هل يكون اغتيال أردوغان الخيار الأمثل لإدارة بايدن لبدء مرحلة جديدة في الشرق الأوسط؟ برس361

0 143

خاص برس361
على امتداد المساحة الجغرافية الممتدة من الصين إلى أواسط إفريقيا ومن اليمن حتى القوقاز وغيرها من الدول تجد أن في كل المشاكل والأزمات الموجودة قاسم مشترك رئيسي ألا وهو النظام التركي الذي يمثلها رجب طيب أردوغان ومشروعه الإسلامي لإعادة بناء السلطنة العثمانية، ففي وليبيا ومصر واليمن وقره باغ وفاروشا القبرصية والإيغور تتجلى النزعات العرقية التركمانية التي استنهضها الرئيس التركي لبلوغ أهدافه، الأمر الذي دفع الكثير من الدول ومنها الاتحاد الأوروبي إلى دراسة السبل الكفيلة بتقييد أنقرة ومعاقبتها، ولكن يبقى المزاج الأمريكي في كل ذلك هو الفيصل فعلى الرغم من توقيع الرئيس الأمريكي قرار تنفيذي لمعاقبة أنقرة لشرائها السلاح الروسي إلا أن غض النظر الأمريكي عن الأفعال التركية في كل المناطق التي ذكرناها أعلاه يؤكد أن هناك رضى من تحت الطاولة على فعل ذلك أقله حتى انتهاء فترة ولاية ترامب في العشرين من كانون الثاني المقبل، لأنه إدارة الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن وسياستها الخارجية التي على الأغلب مطابقة لسياسة باراك أوباما فإنه يعني أن العلاقة التركية الأمريكية ستعود إلى التوتر وربما الطلاق بسبب الكثير من القضايا بينهما، فكيف سيتم التعايش بين النظامين وفق الرؤية القديمة التي كرسها ترامب أم أن هناك ترتيبات جديدة؟.
تقول معلومات خاصة حصلت عليها برس 361ْ من دوائر أمريكية معنية بالشأن التركي أن الوضع الذي فرضه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة بالتقاسم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير قابل للاستمرار في فترة الرئيس الأمريكي جو بايدن ولاسيما أن الرئيس التركي بدأ يعتقد أن ما تم إنجازه هو بفعل سياساته ومشاريعه التي انتهجها وليس لدعم واشنطن وتسهيلها المضي بأنشتطته وعدم ممانعته في تنفيذها “الدخول إلى الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد السوريين أكبر مثال”.
وبالتالي ووفق المعلومات فإن مؤسسات الأمن القومي وأجهزة الاستخبارات ولأسباب كثيرة وضعت ثلاثة خيارات للتعامل مع الرئيس التركي أولها الحوار والقبول بالأمر الواقع أن السياسية الجديدة للرئيس بايدن تتطلب العدول عن الكثير من المواقف التي أطلقها سواء بالانسحاب أو القبول بان يكون ذلك تحت وصاية واشنطن وقد ذكرت المؤسسات الأمنية الأمريكية أن هذا الخيار نسبة نجاحه لا تتعدى واحد بالمئة.
وتضيف المعلومات أن الخيار الثاني التي طرح على الطاولة هو دعم المعارضة التركية ولكن حتى هذا الخيار لا يحظى بفرص نجاح كبيرة كون الرئيس التركي وعبر حزبه العدالة والتنمية وعلى مدى العقدين تقريباً في السلطة من تقليم المعارضة التركية وحرمانها من أهم مفاتيح قوتها، والأمر الأهم أن المعارضة التركية بتركيبتها الحالية من الصعب أن تتوحد في بوتقة واحدة “أكراد – وعلمانيين – وقوميين” وبالتالي التعويل على هذا الخيار أيضاً ضعيفاً.
الخيار الثالث هو البحث في دعم قوى داخل الجيش التركي لتنفيذ عملية انقلاب ضد الرئيس التركي وأنصاره ولكن في ظل تجربة 2016 التي كشفت الشبكات التي أسسها أردوغان في أجهزة الدولة من أجهزة موازية في الدرك والشرطة وحتى الجيش الذي ما يزال يخضع ضباطه إلى مراقبة شديدة تمنع عليهم التحرك والتواصل مع أي جهة ممكن أن تدعمهم. وبالتالي فإن خيار الانقلاب وإن كان هو الخيار الأقوى بين الخيارات السابقة إلا أن لن يتقدم على الخيار الأخير والذي يتمثل باغتيال الرئيس التركي وتصفيته جسدياً، فالمؤسسات الأمنية وفي معرض شرحها عن النظام التركي أوضحت أن شخصية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هي محورية في النظام التركي وتلتف حولها معظم الصلاحيات وفي حال اختفاء أردوغان من المشهد السياسي فإنه من المتعذر وجود بديل بنفس قوته وسطوته على مفاصل الدولة كما يفعل هو، فأردوغان لم يترك أي من الشخصيات القوية في حزب العدالة والتنمية بجانبه من صديق دربه عبد الله غول إلى بولنت أرينش وعلي باباجان وغيرهم .. وعمل على الاستعانة بشخصيات ضعيفة هدفها المنصب وضمان وصول أحد أفراد أسرته إلى سدة الرئاسة في المستقبل ” أحد أصهرته” وعليه فإن خيار اغتيال أردوغان هو أنجع الخيارات لبدء عصر جديد للسياسة الأمريكية في المنطقة بعيداً عن مناكفاته واستفزازاته العرقية وأحلامه التوسعية. فهل يتم اغتيال أردوغان قبل نهاية ولاية ترامب ؟!!.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news