سوريا إما القبول بالخطة الروسية الأمريكية الإسرائيلية أو التقسيم… خاص برس 361

3٬025
لم يكن أشد المتفائلين من السوريين بالدور الروسي ولا أكثر المتشائمين به يعتقدون أن موسكو ستدير ظهرها لهم وتبحث عن مصالحها أو بالأحرى أن تكون مصالح إسرائيل مقدمة على كل شيء.
ففي البداية اعتقد السوريين أن الوجود الروسي العسكري على أرضهم سيخلصهم نوعاً من الفوبيا التي عملت دوائر إعلامية غربية وعربية على ترسيخها في وهي “إيران فوبيا” أو بمعنى أدق إيقاف التشييع الذي ترعاه إيران في بيئتهم السنية الشامية بالاستفادة من صديقتهم وحليفتهم
الجديدة المبنية على عقيدة مسيحية شرقية، ولكن الطامة الكبرى أنه بعد فصل من البروباغندا الملعوبة والتي مكنت الجيش السوري من استعادة أجزاء كبيرة من بفضل الدعم الجوي الروسي بدأت فصول اللعبة تتكشف رويداً رويداً وبالتحديد العربدة الإسرائيلية في الأجواء السورية
واستهداف كل ما هو استراتيجي وحيوي للجيش والدولة السورية تحت ذريعة التواجد الإيراني فتم ضرب أهم مراكز والمعامل التابعة لهيئة البحوث العلمية السورية دون أن تتحرك الدفاعات الجوية الروسية المنصوبة في الأراضي السورية لصد هذه العدوان والنتيجة أنه منذ بدء الوجود الروسي في سورية ب30 أيلول 2015 بل ازدادت العمليات العسكرية الجوية الإسرائيلي بنسبة 500% إذا ما القصة ؟.
ذكرنا سابقاً أن التدخل الروسي في لم يتم كما ذكرت الصحف المحسوبة على إيران ومحور المقاومة من أن هناك طلب رسمي من طهران بوساطة الجنرال قاسم سليماني وقتها لتسهيل الوجود الروسي في .
ولكن الحقيقة أن الوجود الروسي جاء بعد موافقة رسمية وخطية حصل عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي تعهد فيها بخمس قضايا لأمن إسرائيل خلال وجود القوات الروسية على الأرض السورية ومنها تدمير القوة العسكرية السورية وتدمير المواقع الإيرانية وحصولها على تفويض مفتوح لضرب أي هدف في باستثناء القيادة السورية الذي كان شرط بوتين الوحيد والأهم ضمان حالة عدم الاستقرار في الدولة السورية وترتيب أمور الحل السياسي وفق ما تراه تل أبيب وطبعاً واشنطن..
وعلى هذا الأساس تم إيجاد اجتماع ثلاثي دوري بين مستشاري الأمن القومي في وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لترتيب كل ما يتعلق بالمنطقة وسورية في ضوء الوجود العسكري الروسي.
واليوم وبعد أن وصلت الأمور إلى النقطة الحاسمة بدأت المرحلة النهائية لتنفيذ الخطة التي رسمها الأمنيين في الدول الثلاثة والتي سيكون بموجبها الواقع السوري الجديد.
وفي معلومات حصلت عليها برس 361ْ من مصادر في العاصمة الأمريكية واشنطن والتي تؤكد أن الفترة القادمة وقبل أن يتم الطلاق النهائي بين طهران وموسكو على الأراضي السورية ستكون هناك عمليات واسعة لاستعادة الأراضي التي احتلتها تركيا ” إدلب – عفرين – جرابلس – وكامل الشريط الحدودي” وفق خطة عسكرية أمنية /أمريكية / روسية بحيث تكون كافة الأراضي السورية تقريبا تحت سيادة دمشق.
في الوقت عينه تكون قد انتهت من إعداد خطة متكاملة لبناء الجيش السوري وفق الرؤية الموضوعة من قبل الثلاثي المذكور وهي قد خطة قيد التنفيذ فقاعدة حميميم وبتوجيهات مباشرة من وزير الدفاع شويغو تمكنت من بناء شبكة علاقات روسية كبيرة داخل الجيش السوري
واستطاعت تشكيل ولاءات كبيرة في صف الضباط القادة سواء من خلال المال أو من خلال اختيارهم لدورات عسكرية خاصة في حيث تؤكد المعلومات أن قاعدة حميميم أرسلت دفعتين من الضباط لاتباع دورة قيادة وأركان تم اختيار المشاركين بعناية خاصة جداً
ومن جهة ثانية فقد تمكنت القاعدة من إبرام عقود غير مسبوقة لهيئات التسليح السورية مع نظرائها الروسية وبأسعار قياسية وبشروط جزائية على الجانب السوري ولمدد زمنية طويلة تجعل أي فكرة للتخلي عن الدعم الروسي التسليحي مستحيل في المدى المنظور بحيث تكون بعد فترة زمية قصيرة قادرة على إدارة الجيش السوري وفق سياستها وبما يخدم مصالحها ويحافظ عليها.
