الطرف اللبناني المفاوِض مع صندوق النقد يتفكَّك!

79

يبدو أن ما وصلت إليه مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي إلى طريق مسدود، وعجز وقلّة حيلة من قِبل الحكومة أمام شروط الصندوق مقابل تقديمه المساعدة، جعل القائمين على هذه الاجتماعات من الجانب اللبناني يدركون حقيقة الأمر ومدى صعوبة الوصول إلى حلّ يرضي الطرفين، ما دفع بعضهم إلى الانسحاب من هذه المفاوضات التي لم توحِ حتى الآن بانفراج قريب!.
فبعد تقديم هنري شاوول، مستشار وزارة المالية، من فريق محادثات صندوق النقد بلبنان، استقالته قائلاً: إن الساسة والسلطات النقدية والقطاع المالي “يعمدون إلى صرف الأنظار عن حجم الخسائر والشروع في أجندة شعبوية”، استقال اليوم العضو اللبناني الكبير بفريق التفاوض مع صندوق النقد الدولي آلان بيفاني من منصبه، مديراً عاماً لوزارة المالية، وعزا استقالته إلى طريقة تعامل الزعماء السياسيين مع الأزمة المالية.
وقال المسؤول لقناة (الجديد): “أسباب استقالتي، تأتي اعتراضاً على طريقة تعاطي الحكم كله، سواء مع الأزمة أو المسار الذي نسلكه اليوم، المتهور، وبموجبه فإن الشعب سيحترق سلافه”.
وأضاف بيفاني: “غير صحيح أني تلقيت تهديداً عبر الواتساب من رئيس حزب، لديه مئات ملايين الدولارات مجمدة بالمصارف”.
يذكر أن المفاوضات التي بدأت في أيار/مايو الماضي ازدادت تعقيدا بسبب الخلاف بين الحكومة والبنك المركزي، بخصوص حجم الخسائر في النظام المالي، وكيفية توزيعها.
وكان صندوق النقد قد ذكر سابقاً، أن أرقام الحكومة، تبدو في النطاق السليم من حيث الحجم، لكن بيروت بحاجة إلى التوصل لفهم مشترك من أجل المضي قدماً.

المصدر: وكالات

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.