“بي الكل .. بنكهة الجبنة الفرنسية” ..!! “برس361”

40

الكاتب السياسي /نورس برّو/ برس361

“يلا بعدو واصل” .. هكذا قالت بيروت لماكرون من خلال الحريق الثاني الذي شهده المرفأ –المكان- الذي جلب عميد “الشانزيليزيه” إليه بعد التفجير الأول ..!

بين 3 آب و 10 أيلول الأسودين و اللذين لبستهما السيدة بيروت الحزينة في “جمعتها” الخاصة , والتي بكت فيها ابنائها المصلوبين على تخاذل زعمائها والطائف وما تبقى من إرث “سايكس بيكو” بين الدول , جاءها من أسماه البعض بالمخلص ومن أسماه البعض الآخر بالطامع الطامح حفيد “بونابارت” وتوسعاته ..

السيد “” جاء بحقيبته التي تحمل خارطة الطريق للبنان الجديد ف”ميشيل عون” لم يعد “بي الكل” بالنسبة لكثيرين , ليس ببعيد .. بضعة كيلومترات في سوريا الجارة و التي عاشت جو الاحتلال الفرنسي لسنوات مثل شهير يقول “اللي بيتجوز أمي بقلّو عمي” , فهل أصبح هذا المثل لبنانياً بين التفجير والحريق ؟!

“عباس علي” شاب لبناني يجيبنا على هذا السؤال بالقول “ يتبع للوصاية الفرنسية منذ الأزل واتفاق الطائف هم من وضعوه .. السرقة داخلياً كبرت مع الوقت و كل الزعماء كانوا يوهموننا بأنهم أقوياء .. الآن أصبحوا يريدون أحداً من الخارج لإيقاف الفساد الذي يحدث ..! كل الزعماء سرقوا من الشعب .. الآن يريدون من الخارج أن تتم محاسبتهم ..! علماً أنه عندما آتى في المرة الأخيرة قام بتهديدهم …”

شاب آخر رفض الكشف عن اسمه لأنه وبحسب قوله “سوف يتضرر من ذكره” وسط الفوضى الأمنية المنتشرة في قال أن “اللبنانيين مطالبون بتشكيل حكومة سريعة وبحجة التهرب من العقوبات ستكون هنالك وزارات تابعة بالقرار لفرنسا و وزارات أخرى لأمريكا والهدف وضع حزب الله تحت الضغط والخضوع الدولي لا سيما الأمريكي .. وكل ما يجري من تضرر في الاقتصاد وحصار وارتفاع في الدولار هدفه شل حزب الله – حسب تعبيره – وإقامة علاقة سلام مع إسرائيل ..

القصة مفهومة .. شخص لم يزر بعمره قام بزيارتها عدة مرات وفي أماكن ومواقع حساسة ليكسب الثقة من الناس بوهم نية الخير لنا” ..!

الرئيس الفرنسي “إيمانويل ” كان قد وضع خارطة طريق للساسة اللبنانيين، تتناول إصلاحات سياسية واقتصادية من أجل السماح بتدفق المساعدات الأجنبية وإنقاذ البلد من أزمات عديدة منها الانهيار الاقتصادي  ..

وذكر مصدر سياسي لبناني سابقاً أن السفير الفرنسي لدى بيروت ، سلم ورقة، قالت وكالة “رويترز” إنها أطلعت عليها ، تضمنت الإصلاحات الضرورية التي تراها باريس وتشمل تدقيقا لحسابات البنك المركزي وتشكيل حكومة مؤقتة، قادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون عام.

 

وجاء في الورقة الفرنسية “الأولوية ينبغي أن تكون لتشكيل حكومة سريعاً لتفادي فراغ في السلطة والذي من شأنه أن يغرق أكثر في الأزمة التي يعاني منها” ..

