العروش السياسية اللبنانية لم تعد تقاس بالأوزان والاحجام !

392

من منا لا يحلم بان يسافر او يرحل الى القمر ومن منا لا يرغب بان يكون لديه طائرة خاصة ..ومن منا لم يحلم بان يكون لديه يخت فاخر او ومن منا لم يحلم بان يسافر الى جميع دول العالم او يمتلك مناجم الالماس والذهب  نعم من منا ومن منا لا يرغب بأن يعتلي كرسي السياسية والرئاسة ويجلس على ذاك الكرسي ليحكم العالم فقط بإصبعه  ولكن ربما تلك الاحلام اوهام او أضغاث  احلام لان لكل انسان” حجم ومقياس وأوزان”  مهما حاولت تلك الامنيات ان ترحل به الى تلك الاحلام وذاك الكرسي فتلك الاحلام تلاحق جميع الاطراف السياسية الحالية في لبنان والتي تسعى اليوم وبشكل ظاهري الى التقاء الاطراف التي ربما الى الان لم تدرك او انها لا تريد ان تدرك بان الوقت حان للرحيل فلاشيئ يبقى ولاعرش يدوم ,فالجميع يتهيأ” لطاولة السواسية” وهناك احلام من الخارج بان المال قادم والاقتصاد سوف ينتعش من تحت الركام  وان الجميع سوف تتحقق احلامهم فحال تلك الاحلام حال “زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل” الذي طالما كان يغرد خارج السرب العوني بطرق مباشرة وغير مباشرة حينما اعتلى المنبر الاعلامي مطلق انتفاضة فكرية الجمت الجميع وخصوصا المجتمعين على طاولة السواسية متسألين  لماذا تلك التلميحات الجبرانية للصديق والعدو .

رسائل   كانت واضحة لحليفه الاقوى في تلك المعادلة حزب الله وكان واضح الغمز في اكثر من موقف قال باسيل الى جانب كلامة الواضح حيال الحكومة التي رغم ملاحظاته على ادائها ان لابديل عنها حاليا  وممن تسالوا هؤلاء المعارضين حول الهدف من المؤتمر الذي عقد جبران باسيل وان الجو الذي بثه كان بعيدا عن اجواء الحوار واللقاءات التي يشهدها البلد وبعيدا عن تحركات عين التين والتي تسعى جاهدة للملمة ذيول أي توتر بين جميع القوى السياسية في محاولة لإنجاح حوار بعبدا سائلة عن الهدف من خلق هذا الجو واليس تلك الاحلام باعتلاء ذاك الكرسي الرئاسي المتهالك.

فيما تيار المردة الذي نال قسطه من كلام باسيل، قالت مصادره في اتصال مع “الأنباء”: “لقد عدنا الى المعزوفة نفسها وما قاله باسيل لا يستدعي الرد ولا التوقف عنده”.

مصادر عين التينة لم تجد بدورها أي جديد في كلام باسيل، معربة عن خشيتها من تأثير هذه المواقف التي اثارها على اللقاء الوطني يوم الخميس “ما قد يؤدي الى تأجيله”.

في السياق ذاته قالت مصادر تيار المستقبل عبر “الأنباء” إن “باسيل الذي يشكو من مشاكل داخل تياره البرتقالي يريد عشية اللقاء الوطني الإيحاء بأنه هو من يدير اللعبة السياسية، وأنه موجود، وكان اللافت انتقاده هذه المرة لحزب الله، ما يعني ان العلاقة بين “التيار” و”الحزب” ليست على ما يرام، وخاصة بعد فائض الغزل من الثنائي الشيعي لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية

هؤلاء اصحاب طاولة السواسية الجديدة ربما الجميع في جعبته ما يرغب بان يرد على كلام زعيم التيار الوطني وربما ما بجعبتهم اهم من الرد والتصريحات والبيانات  فالقادم اعادة التموضع مع الجميع ..لانه ان لم تستقم تلك الطاولة ..تبخرت الاحلام ورحلت الكراسي ولم يعد الزعيم الجبراني قادر على تنفيذ ما يرغب بأصبع واحدة فقط وكرسي رئاسي مرصع بالتناقضات السياسية والصراعات الدولية .فجميعنا لدينا احلام  ولكن يجب ان نعرف ما هو حجم انفسنا وتلك الاوزان ..

الكاتبة والاعلامية: زينب سلوم شكر / لبنان 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.