أما في الجانب السياسي فستعمل موسكو ووفق خطة وضعها وزير الخارجية سيرغي لافروف تضع في الحسبان تغيير جذري في نظام الحكم وتقسيمات مناطقية أشبه بأن تكون فيدرالية ولكن ليست فيدرالية لكون شروط الفدرلة غير موجودة في سورية ولكن إدارة مناطق كما يروق للوزير لافروف أن يسميها
بحيث يكون هناك تقاسم للمناصب وتوزيعات تراعي التقسيمات الطائفية والعرقية في الإدارة المركزية للحكم في ، ولكن ماذا عن الرئيس السوري بشار الأسد ما هو دوره وهل سيبقى في التشكيل الجديد؟.
تقول المصادر لـ برس 361 أن الرئيس السوري أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يمشي بالمخطط الروسي الجديد وضمان بقائه في كرسي الحكم مع تنازله عن الكثير من المزايا والسلطات التنفيذية والأهم هو فك الارتباط مع إيران وحزب الله وتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل ينهي فيه حالة الحرب معها، وإلا سيواجه الخيار الثاني هو الإقصاء
وتقول المصادر أن الخطة الروسية اعتمدت على نوع عالي من الضغوط يمارس على الرئيس بشار الأسد شخصياً اقتصادية وسياسية لدفعه للقبول بتلك الشروط ..
لأن الاعتقاد السائد أن وجوده على رأس السلطة رغم مواقفه المتصلبة أحياناً أفضل بكثير من الخوض في اختيار شخصية اخرى غير مضمونة في تأمين عدم انجرار البلاد إلى فوضى دموية أكبر.
ولكن ما هو الثمن الذي ستحصل عليه موسكو من وراء ذلك؟.
لاشك أن العلاقة الروسية الإسرائيلية أكبر بكثير من العلاقة لسورية الروسية وهذا أمر لا يتعلق كما تروج الدعاية الروسية إلى وجود أكثر من 1.5 مليون يهودي روسي في إسرائيل
فالوثائق التاريخية تؤكد أن عرضت قبل بريطانياً ووعدها الشهير “بلفور” على القادة الصهاينة في العالم أن تتعهد بإنشاء وطن لليهود في العالم ولكن القيادة الغربية لليهود فضلت أن تكون بريطانيا هي العرابة لهذا الأمر فكان وعد بلفور 1917 ، ومنذ ذالك الوقت والحسرة الروسية على تقديم شي لليهود مستمر إذا كان الاتحاد السوفيتي أول دول في العالم تعترف بإسرائيل كـ دولة
واليوم ومع وجود الرئيس بوتين في السلطة يبدو أن الأمور ماضية في هذا المنوال في دعم اليهود وكسب عطفهم لذا فالوجود الروسي في يخدم أولاً إسرائيل ومشروعها.
وعليه فإن ومن خلال تعاونها مع إسرائيل وضمان تنفيذ الشروط المنصوص عليها في الاتفاق الثلاثي فإن يدها ستطلق في ولبنان وستكون المستثمر الحصري للغاز والنفط في المنطقة ولها حق التصرف الحصري بجميع موانئ لبنان وسورية، بالشكل الذي يحقق مصالح الدول الثلاث وإعطاء الأولوية للشركات الروسية في إعادة الإعمار في سورية ..مع إمكانيات دخول شركات صينية وأوربية حسب المعطيات والظروف المحيطة ..
في المقابل تملك أمريكا وإسرائيل حق الرفض المطلق للخطوات الروسية في سورية ولبنان، إذا حدث تصادم في المصالح ..لهما. كما يحق لأمريكا وإسرائيل تقديم الدعم لمن تشاء من الأحزاب والتكتلات السياسية السورية التي تتوافق مصالحها وسياساتها مع أهداف الدولتين ( أمريكا – إسرائيل.)
أما إذا فشلت في تنفيذ الشروط المطلوبة منها واستمرت الصراعات العسكرية والأمنية سيكون الخيار الثاني جاهزاً للوضع قيد التنفيذ وهو إعادة تقسيم سورية بذلك تختم المصادر لبرس 361ْ.
انضم الى صفحتنا على الفيسبوك…
برس 361
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

361 news