هل سوريا باتجاه التطبيع؟

53

رأي محيد

الكاتب السياسي /د. عدنان عويّد/  

     يبدو لنا من خلال حديث السيد مهدي دخل الله على القناة الاخبارية السورية, وهو مسؤول رفيع في حزب البعث العربي الاشتراكي (عضو القيادة القطرية) عن أمكانية التطبيع مع إسرائيل أصبح أمرا عقلانيا تفرضه جملة الظرف والتحولات الداخلية والخارجية.

     فعلى مستوى الداخل تبين من خلال الأزمة التي حرقت الأخضر واليابس وأوصلت الشعب السوري إلى عالم من الضياع والفقر والجوع. والحرمان …الخ, أن محور المقاومة الذي تعتبر طرفا أساسيا فيه والذي يعتبر من أهم العوامل التي أدخلت فيما هي فيه الآن من مآسي بسبب الحصار الذي فرض عليها, أن هناك أجندات لا تمت للمقاومة بصلة عند بعض أطراف محور المقاومة… فهذه حماس التي احتضنتها الدولة السورية قد وقفت مع الإخوان في الأزمة ضد .. وهذه إيران الداعم الأساسي للمقاومة في ولبنان هي صاحبة مشروع عقيدي مذهبي راحت تشتغل على تشييع المنطقة باسم القدس..بل وتنسق مع الإخوان وتدافع عن مشروع حاكميتهم عندما وضعتهم أمريكا والغرب تحت مظلة الإرهاب.. بل هي تنسق وبعمق مع قطر وتركيا قائدتا المشروع الإخواني ليس في الوطن العربي والاقليمي فحسب, بل والعالمي.. يضاف إلى ذلك بعض قوى المعارضة التي قسم منها راح ينسق مع والقسم الآخر تحول إلى مرتزقة عند تركيا ..

  أما على مستوى الخارج, فهذه أمريكا قد راحت نكاية بمشروع المقاومة وخاصة إيران تمارس كل أنواع العهر السياسي ..حيث اعترفت بضم القدس الى واعتبارها عاصمة أبدية لها.. كما اعترفت بضم الجولان إلى الدولة الاسرائيلية ..وراحت تمارس ضغطها على الكثير من الدول العربية للدخول في التطبيع وقد بدأت السبحة تفرط في هذا الإتجاه.. كما قامت بتحريك المجتمع اللبناني وإدخاله في خانة الجوع والفوضى الخلاقة.. مثلما فرضت الحصار على ومحاربة كل من يقف إلى جانبها.. مع احتلالها للشمال السوري ودعمها للقوى الانفصالية ونهب الثروات في المنطقة. طبعا يساندها في ذاك المحور الغربي.

أما فقد حققت مصالحها الاستراتيجية في عسكريا واقتصاديا ووجودا على االمتوسط.

   وروسيا استراتيجيا هي ليست ضد الدولة الاسرائيلية فهناك أكثر من مليون وثلاثة مئة الف يهودي روسي في فلسطين وبالتالي ليست مستعدة أن تدعم محور المقاومة من أجل أن تدمر ويعود اليهود الروس إلى ويشكلون عبءا على ويغيرون البنية الديمغرافية والسياسية لديها وهي الأكثر معرفة بقيم اليهود وسلوكياتهم..

  من هذا المنطلق تسعى وأمريكا على إنهاء مشروع المقاومة وتحقيق الأمن لإسرائيل.

     وما خفي أو في حالة المسكوت عنه أعظم ……….

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.