 

وتتناول الورقة 4 قطاعات أخرى بحاجة إلى عناية عاجلة، وهي المساعدة الإنسانية وتعامل السلطات مع فيروس كورونا ووباء  الناجم عن الفيروس، وإعادة الإعمار بعد انفجار مرفأ بيروت يوم 4 آب ، والإصلاحات السياسية والاقتصادية وانتخابات برلمانية تشريعية  ..

هذه مطالب “” الذي استقبله البعض استقبال البطل وطالبوه “بإنقاذهم” من الوضع الذي ينحدر نحو هوّة أعمق بفعل الانفجار، وقد كان قبله على شفا الانهيار بسبب الأزمة الاقتصادية , حتى أن عشرات الآلاف وقعوا خلال ساعات عريضة تدعو إلى عودة الانتداب الفرنسي إلى   , وتداول البعض صورة “مهيبة” لماكرون مصحوبة بعبارة” تعا وجيب الانتداب معك” الطلب ليس رسميا، لكنه ذو دلالة”..

وبغض النظر عما إذا كان جديا أو تعبيرا عن الغضب، فهو رسالة واضحة من موقّعيه إلى حاكميهم , ومفاد الرسالة أنهم يعتبرون العيش تحت الاحتلال أهون من معيشتهم في الوضع الراهن في المستقل..

هذا ما صادق عليه “جورج حدّاد” .. شاب لبناني آخر قال وبيأس “أنا أرحب بكل من هو قادم لإصلاح الوضع .. فالشعب قد تعب كثيراً ولم يعد يؤمن بزعمائه , فلينقذنا أي أحد من هذه الأوضاع المأساوية فرنسياً أم أمريكياً أم بنغالياً – بحسب تعبيره -” ..

أمّا “نيكولاس حدّاد” فقد قال بأن “مجيء ينم عن مصلحة واضحة .. شأنه شأن باقي الدول طمعاً بغازنا ونفطنا .. الطرق امتلأت ببكاء الكاذب وهنالك دول فقيرة تسرقهم سلطتهم .. لماذا لا يذهب إليهم ؟! أنا منطقي لا أوخذ بالعواطف ..” ..

فما الذي يريد تحقيقه فعلياً في ؟!

هو يقول بأنه يريد تنسيق المساعدات الدولية وتحقيق انتقال سياسي يحل الأزمة في البلاد ..

وبينما يرحب الكثيرون بمباردته ، يرى الآخرون في ذلك محاولة لتعزيز النفوذ الفرنسي في وحتى تحسين صورته، خاصة بعد انخفاض مستوى شعبيته منذ أزمة السترات الصفراء في فرنسا ..

ففكروا مرتين قبل الإجابة مجدداً عن هذا السؤال .. ما الذي يريد تحقيقه فعلا ؟

وما دور الزعماء السياسيين في ذلك ؟!

“وسام هاشم” شابٌ لبناني من مريدي حزب القوات اللبنانية قال “الوضع سيء من كافة النواحي سياسياً واقتصاديا والدولار يشهد ارتفاعا مخيفاً في قيمته أمام الليرة اللبنانية والناس عمل .. وانفجار بيروت أجج هذا الضغط الحاصل وكان بمثابة الضربة القاضية .. ولا زلنا نعيش تحت عمل ذات المنظومة السياسية التي لم ولن تتغير ولا أعلم مدة قدرة على الضغط عليهم أكثر لتصليح الأوضاع بعد أن قضوا على أنفسهم وعلى الشعب سوية .. الحل لن يكون إلا بتغيير المنظومة كاملة كما أعلن عنه البطريرك الراعي ألا وهو حياد عن الأمريكي والفرنسي والإيراني والسعودي سوية .. دون التدخل بسياسة المحاور وأن لا نكون طرفاً سياسياً مع أي جهة دولية .. إذا لم يحصل هذا الأمر فلن يعود الى ما عليه” ..

 

فماذا ينتظر لبنان العنيد خلال الفترة القادمة ؟! سؤال نترك إجابته لزعمائه وصنّاع القرار فيه ..!

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.