قانون قيصر الاميركي بين تجويع الشعب السوري وبازار الدول الكبرى على مصالحها الاستراتيجية.

1٬605

 

انها الحرب في سوريا زمن تفاصيلها  ان القنابل الموجهة للطيران الحربي السوري استهدفت ما بدا بيوتا دمرت فوق رؤوس ساكينها وقصفت  مدارس فدمرتها جزئيا او كليا لماذا؟؟؟ وهل هذه الصورة حقيقية؟,  في شارع اخر هناك الاف الاشخاص يختبؤون من صوت القذائف الحارقة والانفجارات والعمليات الانتحارية, فرؤية الاشلاء تحترق  والطرقات انهار من دم ابرياء في ذلك الشارع لا رائحة سوى الدم والبارود و اطفال تزرف الدم والبارود والدموع دموع حارقة لجميع المصالح والتجاذبات السياسية الدولية  وبالمقابل هناك الاف المقابر الجماعية الى هذه اللحظة لحظة قانون  قصير العظيم “سيزر” لم تعرف اسماء المفقودين  في تلك المقابر هناك من  قطع رأسه ومن قطعت اطرافه ومن احرق  فالصورة ياسادة مشهد من الحرب السورية اللعينة التي اجتازت جميع المحظورات الدولية وغير الدولية اجتازت بتفاصيلها جميع الاتفاقات العلنية  والمبطنة جميع ما يسمح به العقل بان يرحل بك الى عالم من الدم والدم والقتل والارهاب في سوريا كل شيئي عابر للموت والدمار في سوريا صور هؤلاء الاطفال الذين يبحثون عن اشلاء احبتهم هنا وهنا ككل شيئي في المخيلة لن يرحل كتلك ال رؤوس المقطعة, النساء المسبيبات من رجل الى الاف الرجال , واطفال عابرين بموت طفولتهم  للأجرام الدولي والانساني  الذي امتد من الحدود البرية والبحرية لدول عديده ما بين اليونان وتركيا والعراق والاردن وايضا اسرائيل  , كما في سوريا ايضا سجون كثيرة كما في دول العالم حتى في اميركا .في الحرب السورية الكل باع الوطن وخان الديار فالذي لا تعنيه تلك الصور لن يعرف ماذا يقصد بقانون سيزار العظيم او قانون قصير هذه ليست بلاغة للتعبير او مشاهد دراميه انها صور مشاهد من حرب لعينه لم تصل الى مسامع الكونغرس الاميركي الذي ضم كبار المخضرمين والمحنكين سياسيا ودوليا بان يرحلوا بصور من شاب كان نسبة إلى شخص لا يزال مجهول الهويّة الى الان . يُقال، وفق الرواية الأميركية، إن هذا الشخص، ولقبه «قيصر»، عمِل مصوّراً سابقاً لدى الشرطة العسكرية السورية قبل أن ينشقّ ويخون الوطن كما خانه الجميع  ويتمكّن من تهريب آلاف الصور الفوتوغرافية لضحايا قضوا تحت التعذيب كما روى ، وخصوصاً في السجون السورية. والتقطت هذه الصور، وفق الرواية نفسها، منذ تاريخ اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011 حتى تاريخ انشقاق المصوّر في 2014، وهربه إلى فرنسا ومنها إلى الولايات المتحدة، حيث عرض أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي شهادته وقدم الملفات التي في حوزته. بعدها، شُكِّل فريق تحقيق دولي لبحث جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، والتأكُّد من صدقية الصور، وأصبح قيصر ضيف الكابيتول المفضّل، فهو توجّه إلى المشرّعين في خطابه الأوّل أمامهم بالقول: «أوقفوا القتل في سوريا، هناك مذابح ترتكب والبلاد تدمر دون رحمة». وناطقاً باسم السوريين جميعاً، زاد: «السوريون يطالبونكم بفعل شيء مثلما فعلتم في يوغوسلافيا السابقة” هذه صورما شاهدناه وصور مما روى عنها ذلك القيصر الغامض ككل الصور من تلك الحرب  التي استمرت تسع سنوات ففي تلك الحرب كل شيئي يباح وكل شيئي مسموح ففي الحروب تدفن الحقائق وتضيع الاكاذيب هي الحروب التي يرحل معها كل شيئي ولا يبقى سوى بعض الصور لحرب تلتهم الأرض لحوم البشر..

