشر للبنان، بـ«أن مشكلة هي في أن الجمود في المفاوضات يؤخّر بدء عمليات التنقيب عن الغاز، عبر شركات من فرنسا وإيطاليا وروسيا وقّعت عقوداً مع الجانب اللبناني، وهذه الشركات لن تبدأ التنقيب ما دام الخلاف الحدودي من دون حلّ، وهذه هي أيضاً الرسالة التي وصلت من إسرائيل نفسها إلى الشركات الثلاث».

 

حيث تعمل إسرائيل، من خلفها الولايات المتحدة، على تفعيل الضغط عبر تجمّع شركات «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية.

 

وهذا التسريب التهديدي من جانب إسرائيل يستأهل متابعة لدى هذه الشركات لمعرفة إن كانت قد رضخت للضغوط كما تدعي تل أبيب عبر إعلامها، والاستعلام عن مدى الرضوخ ومستواه، إن حصل فعلاً.

 

بينما تواصل إسرائيل لعب دور الضحية والجهة التي تتلقّى الفعل اللبناني المتطرف في المفاوضات، كما تحاول تظهير نفسها أنها تعمل بجهد على معرفة ما تقول إنها الأسباب التي تدفع إلى رفع سقف المطالب التفاوضية لديه.

 

ووفقاً لتسريبات عبر صحيفة «هآرتس»، يبدو أن تقديرين إسرائيليين يتعلقان بالموقف اللبناني من المفاوضات:

وفقاً للتقدير الأول « غير معنيّ بأن يتوصل إلى اتفاق، وكل ما أراده منها هو فقط أن يُظهر لإدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب استعداده للمفاوضات، حتى لا يخاطر بالخلاف مع الأميركيين»؛.

 

ووفقاً للتقدير الثاني «شارك اللبنانيون في المفاوضات وفقاً لبازار تفاوضي: مطلب أعلى لتحصيل المطالب التي يريدونها في نهاية المطاف».

 

يضاف إلى ذلك «احتمال أن أسباب الجمود تكمن في الديناميكيات الداخلية تجاه حزب الله ، الذي أُجبر على الموافقة على بدء المفاوضات، ولم يكن متحمساً».

 

والاحتمال الأخير، كما يظهر، هو تحميل فشل المفاوضات مسبقاً لحزب الله، كما كان متوقّعاً منذ بدء العملية التفاوضية.

 

وتضيف التسريبات العبرية، وكما يبدو بهدف الحثّ على استكمال التفاوض والتشجيع عليه، أنه «ما زال يُقدر أن هناك احتمالاً معقولاً للتوصل إلى تسوية تخدم الطرفين ويخرجان منها رابحين، وإن كان هذا الاحتمال في الوقت الحالي، أقلّ مما كان عليه في تشرين الأول الماضي».

 

وهذا التراجع كما تشير تل أبيب، أيضاً مرشح للتراجع أكثر، إذ أن «القلق الآن هو أنه في ظل تغيير الإدارة في واشنطن، ستتجمّد الاتصالات لفترة طويلة، وستتقلّص فرص حل الخلاف بشكل كبير».

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…

برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news