سوريا بين “محاربة الفساد وقطع أيدي مافيات المال من ذوي النفوذ بالسلطة”

316

حرب طاحنة ….حصار خانق….هجرة قسرية لعينة…خذلان عربي ودولي …تأمر داخلي وخارجي…..شعب وطني صامد …وخلايا خائنة ..دمار في كل شيئ حتى تلك النفوس شاخت بجميع طموحاتها وأمالها …اطفال تكبر على قارعة المجهول ..ابتزاز تجارمارقين …..جشع الفاسدين ….شباب حائرين بين الهروب من الوطن الفاقد لكل أحلامهم وبين أبواب الهجرة المغلقة والمغلفة بملايين الكمائن الغير أخلاقية…سرقات داخلية بالجملة, فساد اداري ,وقانوني, وعدلي, واعلامي, وتعليمي , وطبابي وحزبي, وخدماتي  ,ومؤسساتي  متجذر الاصول …صفقات مشبوهة تصارع لقمة الناس …اعمار متوقف االأمل ….خبز ممزوج بالدم والقهر …..تعليم مجهول النور

كل هذا هو في حسبان   ومنذ تسلمه سدة الحكم السوري كان يدرك تماما ان هناك ماهو اعمق من التركيبة السياسية الداخلية والتجاذبات والتحالفات الدولية والتناقضات الاقليمية والقضايا الملحة والقضايا المصيرية واهمية بكل منعطفاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكان في كل مرة وفي اغلب الجلسات الداخلية والخارجية ينظر الى ملف بسوريا وحيتان المال على انه ملف محق جدا يجب ان يحقق العدالة لسوريا ولشعبها  واليوم وفي ظل ما يجري من ضغوطات اقتصادية خانقة تمارسها الولايات المتحدة الاميركية والغرب على وعلى الشعب ايضا لم يبقى امام هذا المشهد الضبابي سوى ايجاد الية تضمن الصمود والبقاء، وتأمين أساسيات العيش للمواطنين السوريين المنهكين من الحرب ومن اجرام هؤلاء الفاسدين او او او مافيات السلطة ذات الترابط العنكبوتي المتشابك والتى تبدامن صغار هذه المافيات الى هرمها  .  ولذلك في نهايات العام الماضي، عاد بشار الأسد إلى الحديث عن «مكافحة » بشكل متكرّر. وفي مقابلة تلفزيونية، عُرضت نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أكد الأسد أنّ «الأولوية الآن لمكافحة بسبب الظروف الاقتصادية الحالية»، وأضاف: «لا يمكن أن نتحدث عن تطور الدولة من دون أن تكون هناك مكافحة فساد.

ومن هنا بدأت بالكشف عن ملف والفاسدين بوضوح ودقة وملاحقة الجميع بدوء استثناءات وعطف فرجال الاعمال السوريين المقربين من السلطة هم اول من بدأت محاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم انسانية بحق الشعب السوري وبحق الوطن ولغايات شخصية ضيقة جدا هو المال ياسادة رب الارض والبشر.

تلك الاحاديث باتت على لسان كل سوري همسا او سرا او علانية عن ذلك الفاسد بالسلطة وعن تلك المؤسسة الحكومية الفاسدة عن هدر المال السوري  عن تلك الواسطات عن ذاك الكرسي عن تلك المؤسسات التى تعج بالاف الموظفين الذين لاحاجة للدولة لهم فقط هم سلسلة مترابطة مع شبكات هؤلاء الفاسدين .

فالدولة من منظور الرئيس تحتاج الى عقول مبدعة نظيفة خلاقة وليست الى عقول مقفلة بالفساد والمال والجشع  في جميع مجالات الحياة مهترئة كاوراق ملفات جميع المؤسسات الحكومية للاسف .

فحينما تحدث رئيس الوزراء السابق والذي يخضع للتحقيق اليوم بسبب قضايا فساد  عن استعادة خزينة الدولة مليارات الليرات  كان هذا حقيقة لانه يدرك كم هو حجم الاختلاس والسرقة  وكم هي ملفات مترابطة متشابكة ،فهو اليوم  المعزول من منصبه بقرار رئاسي قبل نحو شهر، بتهم فساد واختلاس ومحاولة تهريب أموال إلى الخارج. وتقول المعلومات المتداولة إن خميس متهم بجمع 400 مليون دولار بطرق غير شرعية، عبر صفقات فاسدة. وفي هذه الحالة أيضاً، تتولى لجنة من القصر الرئاسي ، التحقيق مع خميس، والتوسع في التحقيقات لتطال عدداً كبيراً من رجال الأعمال والضباط والموظفين الرسميين. وتؤكد مصادر مطلعة على سياق الأحداث أن «الحملة مستمرة، وهي تتوسّع في كل يوم، لتشمل عدداً أكبر وشبكات أوسع».

