البعض يذهب للـ(ـتطبيع) مرتين!…. برس361

0 131

بقلم الكاتب السياسي أنور قائد الشلفي -برس361

كنت اجري في غابة اللوز لما
قال عني أماه أني حلوة

ويالسحر نزار قباني في عالم الغزل والحب والغزل السياسي وفي كل ما أبدعه من شعر ونثر وفي هذه القصيدة تحديداً كان الختام النزاري على لسان الأم التي استمعت لابنتها وحديثها عن مغامراتها مع حبيبها هكذا :
كلنا في مجامر الجنس نسوة

أما من ناحيتي فقد كنت أيضا أجري، لا وراء فراشة في غابة اللوز، بل هروباً من تلك الأخبار التي لا تسر في أنحاء العالم وراء ما تقوله الأبراج وعما يحمله المستقبل لي شخصياً…

ولأن العرافة اللبنانية الشهيرة ليلى عبداللطيف جعلتني اطمئن نسبياً إلى العام التالي 2021 بأنه يحمل الكثير من البشائر المالية والعاطفية في حياة مواليد برج الجوزاء، اطمئن قلبي إلى إمكانية بناء إمبراطورية الشلفي رغم أنف الحروب والمجاعات والأوبئة التي تجتاح عالم اليوم، ولن اكون بأي حال أول ولا آخر تجار الحروب المستفيدين من مصائب غيرهم.

وعليه عدت لأجري مجدداً وواثق الخطى كملك وراء أخبار العالم.

ومع أني ( إن أنسى لا أنسى) أن أحد الأطباء الماكرين جعلني أعترف بإسم أمي ليتمكن من تحديد موعد جلسة (الحجامة)!!… قيل أن للابراج تأثير على هذا النوع من الطب الموصوف بالاسلامي أو العربي… لكن مع ذلك لم أترك حب الإطلاع على ما يحمله المستقبل و…..

كذب المنجمون ولو صدفوا لا صدقوا وحسب.

كان هناك خبر عن توصية طبية من الصين بارتداء الحفاظات للوقاية من الإصابة بكوفيد 19!!

مقرف…

التالي عن قصيدة أردوغان التي أثارت تصريحات إيرانية مضادة لها!!….

يفعل الله ما يشاء….

التالي إعلان تطبيع العلاقات السياسية بين إسرائيل و المغرب….

كنت أظن أن المغرب دخلت نادي التطبيع منذ زمن بعيد، وليست وحدها، فتونس وقطر كانتا أيضاً في اعتقادي أعضاء مؤسسين لهذا النادي…

وعليه عدت أجري – وأمري لله – وراء المواقع التي توثق لتلك العلاقات بين دول العالم العربي والكيان اللعين، والذي ظهر لي أخيراً أن ظني واعتقادي القديم كان في محله، فقط أخطأت في أن الإعلان عن تطبيع علاقات المغرب وقطر وتونس وغيرها كان رسمياً وفاضحاً عبر وسائل الإعلام مثل أي علاقات شرعية بين زوجين إثنين يلزمها الإشهار…

المكتب السياسي الإسرائيلي في قطر ومنذ تسعينيات القرن الماضي ما موقعه من الإعراب!؟…. ربما ليس من شأنه تفاصيل التطبيع، لكن بحق السماء ما موقعه من الإعراب رفعا ونصبا وجرا!!…

عمان محمية طبيعية بريطانية لأندر الحيوانات اليعربية، ولن يكون جديداً إدراجها أو الإعلان الرسمي عن عضويتها في نادي التطبيع مع إسرائيل.

