الدكتاتور ترامب يخلق التوتر في العالم

11

عدنان علامه

يصارع الوقت ليحسن وضعه الإنتخابي. وباتت تصرفاته خارج نطاق المنطق والقانون دون أ- يردعه أحد. فهو يعتبر نفسه لا يمكن المس به. فجنون العظمة لديه تجاوز كل الحدود وبات يتصرف كزعيمَ مافيا وليس كرئيس دولة؛ ويبدو أنه يخطط لإلغاء الإنتخابات الرئاسية من خلال إشعال التوترات السياسية والإقتصادية والعسكرية في ، الصين، فنزويلا وإيران؛ والتي ستتدحرج حتماً إلى مواجهات مباشرة إذا استمر في تجاوز القوانين الدولية المتعارف عليها.

1- ففي وصل عملاء امريكا إلى طريق مسدود لإستلام السلطة بعد سرقة الحراك. وأدى إنفجار او تفجير المرفأ إلى تدخل دولي لمساعدة . وتم تكليف فرنسا بالدور بالتنسيق مع أمريكا وتحت إشرافها المباشر واللصيق. ولكن المبادرة الفرنسية إصطدمت في مهدها مع الإرادة الأمريكية. لأن الرئيس ماكرون طرح فكرة “عقد سياسي ” لخلاص . رحبت جميع الأطراف السياسية بالفكرة. وحين التقى بعملاء أمريكا من السياسيين طرحوا سحب سلاح حزب الله. َقال بعفوية وعصبية ركزوا على الإصلاحات أولا ودعكم من سلاح حزب الله حالياً.
وجاء الرد سريعاً من التابع الوضيع والمتملق لرئيسه زعيم المافيا والذي يعتمد عليه دائماً في الأعمال القذرة كالتهديد والإبتزاز مَعتمداً على ضخامة جسده.

بتاريخ 02 أيلول/ سبتمبر 2020 طرح مسألة نزع سلاح حزب الله على الطاولة مجددا، عبر تأكيده بعد ساعات على مغادرة الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، الأراضي اللبنانية “أن الفرنسيين وكل العالم يرى الخطر. الخطر واضح وهو أنظمة الصواريخ والتحكم التي يحتفظ بها حزب الله في الجنوب”.

ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك ، الأربعاء، إلى نزع سلاح حزب الله، مؤكدا أن استمرار الأمور في على ما هي عليه الآن أمر غير مقبول.

وبالتالي وضعت أمريكا العربة أمام الحصان ووجه زعيم المافيا رسالة إلى الرئيس بري بإدراج إسم الوزير السابق علي حسن خليل على لائحةَ العقوبات. فما كان من الرئيس بري سوى الإعلان عن تمسك الثنائي الشيعي بحقيبة وزارة المالية تمهيداً لسحب بند سلاح حزب الله نهائياً من التداول.
وأما بالنسبة للصين فقد تصرف بوقاحة أكثر من البلطجية وقطاع الطرق وزعماء المافيا مع أصحاب تطبيقي ” تيك توك” و “وي تشات” وقال بصريح العبارة إما البيع أو الحظر”. وكانت عيون البلطجي على التطبيقين منذ مدة طويلة وسخر أفراد إدارته للتذرع بالخطر على الأمن القومي.

وبتاريخ الجمعة، 18 سبتمبر / ايلول2020 نشرت مجلة (CNN Business)–” تُخطط وزارة التجارة الأمريكية لتقييد الوصول إلى تطبيقي تيك توك – TikTok ووي شات – WeChat، الأحد المقبل، حيث من المقرر أن تدخل الأوامر التنفيذية لإدارة الرئيس دونالد ضد التطبيقين حيز التنفيذ” .

وقالت الإدارة الأمريكية، “إنه اعتبارًا من الأحد سيتم حظر أي تحركات لتوزيع أو الحفاظ على WeChat أو TikTok في متجر التطبيقات. لم تستجب آبل وجوجل على الفور لطلب التعليق”.
وهذه الأطماع بالتطبيقين ليست وليدة الساعة:بل إنه عن سابق تصور وتصميم بنية أخذه التطبيقين على طريقة العصابات وقطاع الطوق والمافيات لشركة ORACLE.

ففي يوليو/تموز الماضي قال المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو إنه يتوقع أن يتخذ الرئيس الأميركي “إجراء قويا” ضد تطبيقي “تيك توك” و”وي تشات” الصينيين، في ظل عودة التوتر بين الولايات المتحدة والصين.
وأما في 1/8/2020 قال الرئيس الأميركي دونالد إنه يعتزم التوقيع على أمر تنفيذي يحظر تطبيق “تيك توك” لمقاطع الفيديو القصيرة المملوك لشركة “بايت دانس” (ByteDance) الصينية في الولايات المتحدة.

