الالتفاف السني حول دياب أعاد خلط الأوراق..وعربة التأليف معطلة

0 67

الانقسام الحاد بين القوى السياسية والذي يحول دون تشكيل حكومة تعتبر المدخل الالزامي نحو اي عملية انقاذ للواقع اللبناني المأزوم، توسّع، واتخذ ابعادا جديدة اليوم، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، أبعاد أخطر، يغلب عليها الطابع المذهبي – الطائفي الذي ظهر بوضوح في اعتبار الطائفة السنية – قيادات روحية وسياسية – ان الادعاء على رئيس حكومة تصريف الاعمال ، إنما يعتبر مسا بالطائفة وتعديا على موقع الرئاسة الثالثة.
هذا الالتفاف السني العابر للتحالفات السياسية، حول دياب، اعاد خلط اوراق الاصطفافات على الطاولة المحلية، وقد تقاطع هذا الاجماع السني، في معطى “نادر” سياسيا، مع رفض “شيعي” لقرار القاضي صوان الذي ادّعى ايضا على وزيرين سابقين محسوبين على حركة امل هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، حيث رأت الحركة ان الهدف من القرار “انتقام” العهد منها وتصفية للحسابات معها، في حين اعتبر ان القرار استنسابي ومنقوص وغير عادل. التلاقي السني – الشيعي، وفق المصادر، يحصل فيما عربة التأليف الحكومي معطّلة وعاجزة عن التقدم بفعل التباينات بين بعبدا وبيت الوسط، وقد كان الثنائي الشيعي في هذه المعركة، ميالا لتبني وجهة نظر الفريق الرئاسي، مساندا (وفي شكل خاص ) التيار الوطني الحر في مطالبته الحريري بالتشاور مع الكتل النيابية وبإشراكها في مفاوضات التشكيل وبضرورة احترام حقها في اختيار الوزراء الذين سيمثلونها في الحكومة العتيدة.
وفي رأي المصادر، هي ايام قليلة وستهدأ العاصفة التي هبّت من “العدلية” (وستسحب الفيتواتُ الطائفية – السياسية فتيلَ القرار وتعطّل مفاعليه، تماما كما عطّل مفاعيل قرار المحكمة الدولية)، وتنجلي معالم المشهد الحكومي بصورة اوضح. لكن على الارجح، موازين القوى حكوميا لن تتبدل وستبقى كما هي، خاصة وان – اللاعب الاقوى على الحلبة الداخلية والحكومية – لن يتخلى لا عن حليفه في بعبدا ولا عن حليفه في عين التينة. اي ان الاصطفافات المستجدة، يُستبعد ان تنسحب على الملف الحكومي.

برس361

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

361 news