تعقيب على مقال أمريكا والصين حرب باردة بملفات ساخنة فمن ينتصر؟ بقلم خالد السفياني

52

اطلعت على ماتناولته الوكالة حول الأزمة الصينية – الأمريكية  تحت عنوان الصين وأمريكا حرب باردة بلمفات ساخنة فمن ينتصر؟ والتي وصلت ذروتها مع اتهامات أمريكا للصين حول كوفيد19 والتي اعتبرها الكاتب بداية للحرب للباردة مجدداً على غرر ما حدث في العالم بعد الحرب العالمية الثانية على مدى نصف قرن بين عامي (1990-1945 م) وقد تسنى لي تدوين بعض الملاحظات المهمة وهي كالتالي :

أولا: الأزمة الأمريكية- الصينية الراهنة تعكس حالة سوء الإدارة التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترامب يقابلها حسن إدارة للازمة من جانب النظام الصيني بمعنى أوضح أن الانتخابات الأمريكية المقبلة  ستحدد الوضع المستقبلي للعلاقات الأمريكية الصينية وعلاقات أمريكا بغيرها من دول العالم مما يعني أن ألازمه في طريقها للزوال في حال انتخاب رئيس أمريكي أفضل كما إن أمريكا لم تتعرض بعد لانهيار سياسي أو اقتصادي يحتم عليها القبول بالتراجع.

ثانياً: لم يتطرق المقال إلى الحديث عن الدور المستقبلي الذي ستلعبه روسيا الاتحادية التي يقودها واحد من أدهى زعماء العالم في العصر الحديث وهو الرئيس فلاديمير بوتين الذي تمكن خلال فترة حكمه من إعادة النبض إلى روح الاتحاد السوفيتي في ثياب جديدة هي روسيا الاتحادية التي تتطلع منذ فتره للعب دور على المستوى العالمي وتملك ترسانة من الأسلحة التقليدية والنووية ..

ثالثا: إن الخلافات الأمريكية الصينية القائمة حاليا خلافات ثنائية ترتبط  بمصالح الدولتين فقط ولم تتخذ طابع دولي في الخلاف حول قضايا دولية في العالم باستثناء الموقف الصيني حيال الصراع في سوريا مما يجعل من الأزمة الراهنة امتداد لازمات سابقة بين أمريكا وكلا من روسيا وكوريا الشمالية وإيران وغيرها من الدول الصاعدة.

وبالتالي فان الصين لم تتهيأ بعد للعب دور على المستوى الإقليمي والدولي وليس لها حضور بعد في كثير من إرجاء العالم ولم تمد أيضا جسور العلاقات الثنائية مع الدول الكبرى خاصة مع روسيا وكوريا الشمالية وإيران والهند واليابان  وغيرها من القوى المؤثرة المناهضة لأمريكا وان كانت قد عمدت إلى خلق تجمع دولي جديد ضم قرابة 56 دولة كون هذا التجمع محددا دوره ومتطلباته كما إن الصين لترغب في تحمل المسئوليات على الصعيد الدولي والذي قد يعيق النهوض الداخلي للبلاد .

في الوقت  الذي لازالت أمريكا ترتبط  بعلاقات وطيدة ومصيرية مع كثير من دول أوروبا كبريطانيا وفرنسا واسبانيا ودول أمريكا الجنوبية واستراليا وهذه الدول لاترى سبباً كافياً للتخلي عن تحالفها مع الولايات المنجدة الأمريكية.

وخلاصة القول إن العالم يعيش حالة مخاض سياسي يمكن إن يتبلور في ظلاله تكتلات دولية جديدة تكتلان أو أكثر قد يشكلان بداية لحرب باردة جديدة ونواة لنظام دولي جديد يتجاوز النظام الدولي الأحادي القطب إلى نظام القطبين مجددا أو نظام متعدد الأقطاب .

تلك رؤية مقتضبة حيال مايجري على الصعيد الدولي من متغيرات وملاحظات خطرت على الذاكرة قد تكون صائبة أو خاطئة  ارجوا تقبلها بصدر رحب ..

وتحياتي لكم.

برس 361ْ

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.