*عنصرية ووحشية رجال الشرطة تتكرر في مدينة كينوشا ولاية ويسكنسون* “برس361”

87

الكاتب السياسي /*عدنان علامه*/ لبنان 

*أود أن ألفت عنايتكم بأني سأرفق لكم فيديو قاسٍ وعنيف جداً. لذا آمل من أصحاب القلوب الرقيقة عدم فتحه. وسأحاول جاهداً لجعله رابطاً حتى لا تتذكروه لأنه عرض على معظم القنوات. وسأعمل على تحليل مضمون مقطع الفيديو لنصل إلى النتيجة المنطقية بناءاً على هذا التحليل. ولكن وجدت أن الرابط يعطي معلومات تفصيلية عن الحادث ولكن الصورة ليست بالوضوح المطلوب. فبات لزاماً عليّ إرفاق الفيديو أيضا .*

*وقبل الَمباشرة بالتحليل لا بد من عرض الرواية َمن من مصدرين بالإضافة إلى الرواية المكتوبة داخل شريط الفيديو في الرابط.وعمدت أيضاً تقطيع المشهد التي توثق قتل “جاكوب بليك” بدم بارد ووحشية لا مثيل لها وشبيهة بأفلام تصفيات المافيا بثمانية طلقات من مسافة صفر من الخلف.*

*1- الرواية الاولى*

*إندلعت إحتجاجات عنيفة في ولاية ويسكنسون الأمريكية بعد إطلاق الشرطة النار على رجل أسود عدة مرات، عقب تلقيها بلاغ عن حادثة أسرية (عنف أسري) .*

*وقال حاكم الولاية، توني إيفرز، في تغريدة على تويتر إن الرجل يدعى جاكوب بليك.*

*وأضاف: “نحن نقف ضد الاستخدام المفرط للقوة، والتصعيد في التعامل مع السود في الولاية”.*

*ووقع إطلاق النار في الساعة 5:00 مساء، بحسب التوقيت المحلي.*

*وقد نقلت الشرطة بليك إلى المستشفى مساء امس في حالة خطيرة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.*

*2- الرواية الثانية*

*” ووقعت الحادثة، الأحد،(بتوقيت ) بمدينة كينوشا بولاية ويسكونسن شمالي البلاد، وأعادت إلى الأذهان قصة جورج فلويد، الرجل الأسود الذي قتل على يد عناصر الشرطة، بعد معاملة عنيفة”.*

*وقالت وكالة “رويترز” “إن احتجاجات اندلعت في الولاية عقب إطلاق النار على الرجل الأسود، الذي ذكرت تقارير أنه لم يكن مسلحا” .*

*” ودفعت الاحتجاجات السلطات إلى فرض حظر التجول في مدينة كينوشا”*.

*وفي العودة إلى التحليل آمل من الذين سيتابعون معي حضور الفيديوأكثر من مرة والتركيز على توقيت الأحداث المتتالية والتي استمرت 20 ثانية فقط والتي كانت كافية لقتل شخص بدم بارد لم يكن يهدد حياة الشرطة او يشكل أي نوع من الخطر في أي لحظة من اللحظات حسب الفيديو المرفق.*

*تم البدء بتصوير الفيديو لحظة طرح بليك أرضا من قبل ثلاثة رجال َمن الشرطة. وفي الثانية الخامسة تم السماح له بالذهاب لأنه لا يبدو اي مشهد عنف يدل على انه تملص من ثلاثة رجال شرطة. ولم نلاحظ أي حركة َخلال سير الضحية نحو سيارته. ونلاحظ أن رجال الشرطة قد مسدساتهم بحالة التصويب على القسم الأعلى من جسده . وتابع جاكوب سيره بهدوء تام بمحاذاة سيارته ورجال الشرطة وراءه خطوة بخطوة. وفي الثانية العاشرة فشل الشرطي الذي كان على مسافة صفر من جاكوب في الإمساك به وفي أجزاء من الثانية الثانية عشرة أمسك الشرطي بقميص جاكوب الداخلي من الخلف في محاولة لسحبه بيد وباليد الأخرى أطلق النار على دفعتين من مسافة صفر على رأسه ثلاث طلقات في الدفعة الأولى واستتبعها بخمس أخرى أيضاَ وقد استمر إطلاق النار 5 ثواني كانت كافية لإنهاء حياته بدم بارد ووحشية لا مثيل لها داخل السيارة حيث انطلق بوقها بعد أن فقد القدرة كلياً على السيطرة بتحريك اعضائه فهوى رأسه على مقود السيارة وانطلق البوق والشرطي لا يزال مَمسكاً بقميصه الداخلي من الهدف.*

*هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كان هناك ثلاثة رجال شرطة مقابل رجل واحد. وبنية رجال الشرطة لا تقارن ببنية جاكوب بليك الهزيلة. بالإضافة أن جاكوب كان ممددا على الأرض ويبدو أنهم أفلتوه لاننا لم نلاحظ أية حركات عنيفة له أو ركضه أو تصرفه بشكل يهدد حياة الشرطة. وهم تأخروا في إعادة القبض عليه. ولم يكونوا في أي حال من الأحوال بحاجة إلى إطلاق النار بهذه الوحشية وبرودة الأعصاب. وكان إطلاق النار بقصد القتل وليس بفصد شل حركته وتوقيفه مجدداً فقط لأن بشرته ليست بيضاء.*
*والملفت في الأمر بأنه لم يتم توقيف رجال الشرطة عن العمل للتحقيق معهم ومحاكمتهم. مما يؤكد على العنصرية المتفشية بين أفراد الشرطة في معظم الولايات الأمريكية.*

*فهذا هو الوجه الحقيقي لعنصرية أمريكا التي تدعي الحرية والعدالة والمساواة.*

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.