قانون قيصر في الدائرة المغلقة

أكثر من أيّ مشروع قانون آخر، كان «قيصر» الشغل الشاغل للكونغرس بنسختيه عام 2014 وعام 2018، ومِن خلفه الإدارة. منذ 2014، بدأ الاشتغال على مشروع القانون الذي عُدِّلت مسوّدته أكثر من مرّة. وفي 22 كانون الثاني/ يناير 2019، نشر مجلس النواب مسوّدة «قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا» (HR31)، بينما حملت النسخة التي صاغها مجلس الشيوخ اسم S52. وبما أن النسختين لم تأتيا على ذكر التحقيق في «الوسائل العسكرية» لحماية المدنيين، عدلت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ HR31 في 3 حزيران/ يونيو 2019، لتضمين إحاطات إعلامية مِن الكونغرس للرئيس عن «الوسائل العسكرية» التي تهدف إلى حماية المدنيين، والحصول على بيانات في شأن ما يجري في سوريا من عددٍ من المنظمات والبلدان. أُعيد تقديم HR5732 إلى الكونغرس، كما حالُ HR1677.

لكن المشروع توقف عند مجلس الشيوخ، بعدما كان قد وافق عليه مجلس النواب، ثم قُدّم من جديد تحت اسم HR31 إلى مجلس الشيوخ لإعادة النظر فيه. ظلّت المسوّدة HR5732 لوقت طويل في الكونغرس، رغم موافقة كلا الحزبين. وبحلول 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 أقرَ مجلس النواب بالإجماع «قانون قيصر» (HR5732). هذه النسخة من التشريع كانت تطالب الرئيس بتقديم تقرير إلى الكونغرس حول احتمالات فرض منطقة حظر للطيران فوق سوريا. وكان مشروع القانون قد أذنَ أيضاً لوزيرِ الخارجية بدعم الكيانات التي تجمع وتحفظ الأدلة للمحاكمة النهائية لمَن ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا منذُ آذار/ مارس 2011 حتى تاريخه. وتفادياً لأي تأخير جديد قد يعرقل تمريره كما في السابق، اتُّفق على إدراج مشروع القانون ضمن موازنة الدفاع للسنة المالية 2020، البالغة 738 مليار دولار. بذلك، صار «قيصر» جزءاً مِن «قانون إقرار الدفاع الوطني» بعدما أيّد موازنة الدفاع 377 نائباً مقابل معارضة 47، قبل إحالتها على مجلس الشيوخ، حيث حصلت على غالبية 86 صوتاً ومعارضة 8، ليكون القانون نافذاً اعتباراً مِن 21 كانون الأول/ ديسمبر 2019، عندما وقّعه دونالد ترامب.

رأت وزارة الخارجية الأميركية في الإجراء  على حد زعمها هي «الاستجابة لنداءات الشعب السوري الذي يطالب بالتوصُّل إلى حلّ سياسي… تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254».  فالقانون القيصري يسعى  إلى حرمان النظام السياسي السوري الموارد المالية التي يستخدمها في «تسعير حملة العنف والتدمير التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين»، ويرسل إشارة واضحة مفادها بأنه «لا ينبغي لأيّ طرف خارجي الدخول في أعمال مع هذا النظام أو أعمال تؤدي إلى إثرائه» على حد تعبيرها

اهداف قانون قيصر

يفوِّض «قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019» الإدارة الأميركية فرض عقوبات على كبار المسؤولين والقادة العسكريين السوريين وكل مَن يدعم النظام السياسي  السوري، ويسمِّي روسيا وإيران. وتشمل العقوبات كل «الميليشيات» التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري، كما يوسّع نظام العقوبات السابق، عبر استهداف المؤسسات الحكومية السورية والأفراد والدول التي تموِّل النظام، سواء كان هذا التمويل متعلقاً بأنشطة عسكريّة أو جهود إعادة الإعمار أو انتهاكات حقوق الإنسان. كذلك، يفتح الباب أمام فرض عقوبات على الشركات الأجنبية، إذ صُمِّمت بنوده على نحو يهدف إلى ثني الشركات والأفراد عن الاستثمار في سوريا، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار التي تقودها الحكومة السورية.