وتشتبه واشنطن في إمكان حصول عمليات تجسس عبر التطبيق لحساب الاستخبارات الصينية.
وأما في فنزويلا فإن أمريكا تطبق معايير مختلفة كلياً لمفاهيم الحرية،الديموقراطية وحرية تقرير المصير. وللأسف وأمام صمت مجلس الأمن والأمم المتحدة لم يجد البلطجي حرجاً في الطلب من الرئيس الشرعي لفنزويلا، الرئيس مادورو الرحيل.
وبتاريخ 20 سبتمبر 2020 كثف مايك الساعد الأيمن للبلطجي ، الذي يقوم حالياً بجولة لعدد من دول أميركا اللاتينية الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لترك السلطة.
واستغل جولته على أربع دول في أميركا الجنوبية لزيادة الضغوط على مادورو، قائلاً إن نظامه «قضى على شعب فنزويلا»، وتجب «عليه المغادرة». وأعلن تسيير دوريات بحرية مشتركة مع غويانا لمكافحة تهريب المخدرات بالقرب من حدودها المتنازع عليها مع فنزويلا. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس غويانا محمد عرفان علي، اتهم حكومة مادورو بـ«قتل شعب فنزويلا». ووصف مادورو، الذي تريد الولايات المتحدة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات، بأنه «تاجر مخدرات متهم».

وأما في إيران ،فأمريكا تجاوزت كل القوانين الدولية وتريد أن تفرض العقوبات بمنطق القوة والبلطجة وليس بقوة القانون. ولم تكتفِ بذلك بل هددت بالويل والثبور وعظائم الأمور على طريقة المافيات كل من يتعامل مع إيران. .

فقالت الولايات المتحدة بتاريخ 17/9/2020 إنها تعتزم معاقبة منتهكي حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، والذي تقول واشنطن إنه سيظل سارياً ولن ينقضي أجله الشهر المقبل مثلما ينص الاتفاق النووي الإيراني. وفي المقابل طلبت طهران من محكمة العدل الدولية إصدار قرار برفع العقوبات الأميركية بوصفها باطلة في نظر القانون الدولي.
وآمل التدقيق في لغة التهديدات التي يستعملها المافياوي :-
أن”عقوبات الأمم المتحدة على دخلت مجدداً حيز التنفيذ”، محذراً من “عواقب” ما لم تلتزم الدول الأعضاء في الهيئة الدولية بتنفيذها.
وقال في بيان “اليوم، ترحب الولايات المتحدة بعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة تقريبا التي ألغيت في السابق على إيران”. وأوضح أن العقوبات دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة 20.00 السبت بتوقيت واشنطن (الأحد 00.00 ت غ).وأضاف رجل العصابات “اذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتطبيق هذه العقوبات. فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتنا الداخلية لفرض عواقب على الجهات التي تقف وراء هذه الإخفاقات وضمان ألا تجني مكاسب من هذا النشاط المحظور من قبل الأمم المتحدة”.وتعهد بأن يتم الإعلان خلال أيام عن الإجراءات التي ستتخذ بحق “منتهكي” العقوبات.

وفي خطوة إستفزازية لإيران أفادت وزارة الدفاع الأمريكية يوم السبت، 19-09-2020 بدخول حاملة الطائرات (USS Nimitz CVN-68) رفقة مجموعة سفن تابعة لها إلى مياه الخليج لأول مرة منذ 10 أشهر.

وذكر الأسطول الأمريكي الخامس، في بيان يوم الجمعة الماضي، أن حاملة الطائرات عبرت مضيق هرمز برفقة الطرادين الصاروخيين (USS Princeton CG-59) و(USS Philippine Sea CG-58)، وكذلك المدمرة (USS Sterett DDG-104).

وهذه “المجموعة الضاربة بقيادة حاملة الطائرات ستنفذ عمليات وتدريبات مشتركة مع الشركاء في المنطقة وفي التحالف، وكذلك ستقدم دعماً جوياً في تنفيذ عملية العزم الصلب”. وتحتضن السفينة نحو 70 طائرة ومروحية، من بينها 48 مقاتلة قاذفة متعددة المهمات من طراز “F/A-18.

وإذا دققنا في الصورة الشاملة نستنتج بأن هناك سيناريوهات مختلفة لخلق التوترات في الصين، فنزويلا، إيران ولبنان. وقد نجح البلطجي في إدخال الراعي عدى خط الصراع لصب النار على زيت الفتنة الطائفية؛ وفي نفس الوقت كان ولا زال يهدد الوحدة الوطنية من خلال” الثورة الملونة” . وقد توقعت حكومة تصريف الأعمال بأن شينكر حضر إلى لإنهاء ترسيم الحدود البحرية؛ ولكن ما سربه شينكر شخصياً عن الجهود السابقة في تغيير الواقع السياسي اللبناني من خلال إستغلال الحراك الشعبي العفوي بتصويره الأشخاص الذين التقاهم عبر منصات التواصل وتوجيه سيل من الإهانات لهم. فحضوره هو وضع خطة تحرك جديدة لتعطيل الدولة بكافة مفاصلها ويبدو أن تفشي فيروس بشكل غير مسبوق قد قضى على خطة شينكر قبل أن تبدأ.

وقد أثبت بأنه زعيم مافيا ورجل عصابات بإمتياز وبومبيو يده اليمنى. وجنون عظمته يدفعه للقيام بخطوات متهورة تهدد الأمن والسلم العالمي . ويبدو أن لم يأخذ العبر من إسقاط إيران لدرة تاج طائرات التجسس في العالم طائرة “غلوبال هوك”، وقصفها للقسم الأمريكي فقط في قاعدة عين الأسد في العراق. مما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان.

وإن غدا لناظره قريب

21/09/2020

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.