الملياردير “جاك ما”..رحلة شائِكة إلى عالم الثراء!..برس°361

9

تخيّل نفسك لو تم رفضك من العمل 30 مرّة! ماذا ستكون ردّة فعلك؟..الكثير منّا جرّب في فترة من حياته البحث عن فرصة عمل، البعض حالفه الحظ ووجد فرصته سريعا، والبعض الآخر تعثّر ولم ينفتح الباب له من المرة الأولى، واضطر للمحاولة مرة واثنتين وثلاثة وعشرة، وهنا لن يكون أمامه إلا خيارين، إما الإصرار على الوصول والنجاح أو الاستسلام وانتظار الفرصة تأتي إليه بدلا من أن يذهب إليها، بطل هذه القصة كان من أصحاب الخيار الأول، والذي لفظته الحياة في بداياته حسب تعبيره، ولكنه صنع فرصته بنفسه وأصبح من أثرياء العالم بعد أن عانى من الفقر طويلا، تفاصيل قصة الرجل الثري “” تجدها في السطور التالية.

”..أغنى رجل في الصين

وُلِد “” في هانغتشو بالصين، وعندما بلغ سن ال 12 بدأ يهتم باللغة الانجليزية فتعلمها بنفسه، وكان يركب دراجته لمدة 40 دقيقة يوميا وعلى مدى 8 سنوات، للوصول إلى فندق بالقرب من بحيرة هانغتشو، كي يحتك بالسياح ويقدم لهم خدماته كدليل سياحي مجاني وبهدف ممارسة اللغة الانجليزية، وذكر جاك في إحدى مقابلاته أن ما تعلمه في المدرسة والكتب مختلف جداً عما تعلمه مع السياح، وأنه مر بأوقات عصيبة في الدراسة إذ فشل مرتين في امتحان القبول لدخول الجامعة، فالتحق بجامعة ينظر إليها على أنها أسوأ جامعة في مدينته وذلك عام 1984، مضيفا أنه تقدم بطلب الحصول على وظيفة 30 مرة وتم رفضه، وقدم في جهاز الشرطة وقالوا لي “لا، لست جيدا”، حتى في مطاعم “كنتاكي فرايد تشكن” عندما افتتح له فرع في الصين تقدم 24 شخصا بطلب للحصول على عمل بالفرع تم قبول 23 منهم إلا هو، كما تقدم أيضا بطلب إلى جامعة “هارفاد” وتم رفضه لمدة 10 مرات.
بعد التخرج، مارس جاك مهنة تدريس اللغة الإنجليزية لمدة 5 سنوات براتب يعادل 12 إلى 15 دولارا أمريكيا شهريا، فدفعه راتبه التعيس إلى البحث عن مصادر أخرى للكسب.
في زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة، عرّفه أصدقاؤه بالإنترنت، وقتها أدرك أن أي مصدر للبيانات على الإطلاق غير موجود في الصين، وقال جاك، إنه لمس وقتها لوحة المفاتيح لأول مرة في حياته، ولكنه عندما عاد إلى الوطن، أطلق موقعا إلكترونيا للبيانات؛ هو عبارة عن دليل للأعمال التجارية أطلق عليه اسم “الصفحات الصينية”.
موقع “الصفحات الصينية” لم يكن مشروعا مثمرا، ولكن بحلول عام 1999 جمع جاك 18 صديقا في شقته ليكشف لهم عن فكرة إنشاء شركة جديدة للتجارة الإلكترونية.
وافق الجميع على المشروع وجمعوا 60 ألف دولار أمريكي لإطلاق موقع “على بابا”، الذي تحوّل إلى أكبر سوق عالمي يجمع بين العرض والطلب على مواقع الإنترنت، وهو يحقق أرباح بالملايين.

“علي بابا” أكبر موقع صيني للتجارة الإلكترونية

وبعد أكثر من 15 عاما من الجهد والعمل والنجاح، أعلن الملياردير تقاعده العام الماضي، ليخصص وقته للأعمال الخيرية مع التركيز على مجال التعليم.
وفيما يلي بعض النصائح التي قدمها الملياردير الصيني إلى الشباب:
1- لا تستسلم أبداً
“اليوم قاس، وغداً سيكون أقسى، أما بعد غد سيكون يوما جميلا”.
2- حدد هدفاً ثابتاً
“إذا كانت هناك 9 أرانب على الأرض، وتريد أن تصطاد واحدا، فقط ركّز على واحد”.
3- وازن حياتك
“الحياة قصيرة جدا، جميلة جدا، لا تكن جادا بشأن العمل طوال الوقت، اترك بعض الوقت لتستمتع بالحياة”.
4- لا تنتظر تحسُّن الظروف
“اسبق أنت الأشياء، تحرك نحوها، لا تنتظر أن تكون الأمور جاهزة، فعندما يكون كل شيء جاهزا، لن تكون هناك فرصة لك من الأساس”.
لعلّ هذه القصة المُلهِمة حفّزت شيئا بداخلك، ولعلّها تكون دافِعا لنجاحك، فإذا كنت تنتظر أن تأتيك فرصة حياتك على طبق من ذهب، غالبا لن تجد شيء سوى أنك لا زلت تنتظر، لذلك تحرّك أنت نحو أحلامك وطموحك.

خاص °Press361

المراجع:

mostaql, darelhikmaint, al-ain

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.