وفق نص القانون، ستُفرض هذه العقوبات على أيّ شركة عالمية أو فرد يستثمر في قطاعَي الطاقة أو الطيران، وكل مَن يزوّد الخطوط الجويّة السورية بقطع غيار وصيانة، إضافة إلى كل من يقدِّم ديوناً إلى النظام. وستشمل العقوبات مصرف سوريا المركزي إذا ما ثبت أنه يشارك في عمليّات «غسل أموال». وتتراوح العقوبات على الأفراد بين تجميد الأصول ومنع دخولهم إلى الولايات المتحدة، كما يفرض القانون عقوبات على أي حكومة أو مجموعة تُسهّل صيانة أو توسيع إنتاج الحكومة السورية المحلي للغاز الطبيعي والبتروليوم ومشتقاته.

من يوفِّر عن علم دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً مهماً، أو ينخرط في صفقة كبيرة مع: الحكومة السورية (بما في ذلك أيّ كيان تملكه أو تسيطر عليه) أو شخصية سياسية رفيعة في الحكومة؛ شخص أجنبي، مقاول عسكري، أو مرتزق، أو قوة شبه عسكرية يعمل عن عمد، بصفة عسكرية داخل سوريا لمصلحة حكومة سوريا أو باسمها، أو حكومة الاتحاد الروسي، أو حكومة إيران؛ شخص أجنبي خاضع للعقوبات بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولي (50 1701 U.S.C. وما يليها) في ما يتعلق بسوريا أو أي حكم قانوني آخر يفرض عقوبات على سوريا.

ــ من يبيع أو يقدِّم سلعاً أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات أو دعماً مهماً أو أي دعم آخر يسهِّل صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية للغاز الطبيعي أو البترول أو المنتجات البترولية؛ يبيع أو يقدِّم عن عمد قطع غيار للطائرات أو قطع الغيار التي تستخدم لأغراض عسكرية في سوريا لمصلحة أو نيابة عن الحكومة لأيّ شخص أجنبي يعمل في منطقة تخضع لسيطرة مباشرة أو غير مباشرة من الحكومة السورية أو القوات الأجنبية المرتبطة معها؛ يوفِّر عن علم سلعاً أو خدمات مهمة مرتبطة بتشغيل الطائرات التي تستخدم لأغراض عسكرية في سوريا لمصلحة أو نيابة عن الحكومة لأي شخص أجنبي يعمل أو يقدّم عن علم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، خدمات بناء أو هندسية مهمّة إلى الحكومة السورية.

روسيا وايران في  قلب قانون قيصر

فمع دخول القانون حيز التنفيذ تكون اميركا قد وظفت هذه الضغوطات على الحكومة السورية وايضا على حلفاء سوريا لحملهم على قبول الشروط الأميركية لأي حل مستقبلي للأزمة، وإفهام الطرف الروسي تحديداً بين هؤلاء الحلفاء أن لا إمكانية لتسوية دائمة في سوريا من دون الولايات المتحدة. سيشكل القانون في نظر أصحاب هذا الرأي رافعة للعودة إلى «قناة فيينا»، أي جولات المفاوضات الروسية ــــ الأميركية الثلاث التي تمت خلال عام ونصف عام، وتخللتها «عروض» أميركية تتضمن جملة من الشروط تبدأ بوقف النار في إدلب ومناطق أخرى والسماح بدخول مساعدات إنسانية إليها وإلى مناطق تحت سيطرة الجيش السوري، وتنتهي بأخرى تنص على انسحاب حزب الله و«حرس الثورة» الايراني والقوى الحليفة لهما من مناطق أخرى، لكنها لم تفضِ إلى أي نتيجة تذكر. وفق بعض المصادر المطلعة، أبدى، جيمس جيفري، وهو المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لـ«التحالف الدولي المناهض لداعش»، الذي يشرف على الملف السوري عملياً، أبدى في المدة الأخيرة حماسة كبيرة حيال إمكانية إعادة فتح هذه القناة «بطلب روسي هذه المرة”