وفي السياق ذاته، قال رئيس الجهاز المركزي السوري للرقابة المالية، محمد برق، في نهاية العام الماضي، في تصريحات إعلامية، إنّ قيمة المبالغ التي اختُلست من المال العام «تجاوزت 5.8 مليارات ليرة»، وأنّ «المبالغ المستردّة وصلت إلى 1.5 مليار ليرة». كما أشار برق، آخر الشهر الماضي، في حديث إلى صحيفة «الوطن» السورية، إلى أنّ «المبالغ المكتشفة والمطلوب استردادها لمصلحة الخزينة العامة للدولة من الجهات العامة، في القطاعين الاقتصادي والإداري، خلال العام الماضي 2019، تجاوزت 13.15 مليار ليرة سورية، إضافة إلى 425.37 ألف يورو و455.17 ألف دولار». ولفت إلى أنّ «هناك 5.4 مليارات ليرة من تلك المبالغ سببها »، مؤكداً أنّ «عدد الجهات العامة التي خضعت لرقابة القطاع الاقتصادي في الإدارات والفروع بلغت 1209»، كما أعلن عن إصدار «35 قرار حجز احتياطي بحق بعض المخالفين، الذين حاولوا التلاعب بالسداد، إضافة إلى عقوبات مسلكية مختلف

أولى الترجمات العملية لـ«حملة مكافحة »، و«استرداد أموال الخزينة العامة»، كما تعبّر الجهات الرسمية، كانت مع على أموال وزير التربية السابق هزوان الوز، في تموز/ يوليو من العام الماضي، إلى جانب 87 شخصاً أغلبهم من دائرة رجال الأعمال المقرّبين من ، بتهم فساد عديدة. واستمرت حملة الملاحقة بحق عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال داخل البلاد، الذين سددوا في غالبيتهم ما وجب عليهم من مستحقات إلى الدولة، ومن لم يستجب قامت الأجهزة الرسمية بالحجز على أمواله ومصادرة ممتلكاته. وكانت الأمور طبيعية وتسير بسلاسة، إلى حدّ ما، إلى أن وصلت الحملة إلى رجل الأعمال السوري الكبير، المقرّب من الرئيس الأسد شخصياً، وهو ابن خاله، . عند هذه النقطة، تبدّت أكثر «جدّية» في استرداد أموال الدولة حتى من أقرب المقرّبين، ومحاسبة المتهرّبين والفاسدين. ولا يخفى على من هم داخل أو خارجها أن مخلوف يُعدّ حجر زاوية في مجموع الاقتصاد السوري، الخاضع بالجزء الأكبر منه إلى السلطة أو مقرّبين منها. ويشير بعض التقديرات إلى أن مخلوف يسيطر ــــ وحده ــــ على أكثر من خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويملك مخلوف أكثر من نصف قطاع الاتصالات، عبر شركته «سيريتل»، التي قُدّرت أرباحها السنوية في العام 2019 بنحو 59 مليار ليرة. كذلك، فهو يسيطر على غالبية قطاع الطيران، من خلال تملّكه شركة «أجنحة الشام»، التي تم ترخيصها في العام 2008، فضلاً عن امتلاكه أسهماً في عدد من الشركات المالية والمصارف، وأسهماً في كبريات شركات الإعمار والإنشاءات. كما يملك عدداً من وسائل الإعلام الموزعة بين المكتوب والمرئي والمسموع، إضافة إلى عدد من الوكالات التجارية الحصرية، والأسواق الحرّة. ليس هذا فقط، بل أنشأ مخلوف، أثناء الحرب، ما عرف بـ«جمعية البستان» التي خرجت من يده العام الماضي لمصلحة القصر

كما وتمم ملاحقة العديد من رجال الاعمال السوريين بتهم المالي  وعدم تسديد الاموال المفروضة عليهم ومنهم  يخضع للتحقيق ومنع السفر وحجز الاموال والممتلكات

حال الشعب السوري المراقب يقول “ان الرئيس الأسد سوف يرجع ويحاسب الفاسدين ويرمم المؤسسات الحكومية كافة لبناء الدولة السورية بعقول نظيفة ومبدعة في كافة المجالات التي تلطخت بالفساد وفقر الشعب وطموح الشباب السوري فرامي مخلوف ليس الاخير وعماد خميس ليس الاخير والوز ليس الاخير ورجل الاعمال هذا  ليس الاخير وفلان ليس الاخير والوزير هذا ليس الاخير والطبيب هذا ليس الاخير والعامل هذا ليس الاخير والحزب هذا ليس الاخير والموظف هذا ليس الاخير حتى نابش القبور هذا ليس الاخير فالأخيرهو الوطن والراعي والرعية هي القيادة الحكيمة والشعب الصامد وسوريا الجديدة الحرة

ملف “ بين محاربة وقطع أيدي مافيات  المال من ذوي النفوذ بالسلطة”

خاص :برس361

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.