معركة مخفية بين الرئيسين عون والحريري.. وهذه النهاية!

0 47

لم يعد يشكّل الحكومة الرئيس المكلّف سعد ، كأن القوى السياسية التي تسمّيه. تسمّي معه الوزراء الذين يمثّلونها والحقائب التي يتولّونها.

 

بات الرئيس المكلف يوقّع ويحصل على حصّة تُترك له. ولا يستطيع الرئيس المكلّف. أن يكسر القاعدة وحده من دون مساعدة رئيس الجمهورية.

 

هذه القاعدة كان يمكن أن تُكسر مع تجربة تشكيل حكومة الرئيس حسّان دياب. أن تُكسر في تسميته من خلال اختيار شخص آخر غيره يمكن أن يكون رئيس حكومة إنقاذ وأن تُكسر من خلال تشكيلة اختصاصيين مستقلّة يمكن أن تكون حكومة إنقاذ أيضاً.

 

تمسّك رئيس الجمهورية ميشال بحقّه في تحديد موعد الإستشارات ولكنّه لم يتمسك بحق المشاركة. في تشكيل الحكومة التي يريدها لبنان ما بعد انتفاضة 17 تشرين. وهذه الفرصة ضاعت مع تسمية السفير مصطفى أديب.

 

 

لم يكن الرئيس سعد يرغب في ترك الحكم واستقالة الحكومة بعد ثورة 17 تشرين. استقالته في 29 تشرين الأول 2019 لم تكن بملء إرادته.

 

فقد بدا كأنه يتجرّع كأس السمّ. وقف يتفرّج على فشل حسان دياب وحكومته. وعلى انهيار التسميات الأخرى من سمير الخطيب إلى محمد الصفدي إلى بهيج طبارة إلى مصطفى أديب.

 

دارت اللعبة دورتها وعادت الكرة إليه. لا يستطيع وحده أن يتحرّر من أسر تسميته. رئيساً مكلّفاً تشكيل الحكومة من دون مساعدة رئيس الجمهورية.

 

يفترض بالرجلين أن يتوافر لديهما الحدّ الأكبر من مسؤولية القدرة على اتخاذ القرار بتحرير الرئاسة الثالثة من الأسر. وتحرير التشكيلة الحكومية من المحاصصة وتحرير الدستور من المصادرة.

 

وصولاً إلى تحرير الشرعية كلّها من الأسر على قاعدة ما أعلنه. البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في عظة الديمان في 5 تموزالماضي.

 

لكنّ رئيس الجمهورية لم يستجب لهذا النداء طالما أنّه يعتبر أن الشرعية ليست في حال أسر.

 

مسألة تشكيل الحكومة تعني حتماً تحرير الشرعية. هي ليست كسر عظم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وهي ليست ضد رئيس الجمهورية لتحجيم دوره بعد إجباره على التوقيع على حكومة لا يمكن أن يحكم من خلالها.

 

من الأفضل للرئيس أن يستقيل قبل أن يوقّع على حكومة من هذا النوع. عندما يتنازل عن توقيعه يتنازل عن حكمه.

 

تحرير الشرعية هي المطلوبة من رئيس الجمهورية قبل غيره وهذه المعركة. يمكن أن تبدأ من تشكيل الحكومة التي يمكن أن تنقذ العهد والجمهورية والدولة والكيان من الإنهيار.

انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…

برس 361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news