فالولايات المتحدة لم تتقبّل فشلها في الساحة السورية ولم تسلّم به وهي تحرص على تحويل ما تعتبره نصراً روسياً في الدرجة الأولى إلى «هدية مسمومة». آرون شتاين، وهو مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية، شرح بدقة خلفيات هذه المقاربة الأميركية في مقالة على موقع «وور أن ذي روكس» في 16 آذار/ مارس الماضي. يقول شتاين إن واشنطن «إن كانت جدية في التزامها الدخول في منافسة مفتوحة وشاملة مع موسكو، عليها التفكير في سبيل جعل روسيا تتحمل تكاليف  الانتصار… إن رؤية العلم الروسي مرفرفاً فوق القواعد التي أخلتها القوات الأميركية عزز السردية عن بداية الانسحاب الأميركي من العالم وصعود الدور الروسي في الشرق الأوسط». وهو يوضح أن «قبول روسيا التورط في إدارة مسار سياسي طويل وشديد الاضطراب يمكن أن تستفيد منه أميركا إن سعت إلى فرض تكاليف عليها … المطلوب هو أن تكيف واشنطن مقاربتها للتنافس مع موسكو لتنجح في التحكم في كيفية إنفاق الأخيرة مواردها المحدودة. هذا التفكير ليس جديداً. هو مستلهم من استراتيجية التنافس التقليدية التي طبقت خلال الحرب الباردة وحددت كيفية استغلال الولايات المتحدة ميزاتها التنافسية مقابل الاتحاد السوفياتي ومحاولة حمل الأخير على إنفاق أمواله بالطريقة التي تريدها واشنطن

الشعب السوري هو المستهدف الاول والاخير

 تسع سنوات من الحرب العسكرية والارهاب المنظم  والذي فقد فيه الشعب السوري الكثير الكثير ورغم تلك الحرب صمد تسع سنوات على الارهاب والتشرد وفراق الاحبة وايضا صمد امام حتى ذلك الجوع الذي قد مضاجع هؤلاء الفقراء ليأتي القانون محملا بشتى انواع القهر الاجتماعي فالشعب الذي اصبح لا يدري السبيل لتأمين رغيف خبز واحد او الباس حتى طفل واحد او ربما بذهاب طفل مريض واحد من العائلة فبين التكهنات السياسية والاقتصادية يبقى الشعب هو الضحية الاكبر بهذا القانون ففي كل الحروب الخاسر هو الشعب  دائما فالقانون  يطال ثلاث اهم قطاعات اقتصادية اساسية وهي التجارة الخارجية وايضا الاستثمار المحلي او الاجنبي خصوصا في مجال البناء والهندسة والطاقة وايضا كل القطاعات المتعلقة بالتمويل والذي يشمل القروض والمساعدات والحوالات المالية.

في ضوء ذلك، ستكون الجهات الراغبة بالتعامل مع المؤسسات الحكومية مضطرة للبحث عن طرق وأساليب للالتفاف والتحايل على العقوبات الأميركية الجديدة، لكن هذا الأمر قد ينجح في بعض المجالات مقابل ارتفاع في قيمة التكاليف والنفقات، وقد لا ينجح في مجالات ثانية ولا سيما أن «هناك شركات أجنبية أو شركات موجودة في لبنان ستكون مجبرة على وقف تعاملاتها التجارية والمالية مع المؤسسات الحكومية تفادياً لتعرضها للعقوبات في حين أن هناك شركات أجنبية أخرى من روسيا أو إيران أو غيرها من الدول ستزيد من عمولتها بحجة ارتفاع مخاطر التعامل مع سوريا ليبقى الشعب السوري يصارع وحده ايضا اعتى حربلا انسانية حرب المجاعة والوجود

اذن هذه قصة قانون قيصر ذلك الشخص الغامض الذي رحل بصور لا احد يعلم كم هي مشوهة الحقيقة ففي الحروب جميع الحقائق تختفي ولا يبقى سوى تلك الارض الحارقة الملتهمة لاحلام البشر كما اجسادهم ولن يبقى من ذلك الشعب سوى الصمود للرمق الاخير في وطن باعه وخانه الجميع ..

الكاتبة والاعلامية :زينب سلوم /لبنان 

من ملف قانون قيصر “قانون قيصر الاميركي بين تجويع الشعب السوري وبازار الدول الكبرى على مصالحها الاستراتيجية”

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.