عبثاً بحثت ومطولاً عن إدانة تونس بالتطبيع في سالف العصر والاوان، لكن المثل الشعبي يقول لكل لص : الهربة كثير واللزمة واحدة، بمعنى الهروب مرات كثيرة بينما إلقاء القبض مرة واحدة أكيدة…

المغرب في عهد الحسن الثاني، تؤكد الوثائق التي تم الإعلان عنها مؤخراً على علاقات تطبيع سري بينها وبين اسرائيل، بل أكثر من ذلك أن اسرائيل  أطلقت إسم الحسن الثاني على مستوطنات وشوارع في تل أبيب، بالإضافة إلى تاريخ طويل من العلاقات السرية بين الملك الحسن الثاني وإسرائيل، بدأت منذ توليه العرش عام 1961 حين ظهر الزعيم العربي المصري جمال عبدالناصر كعدو للملكيات العربية وتزعم ثورات العالم العربي ضدها آنذاك…

وما بين 1961 – 1964 بدأ الحسن الثاني العمل مع إسرائيل في تهجير ونقل 97 ألف من اليهود المغاربة عبر أوروبا إلى فلسطين المحتلة، وهي هجرة كانت في وقت سابق توقفت عام 1956…

في عام 1965 عقد الحسن الثاني صفقة سرية إسرائيلية تسمح بالتجسس على مؤتمر القمة العربية المنعقد حينها في العاصمة المغربية الرباط…. أكثر من ذلك أنه – الحسن الثاني – هو العرّاب الفعلي لاتفاقية كامب ديفيد 1978 التي ظهر في الواجهة منها المصري أنور السادات، فهذا الأخير بعد أول انتصار عربي عسكري ضد إسرائيل لم يجد أفضل من الحسن الثاني لإعادة تحسين العلاقات مع اسرائيل 

وبمناسبة الحديث عن أول انتصار عربي عسكري على إسرائيل عام 1973 فإن الحسن الثاني لم يكن ليفوت على نفسه فرصة الظهور بمظهر ” أمير المؤمنين” الحريص على القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وفي حرب أكتوبر الانتصار 73 ومن باب ( ذر الرماد في عين كل حاسد وشاني) شارك بفيلقين من الجيش المغربي، الأول انضم إلى جبهة والآخر إلى جبهة مصر….

عام 1986 أعلن الديوان الملكي في المغرب ان زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز كانت من أجل الشعب الفلسطيني، علما أن الملك الحسن الثاني هو شخصياً من استقبل بيريز في المطار لتكون تلك خطوة لا سابقة لها في تاريخ الملوك لا عربياً ولا عالمياً حتىّ….

عام 1990 عين الحسن الثاني، أندريه ازولاي، يهودي مغربي – فرنسي مستشاراً خاصاً، وهو باقي إلى اليوم ضمن التركة التي ورثها محمد السادس…. كان ازولاي لصيقا بالحسن الثاني

في كل تنقلاته كمستشار لابد من الأخذ باستشاراته (ولا يستبعد منها الطبية)… وازولاي حتىّ وفاة الحسن الثاني كان حريصاً على توطيد العلاقات بين البلدين (الشقيقين في اليهودية)…. إسرائيل تبعث وفداً من 200 عضو يهودي للمشاركة في مراسيم التشييع الملكي للراحل، ولا أذكر صراحة ما إذا كانت إسرائيل قد فعلت ذلك في تشييع العاهل الأردني (الهاشمي) الحسين بن طلال….

إسرائيل بعدها تصدر طابع بريد عليه صورة وكتابة ( صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المغرب)…

عام 1988 كانت القمة العربية في الجزائر، والسيوكباتي الليبي حينها معمر القذافي ملك ملوك أفريقيا – كما كان يلقب نفسه ويصرح علناً – كان هذا القذافي في مؤتمر القمة يرتدي قفازا أبيض اللون، وحين سئل عن السبب قال : لا أريد أن تمس يدي بالمصافحة اضطراريا يد من صافح قاتل العرب بيريز…

بالتأكيد كان يعني الحسن الثاني لا الحسن البصري، وشتان بين الإثنين ملك وعالم…

الخلاصة : أني كنت أجري، لكن ليس وراء فراشة في غابة اللوز كما كانت تفعل فتاة نزار قباني….

والنتيجة أني اكتشفت في تاريخ العلاقات العربية الإسرائيلية أن هناك البعض ممن يذهبون للـ(ـتطبيع) مرتين!….

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news